إنتاج اقتصاد أبوظبي يتجاوز التريليون درهم

أظهر أحدث تقرير لمركز إحصاء أبوظبي أن الإنتاج الإجمالي السنوي للأنشطة الاقتصادية بإمارة أبوظبي تجاوز التريليون درهم للمرة الأولى في تاريخ الإمارة و بلغ نحو تريليون و68.4 مليار درهم في عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ 29.9%.

وأعلن المركز في التقرير الذي أصدره أمس النتائج النهائية لمسح الأنشطة الاقتصادية بإمارة أبوظبي مؤكدا أن هذه النتائج جاءت متوافقة من التوجهات العامة للمؤشرات الاقتصادية الكلية والتقديرات الأولية التي أصدرها المركز خلال العام السابق.

مشيرا إلى أن هذه المعطيات تؤكد قوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره كما تعطي ميزة تنافسية كبيرة لهذا الاقتصاد في مواجهة الاقتصادات الإقليمية و العالمية وتدفع باتجاه تعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأوضح أن الصناعات الاستخراجية شكلت ما نسبته 41.7% من إجمالي الانتاج للأنشطة الاقتصادية تلتها أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 16.6% بينما انخفضت مساهمة نشاط التشييد في إجمالي الإنتاج من 18.8 % عام 2010 إلى 15.6 % عام 2011.

وأظهرت النتائج النهائية للمسوح الاقتصادية التي أعلن عنها المركز زيادة كبيرة في مجموع عدد العاملين في الأنشطة الاقتصادية، حيث بلغ مجموع عدد العاملين في عام 2011 نحو 1.463 مليون عامل مقارنة بنحو 1.413 مليون عامل عام 2010، وبمعدل نمو سنوي بلغ 3.5%.

اقرأ أيضاً

أنشطة التشييد

وأكد مركز "إحصاء أبوظبي" أن أنشطة التشييد احتلت المرتبة الأولى في نسبة مساهمتها في عدد العاملين لعامي 2010 و2011، حيث بلغ عدد العاملين في هذه الأنشطة نحو 587 ألفاً و617 ألف عامل على التوالي وبلغ أعلى متوسط لإنتاجية العامل من الإنتاج الاجمالي في أنشطة الصناعات الاستخراجية حيث بلغ 17 مليون درهم بنسبة ارتفاع 48.7%، تلتها أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز حيث بلغت إنتاجية العامل فيها نحو 4 ملايين درهم، بينما بلغ أقل متوسط لإنتاجية العامل 270 ألف درهم في أنشطة أخرى متفرقة.

أجور العاملين

وأظهرت نتائج السموح الاقتصادية التي أجراها مركز "إحصاء أبوظبي" لعام 2011 نمو أجور العاملين بنسبة 7% خلال عام 2011، حيث بلغ إجمالي أجور عام 2011 نحو 108.369 مليارات درهم مقارنة مع 101.265 مليار درهم عام 2010 وأسفرت هذه النتائج عن أن أنشطة التشييد أسهمت بنحو 23.4% في إجمالي الأجور خلال عام 2011 .

وهي المساهمة الأكبر بين جميع الأنشطة والقطاعات الأخرى، تلتها أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 11.1 % وأسهمت خمسة أنشطة مجتمعة بنحو 60 % من إجمالي أجور العاملين في جميع الأنشطة الاقتصادية وشملت هذه الأنشطة التشييد والصناعة التحويلية والأنشطة المهنية والعلمية وتجارة الجملة والتجزئة والمركبات وأنشطة الصناعات الإستخراجية.

وأوضح المركز أن أجور العاملين المعنية هنا في المسوح تشمل كلاً من الأجور والرواتب النقدية والمزايا العينية والمزايا الاجتماعية المستحقة للعاملين، بينما تحقق الرواتب النقدية ثلاثة أرباع الأجور ثم المزايا العينة والتي تمثل ضعف المزايا الاجتماعية تقريباً.

تكوين رأس المال

وذكر التقرير أنه فيما يتعلق بتكوين رأس المال الثابت فان الاستثمار يمثل أهمية بالغة في الدفع بالحركة الاقتصادية وتحقيق تنمية مستدامة وزيادة الطاقة الإنتاجية مشيرا الى أنه خلال الفترة الماضية قامت إمارة أبوظبي بوضع العديد من خطط وبرامج التنمية الشاملة من أجل تشجيع الاستثمار في شتى المجالات وتحفيز المدخرات الوطنية للاستثمار في استغلال الموارد والثروات الوطنية .

حيث عملت على إقامة الهياكل والأجهزة والبنية التحتية اللازمة التي تعزز النشاط الاقتصادي بصفة عامة وتشجع رجال الأعمال والمستثمرين على ارتياد مجالات استثمارية تسهم في دفع عملية التنمية وتنويع القاعدة الاقتصادية وتحقيق ميزة نسبية عالية في جودة الإنتاج والمنافسة في الأسواق العالمية.

مسارات التنمية

وأكد أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي تميزت خلال عام 2011 بتوجيه استثمارات ضخمة نحو أنشطة سلعية وخدمية وصولاً إلى تنويع مصادر الدخل القومي والقاعدة الاقتصادية ونجحت حكومة أبوظبي في توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في العمليات التنموية الإنتاجية وتوفير الخدمات التي تسهم في نمو النشاط الاقتصادي لتأكيد الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص و ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت لجميع الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي بمعدل 10 % خلال عام 2011 ليصل إلى نحو 123.98 مليار درهم.

وأشار إلى أن تكوين رأس المال الثابت لنشاط الصناعات التحويلية شكل النسبة الأعلى بين الأنشطة الأخرى حيث بلغت مساهمته نحو 22.8% من إجمالي التكوين لعام 2011، تلاه نشاط التعدين واستغلال المحاجر بنحو 19.9%، ثم الأنشطة العقارية بنحو 16.2%، ثم نشاط النقل والتخزين بنسبة 15.3% ومن ثم نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 10.2 % في حين شكل تكوين رأس المال لبقية الأنشطة 15.6% من إجمالي التكوين الرأسمالي خلال عام 2011.

الخطط والاستراتيجيات

ووفقا للتقرير فإن الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها إمارة أبوظبي مؤخرا ترسم دورا متعاظما للاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات التنمية المستقبلية بمختلف أحجامها وأنواعها وفيما يتصل ببيئة الأعمال القائمة هناك العديد من المقومات والعوامل التي تشكل في مجملها المكونات الأساسية لبيئة جيدة تسهم بشكل فعال في بناء قاعدة اقتصادية عريضة ومتنوعة .

ويمكن القول إن هذه البيئة خدمت إمارة أبوظبي إلى حد بعيد وأن التقدم والازدهار الحاليين هما إلى حد كبير نتاج هذه البيئة وبموازاة ذلك استطاع القطاع الخاص أن يحقق طفرات مماثلة وأصبح يتمتع بالعديد من المزايا النسبية التنافسية في مجال الإنتاج والتصدير، التي تؤهله للقيام بدور مستقبلي أكثر فاعلية لمواجهة الظروف والمتغيرات الاقتصادية المقبلة، على الساحتين الإقليمية والعالمية.

 تدعيم دور القطاع الخاص

 أشار التقرير إلى الاهتمام بتدعيم دور القطاع الخاص في عملية التنويع الاقتصادي من خلال الاستمرار في تهيئة المناخ الاستثماري اللازم لتعميق دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية مؤكدا أن هناك عددا من المميزات التي تجعل من المناخ الاستثماري في إمارة أبوظبي مناخا مثاليا منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي البنية التحتية المتطورة الموارد البشرية المؤهلة العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والإقليمية والدولية التي تسهل انسياب رؤوس الأموال والبضائع بينها وبين هذه الدول مناطق حرة ومدن صناعية تحفيز وتشجع الاستثمار الأجنبي والمحلي محدودية الضرائب .

حيث لا تفرض الإمارة ضرائب أو تفرض بعض الضرائب ولكن في نطاق محدود وبنسبة متدنية جدا وجود مصادر رخيصة للطاقة حيث يعتبر النفط المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي واستغلال أمثل للفوائض المالية الناتجة من مبيعات النفط كما يتوفر في إمارة أبوظبي شبكة متطورة من المؤسسات المالية واللازمة لتسهيل انسياب رؤوس الأموال ولخدمة المستثمرين المواطنين والأجانب