جنوح السفينة في قناة السويس دروس وعبر.... بقلم: عائد زقوت

عائد زقوت.jpg

غزة/ المشرق نيوز

حسب الإحصائيات التاريخية فإن هذا الاغلاق للقناة هو التاسع منذ انشائها، وبغض النظر عن سبب الاغلاق  الحالي سواء كان مدبراً أم عرضيا، فإن القناة منذ إنشائها أصبحت هاجساً يُروع أعداء مصر وبعضا من أصدقائها لتعارض المصالح السياسية والاقتصادية، فكلما تحين الفرصة تتكالب على مصر صنوف عديدة داخليا وخارجيا من المتربصين لينالوا من مصر، ويكشفوا عما في نفوسهم من غل وحقد وتشفي، ويسارعون في عرض مشاريعهم، بديلاً عن قناة السويس، أوعلى الأقل يضغطوا على الحكومة المصرية للحصول على حصة من ريع القناة، او يوقفوا عجلة التنمية في محور القناة، إلا أن مصر وكالعادة نجحت في تعويم السفينة وما هي إلا أيام قليلة وسيعود المجرى الملاحي للقناة يسير كالمعتاد بلا أي تكدس أو تأخير، وسيجل التاريخ من جديد أن القناة التي حفرها المصريون بأجساد جدودهم، وحافظوا عليها بدمائهم، ستبقى عصية على الكسر، وسيسير المصريون بمصر حيث شاءت إرادتهم، ولكي لا تبقى القناة عرضة للهمز واللمز، وتحافظ على أهميتها الاستراتيجية، بل وتزيد منها، وأن لا تبقى مصر رهينة لسياسات الخصوم أو حتى الأصدقاء فإنه لا بد من استخلاص العبر والدروس من هذه الحادثة، والعمل على تلافي الوقوع في مثل هذه العوارض، فللعالم ان يتخيل لو عملت القيادة المصرية على إنفاذ القناة  الفرعية الجديدة حتى طول القناة الرئيسة وهنا تصبح القناة بمجريين ملاحيين متساويين، ففي حال تعرض احدهما لأي حادث عرضي يبقى المجرى الآخر مفتوحاً، وسيضاعف عدد السفن التي تمر في القناة، مما سيضاعف الإيرادات، وأيضا العمل على توسيع القناة  خاصة من الجوانب، وكذلك الإسراع بتنمية محور القناة بتوفير كافة المشروعات اللوجستية للملاحة عبر القناة، وبهذا تتقدم مصر بخطوات بل بسنوات على العالم كما تقدمت بحفر القناة سابقا، ولتقطع الطريق على المتربصين بها، ولتفقأ عين الذين يغطون عين الشمس بالغربال، حفظ الله مصر للمصريين وللعالمين العربي والإسلامي فهي قلب الأمة النابض.