الحطاب أبو علاء مشتهى للمشرق نيوز: مهنة الحطابة تواجه خطر الاندثار في قطاع غزة

الحطاب ابو علاء مشتهى.jpg

الحطاب أبو علاء مشتهى للمشرق نيوز: مهنة الحطابة تواجه خطر الاندثار في قطاع غزة

غزة / خاص المشرق نيوز

أمسك الحطاب أبو علاء مشتهى ببلطته التي يتجاوز عمرها عمره الذي شارف على 70عاما، وقام بتقطيع جذوع واغصان الأشجار الى قطع صغيرة من الحطب في محله المتواضع بحي الدرج شمال مدينة غزة تمهيدا لبيعها للزبائن.

يقول مشتهى لـ المشرق نيوز: مهنة الحطابة من أقدم المهن وهي كلمة تطلق على من مهنة قطع جذوع واغصان الأشجار، وكان الجميع يمتهنها حينما كان الحطب المصدر الوحيد للطاقة نظرا لاستخدامه في الطب والتدفئة وغلي المياه لاستخدامها للاستحمام وكذلك ايقاد النار في ليالي السهر والسمر.

ويشير مشتهى الى انه امتهن الحطابة كهواية منذ صغره لأن النار جزء مهم من الحياة اليومية الفلسطينية موضحا أن وقود النار يعطي للطعام والشراب نكهة طبيعة خاصة تميز المذاق، كما كانت الاشجار تستخدم لأعمدة لتوصيل اسلاك الانارة واهاتف.

ويتابع مشتهى قائلا: أفضل أنواع احطب هو المستخلص من شجر الليمون والزيتون والجوافة نظرا لأنهم يستغرق وقتا في الاشتعال قبل ان يتحول الى رماد ويبلغ سعر كيلو الحطب نصف شيكل.

ويوضح مشتهى ان بيارات الأشجار في قطاع غزة التي كانت منتشرة في المناطق الحدودية الشمالية والشرقية مثل بلدة بيت حانون وقرية جحر الديك واحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، الا انها انقرضت بعد عمليات التجريف التي قام بها الاحتلال والتوسع العمراني.

وأشار مشتهى الى ان انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر اغاز المنزلي والكاز الابيض وارتفاع نسبة البطالة وتعطل العمال، دفعهم الى التوجه الى مهنة الحطابة لتنتعش من جديد لتوفير وقد مجاني وربما بيع الحطب الزائد لمن يحتاجه كمصدر دخل متواضع.

ويستدرك مشتهى قائلا: رغم هذه الانتعاشة الا ان مهنة الحطابة تواجه خطر الاندثار في قطاع غزة بسبب انحسار البيارات والغابات بسبب تجريف الاحتلال لها ولتوسع العمراني الاسمنتي.

انتهى