ساعة بمعبد ياباني توقفت بعد تسونامي 2011 وعادت تعمل بعد زلزال 2021

ساعة يابانية.jpg

لندن/ المشرق نيوز

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الساعة المعلقة في معبد فومونجي الياباني، لطالما كانت تذكيرا بزلزال وتسونامي 2011 المدمّر، حيث توقفت لحظة حدوث الزلزال، ولكن عادت الساعة للعمل مرة أخرى بعد قرابة عقد من الزمان بعدما حدث زالزال جديد في 13 فبراير من العام الجاري.

وسردت الصحيفة كيف توقفت الساعة ، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 100 عام عن دقاتها بعد أن ضرب زلزال وتسونامي الساحل الشمالي الشرقي لليابان، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 18000 شخص في 11 مارس 2011.

وضربت الأمواج معبد فومونجى، الذي يقع على بعد بضع مئات الأمتار من الساحل الذي ضربه تسونامي في بلدة ياماموتو بمحافظة مياجى، حيث لم ينج سوى أعمدته وسقفه. وأنقذ الكاهن بونشون ساكانو الساعة ونظفها وحاول تشغيلها أكثر من مرة ولكن دون جدوى.

وقالت الصحيفة إن عودة الساعة للعمل في وقت متأخر من يوم 13 فبراير من هذا العام- قبل أسابيع قليلة من الذكرى العاشرة للكارثة- عندما تعرضت المنطقة نفسها لزلزال قوى آخر، وصفه علماء الزلازل بأنه تابع لزلزال مارس 2011، بمثابة "الفرصة الثانية".

في صباح اليوم التالي لزلزال فبراير، ذهب ساكانو ، رئيس كهنة المعبد البوذي، لتفقد القاعة الرئيسية بحثا عن أي ضرر عندما سمع صوت طقطقة الساعة، التي ظلت صامتة حتى بعد تنظيفها بشكل متكرر، كانت تتحرك مرة أخرى، وبعد شهرين ما زالت تعمل.

وقال ساكانو 58 عاما، لصحيفة ماينيتشي شيمبون: "ربما يدفعني هذا للتحلي بالمزيد من العزيمة. إنها مثل علامة تشجيع على أن تعافيها بالكامل لم يأت بعد".

وقالت الصحيفة إن الساعة، التي اشتراها ساكانو من متجر للتحف في محافظة فوكوشيما المجاورة قبل عدة سنوات من كارثة عام 2011، يبدو أنها اهتزت مرة أخرى بقوة زلزال فبراير.

وقال ممثل لشركة سيكو الشركة المصنعة للساعة لصحيفة "ماينيتشي:" من المحتمل أن البندول ، الذي توقف ، بدأ يتحرك مرة أخرى مع اهتزاز الزلزال ، أو أن الغبار الذي تراكم بداخله قد تفكك".

كانت الساعة مصدر إلهام صامت لساكانو عندما شرع في مساعدة المجتمع المحلي في أعقاب كارثة تسونامي ، وجمع المتطوعين ، وبعد عام ، افتتح مقهى للأشخاص الذين دمرت منازلهم.

في الآونة الأخيرة، مع تعليق اجتماعات الحي والعمل التطوعي بسبب جائحة فيروس كورونا، بدأ ساكانو يتساءل عما إذا كان الوقت قد حان لإنهاء أنشطته المجتمعية.

ولكن عندما بدأت عقارب الساعة تدق مرة أخرى ، كما قال ، بدا الأمر كما لو أنها تناشده ألا يستسلم و"البدء في التحرك مرة أخرى".