قوات الاحتلال تُواصل احتجاز (7) جثامين معتقلين فلسطينيين توفوا داخل المعتقلات الإسرائيلية

شهيد.jpg

قوات الاحتلال تُواصل احتجاز (7) جثامين معتقلين فلسطينيين توفوا داخل المعتقلات الإسرائيلية

مركز الميزان يطالب بالإفراج عن الجثامين وتسليمها لذويها

غزة/ المشرق نيوز 

يصادف السابع والعشرين من شهر أغسطس من كل عام، اليوم الوطني الفلسطيني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي والكشف عن مصير المفقودين. وتأتي المناسبة هذا في ظل استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز الجثامين، ولاسيما جثامين من توفوا من المعتقلين في السجون الإسرائيلية، هذا إلى جانب مضي سلطات الاحتلال في سياسة الإهمال الطبي، التي تسهم في تدهور أوضاع المرضى في ظل عدم تلقيهم الرعاية الصحية المناسبة داخل المعتقلات. مركز الميزان يستنكر استمرار احتجاز جثامين الشهداء ويطالب المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال لتسليم الجثامين إلى ذوي المتوفين.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى مركز الميزان لحقوق الإنسان، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (7) معتقلين فلسطينيين توفوا داخل المعتقلات الإسرائيلية، وترفض الإفراج عن الجثامين وتسليمها لذويهم، وذلك في إطار سياسة احتجاز الجثامين واتخاذها رهينة للمساومة عليها وتحقيق أهداف سياسية.

 

يذكر أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء أصبحت سياسة رسمية تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن شرّعت قوانين وأصدرت قرارات وأحكام قضائية تسمح باحتجاز الجثث لعشرات السنوات، حيث بلغ عدد الجثامين المحتجزة ما بعد العام 2015م (325) منهم (26) من قطاع غزة.  

 

وقد جاء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بهيئتها الموسعة والمكونة من (7) قضاه بتاريخ 9/9/2019 بغالبية (4) قضاه ضد (3) بأن من صلاحية القائد العسكري احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتاً لأغراض استعمالها كأوراق تفاوض مستقبلية.

 

وتتعرض حياة المعتقلين الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية للخطر، في ضوء انعدام مقومات الحق في الرعاية والخدمات الصحية، واستمرار سياسة الإهمال الطبي، وعدم كفاية الإجراءات الوقائية ضد انتشار الأوبئة، مما يُهدد حقهم في الحياة، وفي حالات أخرى أدى الأمر فعلياً إلى وفاة المعتقلين.

 

هذا وأفاد أحد المعتقلين لمحامي مركز الميزان، وهو معتقل مريض موجود في سجن رامون قسم (6) منذ العام 2005م، ومحكوم بالسجن مدي الحياة (4 مؤبدات + 40 عام) وهو شاهد على سياسة الإهمال الطبي المفضي إلى الموت، بالآتي:

عندما اعتقلت كنت في سن (26 عاماً) وكانت صحتي جيدة جداً، وقبل (6) سنوات أصبت بفايروس في الكبد، وحسب عيادة السجن لا يوجد لي علاج وقبل (4) سنوات أصبت بجلطة في القلب وتم تركيب دعامتين في القلب، وقبل سنة تم فحصي في عيادة السجن وأفاد الطبيب بأن هناك مشكلة في الصمام وأحتاج لتدخل جراحي عاجل، وأنا الآن أعاني آلام شديدة في الصدر وتعرق شديد وعدم قدرة على المشي، وتقدمت بعدة طلبات لإدارة السجن منذ سنة وأكثر ولا يوجد استجابة "  

  

وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإفصاح عن أسماء من تحتجز جثامينهم وأماكن وظروف احتجازهم، وتمتنع عن تشريح الجثامين وإعلان سبب الوفاة وإصدار شهادات وفاة، بل أكثر من ذلك تفرض شروطاً مهينة لدفن الجثامين في بعض الحالات النادرة التي يتم فيها تسليم الجثامين بعد عدة سنوات من الاحتجاز، في مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما ما نصت عليه المادتين (129، 130) من اتفاقية جنيف الرابعة.

 

مركز الميزان إذ يستنكر بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين، ولاسيما استخدام القوة المفرطة والمميتة والاعتقال التعسفي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار احتجاز جثامين الفلسطينيين، فإنه يؤكد على أن سياسة احتجاز الجثامين، تنتهك الحقوق الأساسيّة للمتوفّي وعائلته، ويعتبر عملاً غير إنسانياً أو أخلاقياً، كونه يمثل تعدياً سافراً على كل القيم الإنسانية والدينية.

 

وعليه فإن مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي، ولاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن الجثامين المحتجزة، بما فيهم جثامين المعتقلين الذين توفوا داخل السجون، وإنهاء معاناة ذويهم وتمكينهم من دفنهم بطريقة لائقة حسب ثقافتهم وتعاليمهم الدينية.