خبر أمريكا: الغرب سيسهل وصول سيف الاسلام لرئاسة ليبيا

واشنطن/المشرق نيوز/

في حين أن الخلاف مشتعل بين الجنرال خليفة حفتر عسكرياً ودبلوماسيا، ممثلا في برلمان "طبرق" في الشرق الذي تدعمه مصر، وفايز السراج رئيس حكومة طرابلس المعترف به من قبل المجتمع الدولي، ليبيا تفتقد الحقبة "السلمية" للقذافي.

 

بهذه الكلمات بدأت صحيفة "إنترناشيونال بوليسي دايجيست" الأمريكية تقريرها الذي تناول الحالة الليبية في الوقت الحالي، بعد مرور 6 أعوام على رحيل معمر القذافي، واصفة إياه أنه كان صحيح "ديكتاتورا"، لكنه بالنسبة لليبيين حافظ على استقرار البلاد، وقدم لشعبه جميع احتياجاتهم، وبعد زواله انزلقت ليبيا إلى حالة من الفوضى.

 

وأضاف التقرير، الذي حمل عنوانه تساؤلاً: "هل الليبيون مستعدون لقذافي آخر؟"، أنه اعتباراً من اليوم لا أحد يعتقد أن اللوردات المتحاربين الحاليين سيضعون السلاح ويشكلون حكومة، لأن سياستهم التي وصفتها بـ "المغرورة" أكثر أهمية من رفاهية البلاد، مستدلة على ذلك بأنهم لا يحاولون التحدث إلى بعضهم البعض بشأن حل محتمل للصراع العنيف الذي يدمر المزيد والمزيد من البلد، على حد تعبيره.

 

ولفت التقرير إلى أن هناك "أمل جديد" سطع في الأفق، قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تحقيق السلام الليبي، وهو سيف الإسلام القذافي الذي أطلق سراحه مؤخرا من قبل ميليشيا "الزنتان"، بعد خمس سنوات من اعتقاله حين كان يحاول الانضمام إلى شقيقه السعدي في النيجر، معتبرا إياه شخصا "غير عادي"، وبالتأكيد لديه رؤيته الخاصة لـ "ليبيا الجديدة" التي لن تكون مبنية على الاحترام والخوف، في إشارة إلى حقبة حكم أبيه.

 

وأكد التقرير أنه في ضوء الصراع السياسي الذي طال أمده بين "حفتر و"السراج" أصبح الليبيون الآن ينظرون إلى سيف الإسلام على أنه "مهندس معماري لليبيا جديدة"، مرجحاً أنه من المحتمل بمساعدة من قبيلة "الزنتان وميلشياتها" سيحصل على دعم الشعب الليبي سريعاً دون إطلاق رصاصة واحدة، لاسيما وأنه يتمتع بشعبية كبيرة بين أقوى القبائل في البلاد؛ إضافة إلى امتلاكه كاريزما والده لكن بدون وحشية.

 

ورآت الصحيفة الأمريكية، في تقريرها، أنه خوفا من عودة ظهوره لاعبا قويا في أي سيناريو سياسي مستقبلي للبلاد، أدانته حكومة "السراج" في طرابلس بالإعدام في يوليو 2015، في حين منحه البرلمان العفو، متسائلة "هل سيؤيد الغرب دعم سيف الإسلام؟ مفندة إجابة لتساؤلها بأن رفض الميلشيات تسليم سيف الإسلام للمحكمة الجنائية، مثلما دعت بعد إخماد انتفاضة 2011، كان لسببين، الأول: أهميته السياسية المستقبلية في البلاد، وثانيا ثروته التي تقدر بمليارات الدولارات والمخبأة في البلاد بين رجال قبائله وربما في الخارج.

 

وأكدت الصحيفة أن الغرب يريد ليبيا مستقرة وتحكمها حكومة قوية وقائد كاريزمي وشاب؛ وأن كلاً من "حفتر" و"السراج" لا يتوفر فيهما ذلك، معتبرة "حفتر" متقدمًا في السن ويفتقر إلى الخبرة السياسية، كما لا يتمتع "السراج" بأي توافق لدى الليبيين، واصفة إياه بأنه "دمية بيد الفصائل الإسلامية".

وفي ضوء ذلك فإن اختيار الغرب سيكون مثل اختيار معظم الليبيين، وسيقع على المتعلم تعليمًا جيدًا وصاحب الخبرة السياسية، على حد تعبير الصحيفة، على سيف الإسلام الشاب ذى الـ 44 عاما؛ حيث سينجح في تشكيل حكومة قوية قادرة على نزع سلاح الميليشيات وتحقيق الاستقرار والأمن وضخ الحياة في الاقتصاد المتعثر، وبناء ليبيا ديمقراطية.

 

وشددت الصحيفة على أن ليبيا المستقرة تحتاج إلى قائد كاريزمي وجيش قوي يستطيع السيطرة على البلد بأكمله، إضافة إلى قوة شرطة قوية وقابلة للتطبيق، وبرلمان منتخب ودولة ديمقراطية.