خطة 2013-2014 لحكومة غزة تركز على الأولويات القطاعية التنموية


غزة / مشرق نيوز
 أكد الدكتور أيمن اليازوري وكيل وزارة التخطيط في حكومة غزة أن وزارته بصدد وضع خطة التنمية الفلسطينية للفترة 2013-2014 والتي تم التوافق على منهجية بنائها مع كافة الوزارات والسلطات المعنية بتطبيقها ، وبدوره سيتم إقرارها في مجلس الوزراء ومن ثم في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأضاف اليازوري "أن الخطط التنموية تشمل القطاعات الإنتاجية والاجتماعية وقطاعي البنية التحتية و الأمن و الحكم الرشيد ,مؤكداً على تحديث المؤشرات الرقمية للواقع في القطاعات الأربعة ومن ثم تطوير المؤشرات المستقبلية وفقا لمجموعة من السيناريوهات".
وذكر اليازوري أن وزارته تركز على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري كمورد أساس في قطاع غزة ومن هنا فقد أبدت اهتمامها بالعملية التعليمية في مجالي التعليم العام و الجامعي ، موضحا أن هناك دراسة قامت بها وزارته تتعلق بالخريجين و سوق العمل ركزت على مدى تلبية المناهج التعليمية في المدارس و الجامعات لمتطلبات سوق العمل وللتوازن بين جرعتي المعارف و المهارات في المناهج التعليمية حيث أن الثانية (أي المهارات) تلزم بشكل أساس لسوق العمل ".
وأكد ان مشكلة الخريجين هي مشكلة موروثة تراكمية وعلاجها يجب أن يكون بشكل استراتيجي ومتدرج وذلك من خلال تطوير المناهج وإثرائها بالمهارات و التركيز على الاحتياجات الحقيقة لسوق العمل كذلك استحداث ثقافة الترخيص لمزاولة المهن التعليمية باعتباره مدخل لتسويق الخريج محليا وإقليميا و عالميا.
وأشار أن الوزارة توجه خطتها التنموية في قطاع التعليم نحو عنصر التدريب لافتا إلى" أن الخطة معنية بعمليات تحول في آليات التعليم والتقويم في المدارس والمؤسسات الأكاديمية نحو تعليم المهارات و تقويم الأداء التعليمي، وذلك بأن يتلقى الطالب جرعات من ممارسة المهارات تفوق جرعة التلقين والحفظ.
وأكد على ضرورة تطوير منظومة التعليم لتتضمن مهارات البحث العلمي وعمليات العلم منذ المراحل التعليمية الأولى على غرار الدول المتقدمة.
ونوه اليازوري إلى أن الحكومة تقوم الآن ببناء عدد كبير من المدارس بلغت 24 مدرسة خلال العامين الماضيين ، كما إزداد عدد المدارس المحتوية على مختبرات حاسوب حديثة من 63% الى 73% وكذلك زادت نسبة المكتبات المدرسية من 73 % الى 93% خلال نفس الفترة وذلك حتى يتمكن الطالب من بناء وتطوير معارفه العلمية والعملية التي تلبي متطلبات السوق ، مضيفا " بأن الخطة تطمح نحو تخفيض عدد المدارس التي تعمل بالدوامين الصباحي والمسائي من 80% إلى 60 % ".
وأوضح أن الحكومة الفلسطينية المقالة أنجزت بناء 600 وحدة سكنية وهناك 500 وحدة أخرى قيد الانجاز من أصل 3500 وحدة سكنية دمرت في العدوان الأخير على غزة , لافتاً النظر إلى أن الحكومة لا تقوم بإقرار أي مشروع إسكاني إلا بعد انسجامه مع المخطط الإقليمي وبعد توفير البنية التحتية الملائمة ضمن مجموعة من المعايير البيئية والصحية وتوفير شبكات المياه والصرف الصحي ، وأيضا شق الطرق وتوفير الطاقة وخدمات الاتصالات .
وذكر أن هناك عشرات من التجمعات السكنية العشوائية التي أقامها المواطنون على أراضي حكومية ، وقد قامت الحكومة بإزالتها وتعويض أصحابها حسب معايير محددة موضحاً أن إزالتها ليس للتضييق على المواطنين ولكن من أجل توفير حياة كريمة تليق بالإنسان الفلسطيني.
فيما يتعلق بخطة اعمار قطاع غزة التي وضعتها الحكومة بغزة عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد القطاع ، والتي وضعتها الحكومة بداية العام 2009 ، لترميم المنازل التي هدمتها إسرائيل خلال هجومها الأخير ، أوضح اليازوري أن الخطة ما زالت جارية وانه تم تنفيذ 30 % منها .
وذكر أن الحكومة المقالة بغزة قد قامت بإعادة ترميم مئات المنازل المتضررة بشكل جزئي ، حيث قامت لجنة خاصة بتقييم الأضرار التي لحقت بالمواطنين بعد الحرب .
وربط اليازوري توقف خطة إعادة الإعمار بالمصالحة الوطنية والتي خلقت بعض الإشكاليات الخاصة بتحويل الأموال ، جراء عدم الاعتراف الدولي والإقليمي بالحكومة في غزة ، موضحا آن هناك جهات مانحة قطرية وأخرى تركية قدمت وعودات بتقديم مئات ملايين الدولارات للمضي في خطة الإعمار والبنية التحتية .
وأشار اليازوري أن هناك جهات دولية كثيرة تربط المصالحة الفلسطينية بإعادة اعمار غزة ، حيث تتوقف عملية الإعمار بربط تلك الجهات إتمام المصالحة الفلسطينية بالاستمرار بتقديم المنح الكافية لإعادة اعمار المنازل والمصانع المتضررة من الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد القطاع مطلع العام 2009 .
وطالب اليازوري بإعطاء الحكومة المقالة الفرصة الكافية لتقديم ما لديها في أجواء طبيعية ، ومن ثم إطلاق الأحكام والتقييمات لمستويات التنمية ولجودة الخدمة المقدمة للجمهور ، مشيراً إلى أن أي نموذج تنموي يكون تحت الحصار والملاحقة والاستهداف من الصعب تقييمه بإنصاف، آملا بتحقيق انفتاح على الإقليم ووجود تقبل لإعطاء الحكومة الفرصة السانحة لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في ظل سيناريوهات ستكون أكثر إيجابية مع التغيرات في مصر الجديدة.