الطفل بسام حمدان الذي يعاني من إعاقة في ساقه الأيسر أدى لبترها.. اقرأ القصة

معاق.jpg

بعد تركيب طرف وتأهيله للمشي

بسام حمدان: في مركز الأطراف الصناعية عدت لممارسة حياتي بشكل طبيعي

غزة / المشرق نيوز

تمكن الطفل بسام حمدان الذي يعاني من إعاقة في ساقه الأيسر أدى لبتره منذ الولادة من ممارسة حياته بشكل طبيعي بعد تركيب طرف صناعي له في مركز الأطراف الصناعية وتأهيله للمشي دون الحاجة للاستعانة " بالعكاز"   

وبعد أن أنهى بسام (13) عاماً، تأهيلًا للتعامل مع الطرف الصناعي السفلي، وتمكن من العودة لحياته الطبيعية مع أصدقائه، كان ثمن ذلك رحلة عناء طويلة، بدعم من عائلته والطاقم الطبي داخل المركز وإصرار بسام لممارسة حياته.

وفي ضحكة تملأ وجهه يقول بسام" في بداية تركيبي للطرف والتدريب كنت متوتراً، ولكن بعد فترة التدريب تعودت على الطرف وكان ذلك بمساعدة المسؤول عن حالتي، والآن سأعود لممارسة حياتي وتحقيق أحلامي واستكمال تعليمي".

أما والدة بسام فتسرد تفاصيل حالة طفلها قائلة: بعد ولادته اكتشفنا وجود إعاقة في قدميه وبسبب عدم وجود علاج لها تم بترها، ثم اتجهنا إلى تركيب الطرف الصناعي، وخاصة أن حالة بسام خاصة ونادرة جدا في الطب، وعندما جاءنا إلى المركز كان في غاية الإصرار والتصميم لتركيب الطرف منذ بداية مرحلة علاجه.

وأضافت كان للطاقم الطبي دور كبير في الدعم النفسي لبسام، خاصة مع انتظاره لتركيب الطرف بفارغ الصبر حتى يعود لممارسة حياته الطبيعية حتى أنه بدا بإبلاغ أصدقائه وعائلته أنها سيستلم الطرف وسيعود لممارسة حياته.

بدورها قالت مسؤولة العلاج الطبيعي والمشرفة على حالة بسام الأخصائية أماني الحداد؛ إن حالة بسام فريدة من نوعها باعتبار أنها عيب خلقي في الحوض والفخذ يسبب قصر في الطرف ويصبح بها تشوه، تحت مسمي طبي (خلال في تكوين عظمة الفخذ مع الحوض)، ويمر بمراحل علاجية وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى البتر بسبب عدم تماشي العلاج مع حالاته.

وأضافت: تم عمل الطرف الصناعي المبدئي، ثم تم تحويله لتأهيل وكانت الفرحة تملأ وجه بسام لأنه كان قادرا على أن يقف بدون مساعدة وكان حالاته تحتاج لمجهود، ولكنه أبدى جهده وتعود على الطرف.

وداخل قاعة التأهيل يقف بسام على جهاز المشي، وتحت قدميه مجسّم دائري متحرك، تطلب منه المعالجة الطبيعية أن يصعد عليه، وأن يتحرك بذات الطريقة الدائرية، في البداية كان يستصعب تحريك قدمه الصناعية بشكل دائري، لكنه خلال دقائق فهم الآلية وأصبحت كلتا قدميه تتحركان بالشكل الصحيح، وخلال جلستين خرج من المتوازي إلى المرحلة الأخرى.

وكان دعم عائلته أساسي وخاصة أن التحدي الوحيد لها كان كيف سيتم الخروج إلى الشارع والتعامل مع الأفراد وتم كسر هذا الحاجز بخروجها من حدود المركز والوقوف على قدميها كمرحلة أولى، ليكن في غاية السعادة أثناء تسليمه للطرف.