"بال ثينك" تستضيف المهندس لؤي البسيوني للحديث عن رحلته من غزة إلى المريخ

لؤي البسيوني.jpg

غزة/ المشرق نيوز

استضافت مؤسسة بال ثينك للدراسات الإستراتيجية مهندس الإلكترونيات الفلسطيني لؤي البسيوني عضو فريق صناعة أول طائرة هليكوبتر تتبع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، والذي تمكن من تحقق إنجاز تاريخي بإطلاق أول رحلة لمروحية " "Ingenuity فوق سطح المريخ.

واستعرض م. البسيوني خلال ندوة ZOOM نظمتها مؤسسة بال ثينك للدراسات الإستراتيجية التحديات الذي واجهته خلال مسيرته، إلى جانب الطموحات المستقبلية، وإمكانية تطوير مرافق بحثية في فلسطين، جاء ذلك وسط احتفاء كبير من المشاركين الفلسطينيين والعرب والأجانب في الندوة العلمية.

وأشاد المشاركون بجهود م. البسوني، ومؤسسة بال ثينك، في بث روح الأمل في نفوس الشباب الفلسطيني، الذين يعانون من إحباط كبير، في واقع الظروف السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.. الخ.

بدوره، أوضح أ. عمر شعبان مؤسس ومدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية أنَّ اللقاء العلمي المميز يأتي في سياق المبادئ والأهداف التي انطلقت منها "بال ثينك"؛ كونها مؤسسة تفاكر وبحث فلسطينية، تحاول ان تواكب التطورات في مجالات السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، مع إشارته إلى أنَّ المؤسسة فلسطينية -ذات فكر مستقل وغير ربحية- تعمل في مجال الأبحاث على المستوى الوطني والإقليمي.

من جانبه، أشار م. البسوني في بادئ مداخلته ان أصوله تنحدر من بلدة «بيت حانون» شمال قطاع غزة، وتعلم في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وحصل على منحة جزئية للدراسة في إحدى جامعات ولاية بنسلفانيا عام 1998، ثم انتقل لولاية كنتاكي حيث درس هندسة الكهرباء.

وتمكن البسيوني من إنهاء دراسته الجامعية الأساسية عام 2002، وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة، ثم انتظم في الدراسات العليا وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة لويفيل عام 2004.

ويشير البسيوني إلى أنَّ صعوبات كثيرة واجهته لدى مغادرة قطاع غزة وحتى عند قدومه للولايات المتحدة، مع إشارته إلى أنَّ تجربة الغربة والاعتماد على النفس كانت شديدة الفائدة له على المستوى الشخصي والعملي أيضا.

وأشار البسيوني إلى انَّه لم يلمس تمييزاً في النظام داخل الولايات المتحدة الأمريكية، أو داخل مؤسساتها سواء الحكومية أو الأهلية، غير أنه وجد تمييزاً من قبل بعض الفئات في المجتمع الأمريكي؛ كونه عربي.

واستعرض البسيوني الكثير من التحديات التي واجهته من بينها صعوبة زيارة غزة، بسبب القيود المفروضة على السفر من وإلى القطاع، اذ تعرقل إسرائيل حالة التنقل من قطاع غزة إلى العالم الخارجي والعكس.

ويرى البسيوني أن نجاحه في الوصول إلى تلك الدرجة من التميز، يرسل رسالة واضحة إلى العالم، أنَّ الفلسطيني قادر على أن يفكر ويبدع في مجالات عديدة.

وذكر البسيوني أن عمله في مجال الفلك والفضاء لن يتوقف عند هذا الحد، فهو يعكف على إنشاء شركة خاصة به، يمكن لها أن تجري تعاقدات مع وكالة «ناسا» من أجل مواصلة تحقيق مزيد من النجاحات.

وينصح البسيوني الشباب بضرورة ترتيب أولوياتهم، ووضع أجندة واضحة في لمستقبلهم، مع ضرورة الإكثار من القراءة، واختيار التخصص وفق شغفهم وليس وفق متطلبات السوق فحسب، كذلك وجه نصيحة إلى الأكاديميات التعليمية في فلسطين والوطن العربي بضرورة الموائمة بين النظرية والتطبيق، مشيراً إلى أنَّ الإشكالية الكبرى في التعليم داخل فلسطين أو الوطن العربي هو وجود فجوة كبيرة النظرية والتطبيق.

وابدى البسيوني في نهاية اللقاء استعداده الكامل لمساعدة الاكاديميات العربية والفلسطينية في وضع التصورات اللازمة، وتبادل الخبرات، لتحقيق تقدم في مجالات الهندسة الفضائية.