الوزير غنيم: أزمات مياه قطاع غزة في طريقها إلى الحل بشكل نهائي- تفاصيل

مازن غنيم.jpg

غزة/ المشرق نيوز/ فاطمة الدعمة

تحدث رئيس سلطة المياه الوزير مازن غنيم اليوم الأربعاء، عن المشاريع التي تم افتتاحها ومشاريع سيتم افتتاحها، إضافة لمتابعة مشاريع قائمة وفعاليات في قطاع المياه والصرف الصحي بمختلف أنحاء قطاع غزة، وذلك ضمن جولة يجريها للقطاع تستمر لأيام.

وقال م. غنيم، إنه خلال هذه الجولة تم افتتاح لمحطة تحلية المياه من البحر بمنطقة السودانية شمال قطاع غزة، قدرتها 10 آلاف متر مكعب يوميا، بتكلفة مالية حوالي 15 مليون دولار، بالإضافة لخط ناقل لخزان حي الشيخ رضوان وخط ناقل للكهرباء خاص للمحطة.

وأوضح غنيم، أن هذه المحطة ستغذي حوالي 250 الف انسان في مدينة غزة في المرحلة الأولى، وفي المرحلة المقبلة ستغذي خزانات في منطقتي بيت لاهيا وجباليا شمالي القطاع.

وأكد م. غنيم، أن هناك أيضاً محطة تحلية في المحافظة الوسطى، من المقرر ان يتم افتتاحها يوم غد الخميس، بتكلفة مالية حوالي 18 مليون دولار، قدرتها الاجمالية حوالي 6 آلاف متر مكعب بمنطقة البصة في دير البلح، وستخدم حوالي 80 ألف انسان.

وأضاف، اليوم أيضاً تم افتتاح مشروع صرف صحي ضخم، يشمل محطة تنقية في مدينة خانيونس جنوب القطاع، حيث كانت تعاني بشكل كبير من مشاكل الصرف الصحي، وكانت عائمة على حفر ارتصاصية بالشوارع وبالتالي كانت تلوث الخزان الجوفي وتنشر الأمراض والأوبئة بين السكان، إضافة لأن محطات الصرف الصحي فيها كان يتم ضخ جزء كبير منها على البحر، مما يؤدي إلى تلوث كبير في مياه البحر.

وقال م. غنيم: خطة سلطة المياه في معالجة المياه العادمة لها 3 أهداف، الهدف الأول: بيئي بحيث يتم الحفاظ على البيئة، الهدف الثاني: المحافظة على الخزان الجوفي، والهدف الثالث: إيجاد مصدر بديل من المياه للقطاع الزراعي، وبالتالي يتم استغلال هذه المياه بدلاً من اهدارها.

وأوضح، أن محطة خانيونس يصلها اليوم حوالي 15 متر مكعب، ولديها امكانية لاستيعاب حوالي 28 ألف متر مكعب، مضيفاً: نعمل الآن مع المانحين على تعزيز شبكات الصرف الصحي بالمنطقة الشرقية في خانيونس ومنطقة مدينة خانيونس، بحيث يستفيدوا من المنشأة التي تمت اليوم، وفي ذات الوقت يتم ترشيح هذه المياه للخزان الجوفي كي تكون أفضل.

وأضاف غنيم، يوم غد أيضاً، سيتم وضع حجر الأساس للمشروع الأول في فلسطين، مشروع "الري الزراعي"، حيث نعمل الآن مع عدة أطراف مانحة لإنجاز مشروع ضخم بحوالي 45 مليون يورو في شمال قطاع غزة، ليتم ري حوالي 15 دونماً زراعياً على مرحلتين، المرحلة الأولى: 5 آلاف دونم، والمرحلة الثانية: 10 آلاف دونم، بالإضافة إلى ذلك سيتم إنشاء محطة طاقة شمسية، تنتج 7.5 ميجا وات لتوفير الكهرباء لكل روافد المياه الأساسية في شمال القطاع.

وتابع غنيم، هذا كله يأتي ضمن برنامج متكامل عملت عليه سلطة المياه، وعلى رأسه محطة تحلية المياه المركزية والخط الناقل للشمال الجنوبي والذي من خلاله ستنتج المحطة حوالي 55 متر مكعب في السنة، وسيتم ضخ المياه لكل سكان قطاع غزة بالتساوي، والمياه ستكون ضمن مواصفات منظمة الصحة العالمية.

وأردف م. غنيم، نأمل خلال العام 2023 أن يكون بداية لمرحلة تنفيذ مشروع محطة التحلية المركزية الكبير، حيث أنجزنا كافة الدراسات والأمور التي لها علاقة بالأثر البيئي والأثر الاجتماعي، وهناك تواصل مع المؤسسات الدولية المانحة وتواصل مع الجانب الإسرائيلي لأخذ الموافقة على المواد بشكل مبدئي قبل حتى طرح العطاء.

وبيّن غنيم، أن هناك بعض المعيقات من الجانب الإسرائيلي وبعض التأخيرات، لافتاً إلى أن أزمة المياه تبقى مشاريع  إنسانية، ولكن هناك ضغوطات من عدة جهات دولية بشكل مستمر، مما يضطر الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال المواد وبالتالي يتم انجاز المشاريع.

وأشار غنيم، إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ فترة طويلة أثر على أزمة المياه ، ولكن سلطة المياه استطاعت بالتعاون مع الشركاء الدوليين التواصل مع الجانب الإسرائيلي لتسهيل إدحال المواد اللازمة.

وحول أزمة تلوث مياه الشرب في قطاع غزة، تطرق غنيم إلى تقرير الأمم المتحدة عام 2000، والذي قال إن القطاع في العام 2020 سيكون غير قابل للحياة، مؤكداً أن سلطة المياه في الـ 5 سنوات الأخيرة كثفت جهودها لعدم الوصول إلى هذه المرحلة، وتم العمل على إنشاء محطات التحلية الثلاثة، محطة في السودانية شمال القطاع، ومحطة بمنطقة البصة في دير البلح، محطة في الجنوب.

وأوضح غنيم، أن هذه المحطات بمجملها ستنجز حوالي 13 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، إضافة لأنه من خلال مشروع قناة البحرين استطعنا الحصول على 10 مليون متر مكعب مياه إضافية من الجانب الإسرائيلي، وبالتالي سيتم تغذية منطقة غزة وشمال غزة، ومنطقة الوسطى وخانيونس، والتي ستمكننا من إعادة ترتيب الآبار ووقف الآبار شديدة الملوحة والبقاء على الآبار ذات الملوحة المتوسطة، كي يتم إيصال مياه مقبولة للمواطنين وبكميات مقبولة أيضاً إلى حين استكمال مشروع محطة التحلية المركزية بمواصفات أفضل.

وأَضاف م. غنيم، الآن لدينا 3 محطات تنقية لمياه الصرف الصحي في قطاع غزة، محطة شمال غزة يصلها حوالي 39 ألف لتر مكعب يوميا، وهي تعمل منذ عامين كاملين وبمواصفات دولية، وبعد التنقية يتم ترشيح المياه، والعمل على إعادتها للخزان الجوفي وضخها للزراعة، لحوالي 15 ألف دونماً، تشمل كافة مناطق شمال غزة الشرقية وشرق مدينة غزة، وتمتد من معبر بيت حانون إلى معبر المنطار، وبالتالي منطقة شمال غزة لن تشهد أي مصب على البحر.

ونوّه غنيم، إلى أن أكثر ما كان يلوث مياه البحر هو المياه الخارجة من محطة الشيخ عجلين بغزة، موضحاً أن جزء كبير منها في الوقت الحالي يتم ضخه على المحطة الجديدة التي تم إنشاءها شرق البريج وسط  القطاع، والتي باستطاعتها استيعاب60 ألف متر  مكعب في اليوم وبمواصفات دولية، مضيفاً: تم البدء اليوم بمرحلة التشغيل التجريبي ومواصفاتها كانت ممتازة وبدأت المياه بالانسياب على وادي غزة، وهذا أيضاً سيساعد على تنظيف وادي غزة.

وبالنسبة لخانيونس أوضح غنيم أن سلطة المياه نعمل الآن مع مصلحة مياه بلدية الساحل بالتعاون مع البنك الإسلامي والصندوق الكويتي على أن يتم تحويل هذه المياه إلى محطة الفخاري التي تم افتتاحها اليوم، حيث ستشهد محافظة خانيونس أيضاً بحراً نظيفاً.

وبيّن غنيم، أن العام 2022 سيشهد بحراً نقياً خالي من مياه الصرف الصحي، لافتاً إلى أنه حتى لو تم تصريف مياه عادمة للبحر ستكون معالجة.

وأكد غنيم، أن الرئيس محمود عباس، أعطى تعليمات منذ سنوات بتحييد قطاع المياه من أي إشكالية سياسية، وأن سلطة المياه كانت الجهة الحكومية الموجودة على الأرض في قطاع غزة لتنفيذ مشاريع عملاقة، حيث تم تنفيذ مشاريع شمال القطاع بحوالي 120 مليون دولار، ومشروع الري الزراعي حوالي 45 مليون يورو، ومشروع التحلية اليوم لدينا 117 مليون دولار لجنوب ووسط القطاع، ومشروع الألمان والاتحاد الأوروبي 59 مليون يورور، لخدمة مدينتي غزة وجباليا وبيت لاهيا.

وشدد غنيم، على أن هناك توجيهات وتعليمات مباشرة من قبل الرئيس عباس، وبالتحديد فيما يخص مشروع التحلية العملاق وهو من تبناه، وطلب من اتحاد الاورومتوسطي، أن يتم اعتماده من ضمن مجموعة الاورومتوسطي، وبالفعل في العام 2011 تم اعتماده والتصديق عليه، ومنذ ذلك الوقت أصبح المشروع يخرج إلى حيز الوجود، حيث بدأنا في سلطة المياه بالتخطيط وإعداد الدراسات والمناقصات والعطاءات، وبالتالي جزء منه قيد التنفيذ وجزء قيد العطاءات، وجزء منه قيد طرح العطاءات، كل هذا ما كان يمكن أن يكون لولا تدخل الرئيس عباس بشكل مباشر وتعليمات واضحة لرئيس الوزراء ورئيس سلطة المياه بتنفيذ هذا المشروع الإنساني في أقرب وقت.