كيف تابعت القيادة الفلسطينية أحداث القدس الأخيرة؟

القدس.jpeg

القدس/ المشرق نيوز

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشدة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في القدس الشرقية.

 

ومع ذلك أشارت جهات في محيط الرئيس ابو مازن الى ان اي محاولة لجر الساحة الفلسطينية الى مواجهة شاملة مع اسرائيل لا يكون أساسا من مصلحة رام الله حيث هناك أطراف أجنبية تقف وراء هذه الفكرة.

 

هذا وأشار مسؤولون في السلطة الفلسطينية ومنهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إلى أن السلطة تبذل قصارى جهدها لمنع جر الضفة الغربية إلى العنف، كما تسعى اليه جهات أخرى في المنطقة.

 

ورغم ذلك، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، وضع سواتر حديدية متحركة في ساحة باب العامود الخارجية، بالقدس القديمة.

 

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال استغلت عدم وجود المواطنين في منطقة ومحيط باب العامود مع موعد الإفطار، وأعادت وضع الحواجز للمرة الثانية.

 

يذكر أن شبانا مقدسيون تمكنوا في الخامس والعشرين من هذا الشهر، من إزالة جميع الحواجز التي وضعتها شرطة الاحتلال في محيط باب العامود، والتي تسببت باندلاع مواجهات يومية، منذ بداية شهر رمضان المبارك.

 

أما حركة (فتح) فقالت إن "تراجع قوات الاحتلال أمام صمود وثبات أبناء شعبنا دليل آخر على أن الحق سينتصر على الباطل المتمثل بدولة الاحتلال ومستوطنيها".

وشددت الحركة -في بيان- على "ضرورة أن يقف المجتمع الدولي عامة والأمتان العربية والإسلامية خاصة عند مسؤولياتهم في لجم العدوان الإسرائيلي".

 

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي القدس، وحصار قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين المتواصلة، يرتقي إلى جرائم حرب، و"أسوأ من أي نظام عنصري عبر التاريخ"، داعياً المجتمع الدولي إلى "التحرك الجدي".

 

وحمل اشتية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن اعتداء المستوطنين على المسجد الأقصى، وأدان الشعارات العنصرية التي رددها المستوطنون ضد المقدسيين، ومحاولات تغيير معالمها وطمس هويتها، وبسط سيطرتهم عليها لتهوديها، كما أكد أن "مشاهد شوارع القدس وأزقتها وحاراتها خلال الأيام الماضية تؤكد بأنها كانت وستظل عربية وإسلامية القلب واللسان والوجدان".

 

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان صحافي، إنه "في إطار صمودهم وتضحياتهم المتواصلة دفاعاً عن القدس عاصمة دولة فلسطين، وفي أجواء شهر رمضان المبارك، أعاد المقدسيون ببطولاتهم الرمزية إلى باب العامود رمزيته في المكان والتاريخ والجغرافية والسياسة، وحققوا انتصارا آخر في معركة المواجهة المستمرة من أجل القدس".

 

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن "المقدسيين خاضوا المواجهة بشعور وقناعة أن لديهم القوة والعزيمة لتحقيق الانتصار في معركة باب العامود، بعد أن نجحوا في معركة البوابات الحديدية، وبالرغم من أن المعركة لن تطول، وبالرغم من دخول عنصر جديد للساحة ممثلا بمنظمات الإرهاب اليهودية، التي أطلقت تهديداتها للفلسطينيين المقدسيين بالموت والحرق والتهجير، إلا أنهم حققوا نجاحا آخر، ووظفوا تهديدات الإرهابيين في تحشيد جموع المواطنين المقدسيين لتثبيت الحق الفلسطيني في باب العامود".

 

وأضاف البيان أن "هذا الحراك الشعبي السلمي في القدس انسجم مع موقف القيادة الفلسطينية، وجاء جزءا لا يتجزأ من معركتها لتثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية العربية للمدينة المقدسة، وتمسكها بضرورة إجراء الانتخابات في القدس، أسوة بالمناطق الفلسطينية الأخرى، كمعركة مفتوحة تقودها القيادة الفلسطينية في المحافل كافة، بما يعنيه ذلك من تلاحم بين القيادة والمرابطين في الأقصى والقيامة وباب العامود".