مؤشرات اقتصاديه هامه لدولة الامارات

 

ابو ظبي / المشرق نيوز

في تقرير حديث صادر عن بنك «أرقام كابيتال» المتخصص في الاستثمار في الأسواق الناشئة، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقاً لنسبة الإنفاق الاستهلاكي إلى إجمالي دخل الفرد، حيث يوجه الفرد من سكان الدولة ما يقدَّر بنحو 50 في المئة من دخله إلى الإنفاق الاستهلاكي، وتصل النسبة إلى نحو 45 في المئة في قطر، ونحو 40 في المئة في السعودية، والدولتان تحتلان المرتبتين الثانية والثالثة على مستوى المنطقة وفقاً لهذا المؤشر. بجانب ذلك، احتلت الإمارات أيضاً المرتبة الأولى على مستوى المنطقة وفقاً لمتوسط نصيب الفرد من المساحات التجارية، ويبلغ هذا المتوسط نحو 14.6 قدم مربعة. وتأتي دولة قطر أيضاً في المرتبة الثانية، وإن كان بفارق كبير، فقد بلغ نصيب الفرد من المساحات التجارية بها نحو 5.9 قدم مربعة، وجاءت السعودية كذلك في المرتبة الثالثة، بمتوسط مساحة تجارية للفرد يبلغ 2.4 قدم مربعة. ومتوسط المساحة للفرد في منطقة الخليج العربية ككل، يبلغ نحو 3.5 قدم مربعة.

هذه البيانات تشير إلى عدد من الملامح التي يتميَّز بها الاقتصاد الإماراتي عن غيره من اقتصادات منطقة الشرق الأوسط ككل، خصوصاً في المرحلة الراهنة، فارتفاع نسبة الإنفاق الاستهلاكي إلى إجمالي دخل الفرد، وإن كان يُنظر إليه من بعض الزوايا على أنه قد يكون دليلاً على انخفاض نسب الادخار، أو أنه مؤشر على وجود بعض مظاهر الإسراف في السلوك الاستهلاكي، وهو ما لا يجب التقليل من أهميته، فإن هناك زوايا أخرى يمكن من خلالها رؤية هذا المؤشر بشكل إيجابي، إذ يُعدُّ مؤشراً قوياً على أن سكان الإمارات، وبجميع فئاتهم، لديهم شعور قوي بالثقة والطمأنينة بشأن الأوضاع الاقتصادية في الدولة، وأن هذه الثقة والطمأنينة خلقت لديهم شعوراً بالأمان فيما يتعلق بمستقبلهم الوظيفي، ومصادر دخولهم بشكل عام.

إن بوادر الانتعاش المبكر من تداعيات «الأزمة المالية العالمية» التي بدت واضحة على الاقتصاد الإماراتي، كان لها بالتأكيد دور مهم في إحداث الفارق الكبير بين السلوك الاستهلاكي للفرد من سكان الإمارات ومثيله في باقي دول المنطقة، وإن تشابهت هذه الظروف مع بعض دول منطقة الخليج العربية، لكن الفارق يظل في صالح الإمارات، التي استطاع اقتصادها أن يقنع السكان بأنه قادر على الوفاء بشروط استقرار أحوالهم المعيشية والاقتصادية في المستقبل القريب والبعيد، ومن ثم اتخاذ القرارات الخاصة بالاستهلاك، وذلك على العكس تماماً مما يحدث في الدول التي تواجه مشكلات اقتصادية أو أزمات طارئة، إلى المستوى الذي يشيع حالة من القلق لدى سكانها بشأن المستقبل، الأمر الذي يدفعهم إلى تأجيل قرارات الاستهلاك الحالية إلى أقصى درجة ممكنة، انتظاراً لتحسن الظروف.

اقرأ أيضاً

وفيما يتعلق بارتفاع نصيب الفرد من المساحات التجارية، فإن بلوغ نصيب الفرد من سكان دولة الإمارات أكثر من أربعة أضعاف نصيب مثيله من دول منطقة الخليج العربية، هو دليل على مدى التقدم والتطور الذي وصل إليه قطاع تجارة التجزئة في الدولة، وأن هذا النشاط بات مصدراً مهماً للدخل بالنسبة للاقتصاد الوطني، ورافعة من روافع النمو فيه أيضاً.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ــ

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية