إسرائيل ترفض قرار الرئيس عباس بتغيير الوئائق الرسمية

القدس المحتلة / مشرق نيوز           

أعلنت "إسرائيل" رفضها قرار  رئيس السلطة  محمود عباس إصدار جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص مركبات وطوابع بريدية تحمل اسم "دولة فلسطين" وهي الخطوة التي تأتي تجسيدا لقرار رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة .

وجاء في بيان صدر عن ديوان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" أن "دولة فلسطينية لن تقوم إلا في إطار اتفاق تسوية مع "إسرائيل" يضع حدا للصراع"، وان الخطوة التي اتخذها الرئيس عباس "تخلو من أي معنى سياسي ولا يوجد لها أي تعبير عملي على أرض الواقع" واعتبر نتنياهو ان هذه الخطوة بمثابة "خرق خطير لأسس العملية السياسية".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر تعليماته للحكومة في رام الله للإعداد لإصدار جوازات سفر، وبطاقات هوية، ومستندات تسجيل السكان والأحوال المدنية، ورخص المركبات ورخص القيادة، وطوابع الإيرادات بأنواعها وطوابع البريد لدولة فلسطين.

وتأتي تعليمات عباس تجسيداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، ومن أجل تكريسها على الأرض وبناء مؤسساتها، وتعزيز ولايتها على شعب فلسطين، وسيادتها على أرضها، وخطوة نوعية جديدة على طريق الاستقلال الوطني الناجز لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

اقرأ أيضاً

وجاء في التعليمات التي أصدرها عباس وفق ما نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "وفا" "يكلف مجلس الوزراء في فترة أقصاها شهران بإعداد تعديلات على القوانين والنظم النافذة وإعداد نماذج جديدة مقترحة لكل من: جواز السفر وبطاقة الهوية والرقم الوطني ومستندات تسجيل السكان والأحوال الشخصية ورخص المركبات ورخص القيادة وطوابع الإيرادات بأنواعها وطوابع البريد لدولة فلسطين، وذلك على النحو التالي:

أولا: يتم إعداد نماذج جديدة لجواز السفر لدولة فلسطين على أن يكون من ثلاثة أنواع: الدبلوماسي والخاص والعادي، وذلك وفق النظم الدولية المعتمدة وطبقا لأحدث المواصفات العالمية. حيث سيصار لاستخدامه في الوقت المناسب ليشمل كل فلسطيني داخل فلسطين وفي الشتات، مع الحفاظ على جميع حقوق الفلسطينيين في الدول المقيمين بها.

ثانيا: يتم إعداد نظام خاص بالرقم الوطني لكل فلسطيني حيثما تواجد وذلك بهدف استخدامه في التعريف بجنسيته ولتضمينه في وثائق التعريف الرسمية ولأغراض الإحصاء الوطني.

ثالثا: يتم إعداد نماذج جديدة لبطاقة الهوية ومستندات تسجيل السكان ووثائق الأحوال المدنية كافة لمواطني دولة فلسطين، وذلك وفق النظم الدولية المعتمدة، وطبقا لأحدث المواصفات العالمية. حيث سيصار لاستخدامه في الوقت المناسب ليشمل كل فلسطيني داخل فلسطين وفي الشتات.

رابعا: يتم إعداد نماذج جديدة لرخص المركبات ورخصة القيادة الوطنية والدولية، وذلك وفق النظم الدولية المعتمدة وطبقا لأحدث المواصفات العالمية. حيث سيصار لاستخدامه في الوقت المناسب. ويراعى في ذلك مقتضيات الاستخدام.

خامسا: يتم إعداد نماذج جديدة لطوابع الإيرادات والطوابع البريدية، وذلك وفق النظم الدولية المعتمدة وطبقا لأحدث المواصفات العالمية. حيث سيصار لاستخدامها في الوقت. ويراعى في ذلك مقتضيات الاستخدام.

وكان المسؤول السابق في الأمم المتحدة في "جنيف" وأستاذ القانون الدولي معتز قفيشة قال إن الجواز الذي يحمل اسم فلسطين يختلف عن سابقه من حيث الحماية والحقوق التي يتمتع بها من يحمله، وشروط إصداره، حيث يتمتع حامله باعتراف ضمني من أغلبية دول العالم، التي اعترفت بالدولة الفلسطينية.

واقترح قفيشة استخدام الجواز الجديد والافادة مما يتيحه من حقوق وحماية خارج حدود "إسرائيل"، مع امكانية استخدام الجواز الحالي للخروج من الحدود التي تسيطر عليها "إسرائيل" في حال رفضت التعامل مع الجواز الجديد في حال صدوره.

وأضاف " وفق القانون الدولي الذي ستتعامل معه فلسطين ستمنح سفارات فلسطين الحماية الدبلوماسية لرعاياها، سواء كانوا من سكان الضفة وقطاع غزة أو لاجئين، وتستطيع الدفاع عنهم وحمايتهم في مختلف القضايا في جميع الدول العالم، كما تستطيع أن تطالب في بتسليم المجرمين الفلسطينيين في جميع دول العالم".

ويوضح أنه يمكن أن تمنح فلسطين في وضعها الجديد اللاجئين الجنسية الفلسطينية في الشتات، الذين يمكنهم حيازة جوازات السفر الجديدة ليتمتعوا بحقوق الاجانب في الدول التي يقيمون فيها، ما يتيح لهم حرية التنقل والسفر وخاصة لللاجئين في لبنان وسوريا.

ويحمل الفلسطنييون نوعين من جوازات السفر، الجواز الذي صدر عن اتفاقية اوسلو، ويمنح للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويستثنى منه سكان مدينة القدس، وجوازات سفر او وثائق سفر، منحت للاجئين الفلسطينيين في سوريا و لبنان و الأردن والعراق وبعض الدول العربية الاخرى".