صامدون ... وفلسطين باقية- أسامة فلفل

فلفل.jpg

صامدون ... وفلسطين باقية- أسامة فلفل

 هذا الشعب العظيم ومنظومته الرياضية والإعلامية ، الذي خاض تحدي العدوان الصهيوني بروح الإصرار وعزيمة الثقة وإيجابية التفاؤل وشجاعة المواجهة وقدرة التحمل ووقف في خط الدفاع الأول والتحم مع المقاومة كحاضنة لمواجهة الحرب والإرهاب الصهيوني الكوني، في غرف العمليات، وأجنحة المستشفيات، والمراكز الطبية ومختبرات الفحوصات، في مواقع التطوع ، والتبرع بالدم ، وساهم بشكل جلي في منصات التوعية، ومستودعات  تنظيم الدعم الغذائي والمستلزمات الوقائية  للأهل و العشيرة يستحق منا أن ننحني أمام صبره وجلده وقوة تحمله وثقته بالنصر والتمكين.

 هذا العملاق البطل الذي يتشبث بالأرض وهو يحمل روحه على راحته ويلقي بها في مهاوي الردي من أجل صد ودحر العدوان الانجلو صهيوني والدفاع عن المقدسات وأهلنا الصامدين بالقدس وحي الشيخ جراح ، وعانى خسارة مادية جسيمة وصمد وصبر ، هذا المتمرد على ممارسات وإرهاب الاحتلال وقصف طائراته أل ف 16، والذي فقد عزيزاً، أخا، صديقا، وتعرض لحرب الإبادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم الصامت المتخاذل، ودمرت بيوته وتحولت أبراجه السكنية ، ومؤسساته الإعلامية والرياضية مجرد أثر بعد عين ، نجده اليوم يخرج من تحت أنقاض القصف والدمار يرسم ملامح مستقبلة بعين التفاؤل والإيجابية والأمل والغد الأفضل

ما نحتاج إليه لنعبر هذه المرحلة إسناد الإخوة والأشقاء في الأصل والحسب والنسب والعروبة والوطنية ورباط الدم والدين الذي يجمعنا، الأفكار مبعثرة هنا وهناك، لم تجد لها موقعا على ذلك الشريط الأحمر القاني ؛ فقد ازدحم بالأخبار العاجلة، والبيانات والإحصائيات المتجددة؛ ففيها تراكمت الأرقام ، عن المفقودين، الشهداء ، الأضرار المادية ، الأضرار البشرية، العائلات المنكوبة التي مسحت من سجل الخدمة المدنية، حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات والهيئات والوزرات ، بالبنية التحتية ، المنشآت والصالات الرياضية والإعلامية ، الأفكار تحاول أن تسكن هذه الموجات المتلاحقة التي تصدر تباعا كل ساعة لا، بكل دقيقة. ينشغل العالم اليوم بمواجهة تحد مشترك، تحدي انتشار فيروس كورونا.

 الشعب العربي الفلسطيني المكلوم ينشغل في لملمة جراحة الغائرة التي عمقها الاحتلال الصهيوني، يخرج ليواري جثامين شهداءه تحت الثرى، يبحث تحت الأنقاض عن رفاة عزيز وغالي، وربما عن رب الأسرة ومعيلها وباقي أفرادها الذين أصبحوا في عالم المجهول.

ماذا نحتاج في هذه المرحلة هو ذلك اللقاح العربي الأصيل بنصرة فلسطين وقضيتها والتضامن والوقوف لجانبها وتمكين الصامدين المرابطين، وإسناد المنكوبين، ورفع الروح المعنوية لهؤلئك الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ويتضرعون لله بالثبات والصبر.

 حاجتنا الأساسية في ظل الأزمات مع ما خلفه العدوان الغاشم ومجازره وجرائمه التي فاقت المجاز الهتلرية، الطمأنينة والتكافل والتضامن وتعزيز روابط الأخوة والمحبة وحضانة الأسر المنكوبة ورعاية أبناء وعوائل الشهداء، والوقوف بشرف وبحمية وطنية وإنسانية تجاه المشردين الذين لم يعد لهم مأوى بعد الحرب المدمرة والعدوان السافر على عاصمة المقاومة غزة العزة.

ختاما ... تلك الشهادة التي تذوّقنا طعمها المرّ في العدوان المجرم والوحشي على غزة العزة وتذوّقها الفلسطينيون مراراً وتكراراً، وآخر فصولها ضحايا حرب الإبادة الجماعية والمذابح والمجازر التي ارتكبها العدوان وراح ضحيتها الأبرياء الآمنين من الأطفال والشيوخ والنساء، ستظل مشعل يضئ للمقاومة الفلسطينية الباسلة درب الطريق نحو القدس عاصمة الدولة العتيدة.