قدمها الشاعر الكبير عمر عمر

تعرف على سيرة رجل الاعمال الفلسطيني المغترب أنور فيصل

رجل الأعمال أنور فيصل

واشنطن - خاص المشرق نيوز

تستعرض لكم صحيفة "المشرق نيوز" الالكترونية، سيرة حافلة لرجل الأعمال أنور نعمان عبدالهادي فيصل، والذي يُحدثنا عنه الشاعر الكبير عمر خليل عمر.

يقول الشاعر الراحل عمر خليل عمر في مناقب رجل الاعمال الفلسطيني "أنور فيصل": إن " الرجل هو رائد وعلمٌ من أعلام فلسطين حيث كان مناضلًا بالكلمة واليد والعمل، وبدأ حياته عصاميًا وقد صنع ذاته بنفسه دون الاعتماد على الآخرين ليصبح بذلك نموذجًا فلسطينيًا انسانيًا، كما كان ذو عقل رشيد وحكمة بالغة".

وأضاف الشاعر عمر، أن أنور فيصل، عانى منذ صغره، ولعل ألمه هو من صنع منه رجلًا عظيمًا ولنا في التاريخ شواهدٌ حية، فالنبي صل الله عليه وسلم كان يتيمًا وهتلر كان وحيدًا ونابليون ولعل هذه الأمور هي من صنعت منهم رجالًا عظماء في كِبرهم، مشيرًا إلى أنه كان يُميزه عمله بالعقل بعد تحديد الهدف المراد الوصول إليه، وهو سلك طريق والده الحاج نعمان حيث كان يعمل "تاجرًا" وقد توفي وكان ولده "أنور" يبلغ الرابعة عشر من عمره، إلا أنه لم يتراجع بل واصل طريق والده الفقيد معتمدًا على الله ونفسه، وكان يعمل لساعاتٍ طويلة دون كللٍ أو ملل، وكثيرًا ما كان يُردد "أن الانسان وخلق ليعمل وأنني قد شببت على العمل" أي أصبح شابًا وهو يعمل ولم أجد في هذا العمل عيبًا أو عارًا ولا معوقًا عن الجهاد في الحياة بل على الضد من ذلك وجدته محرضًا على العمل".

ونوه الشاعر عمر، إلى أن الرائد العصامي أنور فيصل، لم ينكر ماضيه بل كان يفتخر بماضيه القاسي والصعب وقد أخذ منه العِبرة والدرس، وقد بدأ حياته من الصفر وصولًا إلى الملايين، حيث وُلد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بتاريخ 24-12-1951 وقد تلقى علمه الابتدائي بمدرسة حطين، ومن ثم تعليمه الاعدادي بمدرسة يافا قبل أن تكون مدرسة لطلبة الثانوية، وبدأ العمل الوطني ضد الاحتلال الاسرائيلي في سنٍ مبكر إلا أن اعتقل في سجن غزة المركزي ما بين 1967-1968 وكان يُعاني كباقي أقرانه الأمرين داخل تلك الزنازين حيث لم يكن هناك غرفًا لتبديل الملابس، وكان الزنازين تخلو من المراحيض والطعام شحيح جدًا، إلا أنه خرج وأصر على اكمال تعليمه في مدرسة يافا عام 1971م.

وتابع: " حصل على الثانوية العامة عام 1971 وسافر بعدها إلى مصر عام 1972 ليلتحق بمعهد الدراسات التعاونية والادارية وحاز على البكالوريوس في ادارة الاعمال عام 1976 وفي مصر التقى ببعض الشخصيات منهم المؤرخ الفلسطيني أحمد صدقي الدجاني صاحب المؤلفات الكثيرة في تاريخ فلسطين والمدن الفلسطينية، وتعلم منه الكثير وبعدها سافر للملكة العربية السعودية "عاملًا" في مواد البناء والأسمنت في جَدة في وعام 1977 عمل في البناء وبعدها تم ترقيته لموظف مشتريات في شركة المقاولات "قرطبة" التي عمل بها بأبو ظبي، وبعدها سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978 وكان حينها لا يملك إلا 300 دولار فقط، وأقام في مدينة "بوسطن" الامريكية، وقام بالتقديم لنيل درجة "الماجستير" في الاعلام، وخلال تلك الفترة عمل حارسًا لمسكن الطلبة الموجود هناك من أجل توفير المال لنفسه، وبعدها حاز على الشهادة العليا سنة 1983 ورشحه المشرف الأكاديمي البروفيسور "جيتر" لنيل درجة الدكتوراه شريطة مواصلة لعمله في حراسة مسكن الطلبة، لكنه أثر العمل على الدراسة أنداك".

وزاد الشاعر عمر عمر متحدثًا عن رجل الأعمال الفلسطيني أنور فيصل: " نال الجنسية الامريكية وبدأت الدنيا تفتح أبوابها أمامه ليؤسس بعدها 17 شركة استثمارية وكان مديرًا لهن جميعًا من خلال شركته "الرئيسية"، وتوالت نجاحاته فاشترى العديد من العقارات والمباني السكنية بما فيها مساكن الطلبة الجامعيين ومنها السكن التابع لجامعة بوسطن وهارفرد الأمريكيتين والتي تحتوي على مئات الشقق، وقام بتغيير اسمها الأجنبي إلى "نورا هاوس" نسبة إلى ابنته الصغيرة وبعد نحو 20 عامًا من عمله أصبحت شركاته في طليعة الشركات العقارية في مدينة بوسطن الامريكية".

وبين عمر أنه قد بلغ رأس مال الشركات التي أسسها رجل الأعمال الفلسطيني أنور فيصل، 500 مليون أمريكي الآن مما أهله ليكون من أثرى الرجال المسلمين في الولايات المتحدة وله باع طويل في العمل الخدماتي والخيري والتطوعي للمسلمين والعرب ولأهل فلسطين عامة وغزة خاصة، وتبنى واحتضن الجالية العربية الاسلامية الأمريكية وقد اسس في العام 2017 المركز الثقافي الفلسطيني للسلام، لصالح تعريف الأجانب بالقضية الفلسطينية وأن الفلسطينيين يتوقون إلى سلام عادل، وقد كان ينوي فتح اذاعة أرضية تُعنى بفلسطين وقضيتها ناطقة باللغتين العربية والانجليزية، كما قام بالتبرع من ماله الخاص لصالح بناء مسجد "يوسف" وافتتحه في شهر ابريل للعام 2009 ليكون قبلة للمسلمين بالولايات المتحدة، لممارسة العبادة والطقوس الدينية كما قدم عشرات المشاريع لدائرة "المصلحة الاجتماعية" التي تُعنى بشؤون الفقراء وساهم في انشاء العديد من المراكز الاسلامية والثقافية.

وأوضح الشاعر عمر، أن رجل الأعمال أنور فيصل، كان بعيدًا كل البُعد عن التعصب الديني، وكان يؤمن أن الدين لله وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والمسيح عيسى ابن مريم عليه السلام هما جناحان لطائر واحد، وكان داعمًا للتعايش الديني والتأخي بين المسلمين والمسيحيين ولا يزال يقوم بواجبه تجاه شعبه الفلسطيني في كافة المجالات، السياسية والاغاثية والثقافية والسياسية فهو كريم، مساعد للمحتاجين.

ودعا الشاعر عمر عمر، رجال الأعمال المقتدرين إلى ضرورة الاقتداء برجل الأعمال أنور فيصل، وتقديم ما يستطيعون لشعبهم وأهلهم في فلسطين، ليكونوا خير سفراء لبلادهم في الخارج.

جدير بالذكر أن رجل الاعمال أنور نعمان عبدالهادي فيصل، كان قد تزوج من السيدة هيام يوسف صوالحي في عام 1990 وأنجب منها يوسف وأحمد وله من الاناث سارة ونورا، ويُعد من أشهر رجال الاعمال الفلسطينيين المغتربين بالولايات المتحدة الامريكية.

انتهى