محمود التوم الطبيب الذي ترك عروسه بقطاع غزة ليساهم في مواجهة كورونا بالضفة يرزق بمولود الأول

محمود التوم الطبيب الذي ترك عروسه بقطاع غزة ليساهم في مواجهة كورونا بالضفة يرزق بمولود الأول

غزة / علاء المشهراوي  

رزق الطبيب الغزي محمود فريد التوم (27 عاماً) العريس الذي ترك زوجته ويتوجه لشق الوطن الآخر الى الضفة الغربية لم يمضِ على زواجه شهرين لدعم ومساندة اهلها بمكافحة فيروس كورونا بمولوده الأول.

يقول الدكتور محمود التوم في تغريده له: "أن تكون طبيبا هو ان حياتك ليست ملكك ، بحمد لله رزقني الله بمولودي البكر فريد ، فريد الذي لم المسه و لم اؤدن في اذنه ، اعتذر لك يا صغيري على عدم ضمي لك بأحضاني للمرة الاولى مكتفيا بصورك كثيرة مشاعري و جياشه التي اختزنها لك و انتظارك الطويل انت وامك ، لقد فديت لحظاتي هذه لخدمة ابناء شعبي و وطني، زوجتي الغالية حمد لله على سلامتك و جعله الله من البارين و نفع الله به شعبي العظيم ، الشوق لك و لامك و لغزة هذا ما كتبه د. محمود التوم عبر صفحته الشخصية معبر عن فرحته بمولوده أثناء تأدية واجبه الوطني في مكافحة الوباء".

وأضاف التوم "تحديت الاحتلال وواقع الانقسام، وقررت ضرب نموذج رائع في وحدة الشعب الفلسطيني بقطاع غزة والضفة والقدس، واتمنى أن أعود لغزة قريبا مع وفد طبي لمساندة الجيش الابيض".

اقرأ أيضاً

وتقول د. ياسمين زوجة الدكتور محمود كنت اتمنى ان ينتهي هذا الوباء ليعود زوجي ليحضر ميلاد صفلة الأول فريد وتقول أنها تفتقده في كل لحظة، وفي كل مناسبة تمر عليهما للمرة الأولى كونهما زوجين لم يمض على زواجهما إلا بضعة أشهر، فقد احتفلت بعيد ميلاد زوجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي فأصعب غربة هي التي تكون في نفس الوطن الواحد.

وقد اتخذ الطبيب محمود فريد التوم قراره بالتوجه للضفة الغربية لمساندة زملائه الأطباء هناك في مِحنة مواجهة تفشي وباء "كورونا" حيث غادر قطاع غزة، في أبريل الماضي رغم انه كان "عريسًا جديدًا" لم يمضِ على زواجه سوى شهرين فقط، وأقل من عام على عودته من غربة دراسة الطب في جمهورية أوكرانيا.

واتخذ الدكتور محمود التوم المستشفى سكنا له لم يغادرها منذ بداية انتشار الوباء في الضفة، متنقلا بين محافظات الوطن بالضفة والقدس حيث تم نقله لأكثر المناطق الموبوءة هناك.

الطبيب التوم الذي غرد برسالة وجهها لأبناء شعبه، "سنواجه فايروس كورونا بصدورنا لأجلك ولأجل دولتنا الحبيبة فلسطين، لذلك أرجوكم أن تبقوا في بيوتكم".

ولقيت تغريدة الطبيب التوم وخطوته استحسان الكثير من رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والوكالات ، والمحطات المحلية والدولية حيث رأوا في ذلك نموذجا رائعا في وحدة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة.

واعتبر التوم عمله في صفوف الطواقم الطبية في شق الطرف الآخر ما هو إلا رسالة سامية لمواجهة هذا الوباء، ومقاومة وطنية من نوع آخر في سبيل الانتصار على هذه الجائحة.

يشار الى ان الدكتور التوم أحد أعضاء نقابة الأطباء الفلسطينيين وحاصل على المراكز الأولى في الباطنة والداخليّة على مستوى جمهوريّة أوكرانيا والتحق بدورات متخصصة في الطب الوقائي ومكافحة الوبائيات ، أصرّ على تكريس خبراته العلمية والعملية لوطنه، مؤكداً أن كلّ وطن هوَ أولى بخبرات أبناءه، إذ إنّه رفض العديد من الوظائف التي عُرضت عليه أثناء تواجدهِ في أوكرانيا.

وأنهى "التوم" دراسته بتخصص "الطب العام" في أوكرانيا عام 2018، والتحق بدورات متخصصة في الطب الوقائي ومكافحة الوبائيات وحصل على المستوى الأول بشهادة تقدير، ومنذ اللحظات الأولى لتفشي وباء "كورونا"، توجه لوزارة الصحة بتقديم مبادرة تطوعية بالتنسيق لأجل الذهاب للضفة لمساندة الأطباء في مواجهة الوباء، لانه يمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع الوبائيات وأبرز وسائل الوقاية منها.

انتهى