في يوم المعلم الفلسطيني.... معلمينا بين قهر الرواتب وتسلط المتنفذين كتب: د. ناصر اليافاوي

ناصر اليافاوي2.jpg

غزة/ المشرق نيوز

  تحتفي فلسطين بتاريخ  14 ديسمبر، من كل عام بيوم المعلم الفلسطيني، تقديرًا لنضالاته وتصديه لكل المؤامرات التي تحاك على المناهج الوطنية التعليمية في فلسطين، خاصة وأنها تعيش حالة استثنائية في ظل وجود الاحتلال "الصهيوني" الذي يمارس أقذر أساليبه الممنهجة عبر سياسة الجدار العازل بالضفة الغربية المحتلة، وقصف وتدمير المدارس في قطاع غزة، وحرمان الطلاب من الوصول إلى مدارسهم وتلقي التعليم.

ورغم  ماعاشته فلسطين من ظروف إغلاق للمدارس ؛ بسبب  جائحتي الاحتلال وكورونا ، إلا أن المعلم الفلسطيني  لا يزال يقد رسالته التعليمية ، رغم شح الرواتب ، من ناحية وخاصة لمعلمي القطاع الحكومي، والقرارات المتسلطة والجوسسة الممارسة ضد معلمي الأونروا، ومع كل هذا إلا أن معلمنا لازال منتصب القامة، مرفوع الهامة يعطي عن طريق التعليم الوجاهي و الإلكتروني،  لمساعدة الطلاب والطالبات في فهم الدروس التعليمية ..

أسطر هذا الكلمات  تقديرًا واعترافا بالدور الطليعي والمحوري للمعلمين الفلسطينيين  .

اكتب لزملائي لما   يحمل هذا اليوم رمزية وطنية ترتبط جذورها بمحطة نضالية انطلقت منذ عام 1972، عندما تعرض عشرات المعلمين للقمع والتنكيل على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لدورهم الوطني المتمثل بحماية العملية التعليمية من تدخل المحتل، ومحاولاته فرض الوصاية عليها، إضافة إلى مطالبتهم بحقوقهم النقابية العادلة، وصولا إلى يوم الرابع عشر من كانون الأول من العام 1982.

وفي ذلك الوقت، انطلقت أول مسيرة للمعلمين من مدرسة المغتربين في البيرة، وتعرض المشاركون فيها للضرب المبرح والاعتداء بالقوة المفرطة، والاعتقال على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي. وكان من بين الذين تم الاعتداء عليهم، قادة اللجنة العامة للمعلمين، والتي شُكلت من خلال لجان لوائية من معلمي المدارس في كل محافظة، وبعدها أعلنت اللجنة العامة للمعلمين إضرابا متتاليا لمدة 75 يومًا، ما أدى إلى انكسار وانصياع سلطات الاحتلال لمطالبهم.

سطر المعلمون الفلسطينيون تضحيات عظيمة لمنع تمرير مخططات سلطات الاحتلال في تهويد التعليم وتزوير التاريخ والجغرافيا الفلسطينية، وكل محاولات التدخل في العملية التربوية، وسجلوا مواقف وتحديات جسام خلال الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى، أثناء إغلاق سلطات الاحتلال المستمر للمدارس والجامعات الفلسطينية، باللجوء إلى التعليم الشعبي، من أجل الحفاظ على سير العملية التعليمة الوطنية، متحدين فيه جبروت الا.حتلال الذي حاول قمعه بشدة ،وبشكل وحشي، إضافة إلى نضالهم الوطني، والنقابي في الدفاع عن قضية شعبنا الفلسطيني، ليرتقي من بين صفوفهم الشهداء، ويسقط الجرحى...

فطوبى لمن نرفع لهم القبعات.