منهجية التغيير ومناهضة الثبات والسكون بقلم / د. مروان مشتهى

مروان مشتهى.png

منهجية التغيير ومناهضة الثبات والسكون بقلم / د. مروان مشتهى

التغيير هو الأداة التى من خلالها ننتقل من الوضع الراهن إلى المستقبل؛ وإحتياجات هذا المستقبل؛ فالتغيير مناهض للثبات والسكون فهما علي النقيض تماماً؛ فكلما تبنيت فكر ومنهج التغيير ستصبح فى دائرة الضوء وصنع الحدث ،وهذا ما يفرض عليك أن تقنع من حولك بفكرك وتتأكد من تقبلهم وولائهم لك ،وأن تشاركهم في صنع قرار التغيير حتى تضمن مساندتهم لك ووقوفهم إلى جانبك أو على الأقل أن تضمن عدم وقوفهم فى جانب ما يطلق عليهم أعداء التغيير . ولكي تكون عملية التغيير ناجحة لابد أن تنبع من داخلك وتشعر بمدى أهميتها لتطوير ذاتك على جميع الصُعد والمستويات ؛ ولابد أن تقتنع بعملية التغيير اقتناعاً مطلقاً حتى تستطيع أن تقنع غيرك بها ،وأن تبدأ بالتغيير من نفسك أولاً حتى تكون قدوةً حسنةً ونبراساً يُهتدى به وسراجاً منيراً لغيرك . فالتغيير من الداخل أمرٌ ضروريٌ وحيويٌ ،فهو الدافع لتحقيق الأهداف وتطوير الذات يقول الحق سبحانه وتعالى فى هذا المقام {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } . ونظراً لصعوبة التغيير فإنه يحتاج إلى إرادة فولاذية وهِمة عالية وعزيمة جبارة ،لأنك تستعد لفتح جبهات متعددة فى وقت واحد ومواجهة أو مقاومة أعداء التغيير . فإذا أردت أن يكون لك أعداءً فحاول تغيير شيئ فاستعد للعاصفة جيداً وما عليك إلا أن تنظر نظرة إيجابية للتغيير.

‫مروان مشتهى - نسخة.png
 

فعليك ألا ترفض الشيئ قبل دراسته والتدقيق به جيدا . لا من شك أن ذلك التغيير يعمل على تفجير الطاقة الكامنة لدى الأفراد ودفعهم للعمل وترك الرتابة والروتين، فبمجرد الشروع فى عملية التغيير ستتعرض إلى مقاومة شديدة ،فلا تتوقف ،استمر فى التغيير ولا تنظر خلفك . تذكر عدد المرات التى فشل بها توماس ادسون مخترع المصباح الكهربائى فكانت مقولته الشهيرة ( لابأس نبدأ من جديد ). فعملية التغيير تقع على عاتقك فعليك وبذكاء تحديد أين ومتى تبدأ عملية التغيير وأين ومتى تنتهى من خلال معرفة احتياجات ومتطلبات كل مرحلة والأسلوب المناسب للتعامل معها . إذا ما عليك يا أخي إلا أن تصنع التغيير لأنك إن لم تتغير سيتغير كل شيئ حولك سواءً المجتمع أوالأفراد والعادات ،حتى التوجهات والقناعات ستتغير ،فإن لم تتغير بإرادك ستتغير رغماً عنك، فالتغيير سنة الحياة واكسيرها الذى يعطيها القوة والإستمرار؛ تحلى بالمرونة اللازمة ،لا تكن ليناً فتعصر ولا صلبا فتكسر؛ واكب التطور السريع من حولك فمن أجل الاستمرار فى الحاضر والبقاء أكبر فترة في اعتلاء القمة لابد من دراسة الماضي واستقراء الحاضر للوصول إلى المستقبل ورسم الخطط والسياسات واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة التى توصلك إلى ذلك . كن مبادراً بالتغيير و متجدداً غير اسلوبك تعلم من تجاربك السابقة وتجاوز الماضي وضع خططاً طموحة قابلة للتغيير، غير أهدافك إن كانت غير واقعية ؛ فكل شيئ سيتغير يوماً ما ،فكن جزء من التغيير لتكن فى دائرة التأثير وصنع الحدث .