صور: طالبة الطب المتفوقة رهف ناصر توصل رسالتها الى العالم عبر الغناء والعزف على قيثارتها

رهف ناصر 3.jfif
رهف ناصر 3.jfif

لم تجد طالبة الطب المتفوقة رهف فادي ناصر، لإيصال رسالتها الى العالم من بين خيام النازحين وأصوات الحرب المزعجة ودوي المدافع وازيز الطائرات وقذائف البوارج، بصوت الغناء والعزف على قيثارتها والموسيقى، لنشر روح الامل والصمود والفرح بين النازحين وايصال رسالتهم للعالم.

تقول الطالبة الفنانة في حديثها للقدس من بين خيام النازحين في دير البلح: أحاول بكل طاقتي ايصال صوت ابناء شعبي هنا في قطاع غزة الي ارجاء العالم وأترجم بطريقتي ما يعانيه شعبي من ظلم وجوع وقهر واستبداد واستغلال ووحشية من قبل المحتل والحرب علينا وذلك من خلال رسائلي بالموسيقى والغناء وهي لغة يفهمها كل العالم .

ولدت رهف ناصر بتاريخ 30/6/2005 في مدينة بيت حانون، وترعرعت في مدينة غزة، ودرست المرحلة الاساسية والعليا في مدرسة دير اللاتين بغزة واكملت الثانوية العامة بمدرسة زهرة المدائن بتقدير 98.4% عام 2023 م، ثم التحقت في كلية الطب في جامعة الازهر بغزة التي حرمت منها الآن بسبب الحرب.

رهف ناصر 2.JPG
 

ترى رهف أنها ترى بأن الة القيثار وسيلة لإخراج ما بداخلها من معاني ومفاهيم ومحتوى وهو يساعدها ايضا بإخراج الكلام الذي لا تستطيع ايصاله للعالم بلغة يفهمها الجميع وبصوت موسيقي يجذب الاذان والعقول.

وتتابع رهف: اخترت طريقة الموسيقى لإيصال رسائلي المختلفة، عبر كلمات الاغاني والقصائد التي تحمل رسائل كثيرة احببت ايصالها للعالم لتبديد الصمت الجاثم قبالة المذابح والمجازر والدعوة للتحرك من أجل تغيير واقع الحرب ووقف الماسي وانا اتمنى أن تجد طريقتي استجابة عالمية.

واوضحت رهف أنه برغم معاناة الحرب وقسوة حياة النزوح وما واجهها من معيقات كثيرة لإكمال موهبتها، لأن الاتها الموسيقية تدمرت شمال القطاع، ونزحت 5 مرات منذ السابع من اكتوبر حتى استقر بها الحال في مدينة دير البلح، وتمكنت من استعادة الة القيثار من صديق والدها في جنوب القطاع  قبل أن يدمر الاحتلال منزله لتصبح الة القيثار الشيء الوحيد الناجي من المنزل المدمر.

رهف ناصر.jfif
 

وتواصل رهف في حديثها للقدس حول هوايتها قائلة: تعلمت الموسيقى في مؤسسة السنونو للثقافة والفنون فوالدي الذي يعمل استاذا جامعيا  في جامعة القدس المفتوحة، وقد تعلمت العزف على آلة العود بالمعهد وبعد ذلك تعلمت العزف على الجيتار والبيانو لوحدي على آلات وفرها لي والدي وللأسف تدمرت مع تدمير الاحتلال المنزل.

وتتابع الرهف التي لها من اسمها نصيب وهي تتحدث بإحساس مرهف ودموع تطل من مقلتيها : كنت اعيش حياة هانئة مرفهة مدعومة بكل هواياتي من اهلي حيث أني أمارس ايضا رياضة ركوب الخيل وقفز الحواجز طبعا الحرب دمرت جميع ذكرياتي ومنزلي وادواتي والاتي الموسيقية وكتبي وكل ما املك انا وعائلتي، كما فقدت الكثير من الاقارب والاصدقاء في هذه الحرب منهم جدتي والدة أمي وخالي الوحيد وابناء عمومتي وصديقة طفولتي.

انتهى

غزة-القدس / علاء المشهراوي