خبر الشهيد مصالحة تبنته حماس..آخر كلامه: الحمد لله الذي هداني

الشهيد

قلقيلية- المشرق:

نقلاً عن وكالة الانباء الفلسطينية- صفا

لم يشأ الشاب بشار مصالحة (22عاما) من بلدة حجة قضاء قلقيلية أن يفصل بين الشهادة وأدائه لمناسك العمرة فاصل، فكان أول عمل استهل به حياته عقب عودته من الديار الحجازية، هو تنفيذه عملية طعن في قلب مدينة يافا، اعتبرتها مصادر الاحتلال الأعنف على صعيد عمليان الطعن منذ بداية الانتفاضة الحالية.

ويشير أصدقاء مصالحة إلى أنه كان متحمسا جدا لأداء مناسك العمرة، وسارع لإكمال أوراقه وكان ينتظرها بشغف، فيما كان يقضي وقته في مكة المكرمة والمدينة المنورة بين العبادة والحيوية والمرح، وكان كثير الدعاء بأن يرزقه الله الشهادة.

ويقول والد الشهيد إن نجله كان يعمل في سوق الخضار في مدينة يافا، واعتاد العمل داخل أراضي الـ48 لسنوات.

ويضيف أن بشار لم يبد أية ملاحظات أو إشارات حول نيته تنفيذ عمليته، بل كان مرتاحا ومبتسما ويقوم بأعماله الاعتيادية، وسجل لرحلة العمرة حبا في زيارة بيت الله الحرام.

ويذكر أن بشار اعتاد الدخول لأراضي الـ48 من أجل عمله، وتفاجأت العائلة بخبر تنفيذه لعملية الطعن في يافا، ويبدو أن سعادته وفرحته العامرة في أدائه العمرة كانت مقدما لنيله الشهادة. كما يقول.

ويلفت إلى أن بشار اختفى منذ عصر يوم تنفيذه العملية وانقطع الاتصال به، إلى أن تلقت العائلة خبرا من الارتباط العسكري الفلسطيني بأنه منفذ عملية يافا.

ويتابع أن قوات الاحتلال التقطت صورا للمنزل، وحققت مع جميع أفراد العائلة حول بشار، وهددوهم بهدم مسكنهم، معتبرا ذلك جزءا من إجراءات العقاب الجماعي غير المستغربة عن الاحتلال.

وللشهيد مصالحة ثلاثة أشقاء هو أوسطهم، وهما المحاميان ربيع وثائر مصالحة، وعلاء، فيما والدته تعيش تحت وطأة صدمة الخبر وتقضي وقتها في الترحم على ابنها الذي كان كثيرا ما يداعبها بعبارات الحب.

فلسطيني وافتخر

وكانت آخر كلمات الشهيد على موقعه على الفيس بوك قبل أيام من استشهاده " فلسطيني وأفتخر..." وعبر عن رضاه بأدائه مناسك العمرة، وقال " ألف الحمد لله الذي هداني لصراطه المستقيم". وكتب أيضا " إذا شعرت بكثرة الضغوط في حياتك .. فاعلم بأن الله سوف يخرج أجمل ما فيك بعد أن يختبرك صبرك .." .

ونعت حركة حماس الشهيد مصالحة في بيان لها ووصفته بابنها الشهيد المجاهد، وأشادت بعملية الطعن البطولية التي نفذها في يافا، وأسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة عشرة.

وعرف الشهيد في بلدته بخلقه العالي والتزامه الديني ومحبة الناس له مما أدخل الحزن والفخر معا، حين شاع في بلدته حجة خبر استشهاده.

جنرال السكاكين

وفور إعلان نبأ استشهاد مصالحة دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ باسم #جنرال_السكاكين، والذي أصبح لقبا لبشار، لما كان لعمليته من وقع على قوات الاحتلال.

وكانت وسائل إعلام الاحتلال نقلت بذهول قدرة مصالحة على إصابة هذا العدد الكبير من الإسرائيليين، وتنقله بين الشوارع وشاطئ البحر وهو يطعن يمنة ويسرة، حتى قالت وسائل إعلام إنه وخلال تنقله وهو يطعن لم يسلم منه الإسرائيليون في المركبات.

وتشير مخابرات الاحتلال تعقيبا على العملية إلى أنها من العمليات المعقدة، حيث نفذها في ثلاث مناطق في مدينة يافا. 

ويبدو أن معرفة الشهيد الواسعة بمدينة يافا التي عمل بها لسنوات ساعدته على التنقل في شوارعها واختيار أماكن تنفيذ عملية بكل جرأة وثبات.