بالصور: تشيّع حزين لجثمانيْ شقيقين قتلا خلال عملهما بصيد الاسماك قرب الحدود المصرية

تشيّع حزين لجثمانيْ شقيقين قتلا خلال عملهما بصيد الاسماك قرب الحدود المصرية
غزة: المشرق نيوز
شيّعت جماهير غفيرة حزينة جثماني شقيقين سقطا بنيران البحرية المصرية، خلال عملهما بحثا عن لقمة العيش قرب منطقة الحدود الفاصلة عن مصر جنوبي قطاع غزة،  وسط حالة من الصدمة والحزن العميق، شيع الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر، فيما عم الإضراب الشامل مرافق الصيد.
وشارك مئات المواطنين الغاضبين في موكب تشييع الصيادين محمود محمد الزعزوع 26  عاما وحسن محمد الزعزوع 22 عاما ، الذي انطلق ظهر الأحد في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن ألقيت عليهم نظرة الوداع من قبل الأهل والأصدقاء في منزل العائلة.
وانطلقت مسيرة التشييع باتجاه مقبرة في مدينة دير البلح، حيث ووري هناك جثماني الشقيقين، بمشاركة أقراد العائلة وزملاء كثر لهم في المهنة، وسط حالة حزن وغضب شديدين، ورفض شعبي واسع لعملية قتلهما خلال بحثهما عن لقمة العيش، حيث كانا في رحلة صيد قبالة شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع، في المنطقة القريبة جدا من الحدود مع مدينة رفح المصرية.


وقد شارك والد ووالدة واشقاء وشقيقات الشهيدين في التشييع، وسط حالة من الحزن الشديد وهم يرددون عبارات مؤثرة ابكت المشاركين.
وقالت الام الثكلى: أولادي الثلاثة خرجوا بحثاً عن لقمة عيشهم بعد أن استدانوا ودفعوا كل ما يملكون لأجل شراء مركب للصيد الذي تضرر هو الآخر بسبب إطلاق النار، وصادره الجيش المصري.
و تمنت والدة الشهداء الزغزوغ بأن ابناءها استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، و ليس برصاص إخوانهم المصريين، مطالبة بالكشف عن مصير ابنها الثالث الذي ما زال محتجزاً لدى السلطات المصرية.
و قالت و الألم يعتصر قلبها: "لو كنت بعرف انهم رح يستشهدوا، كنت بعتتهم يستشهدوا عند اليهود، هم اليهود من ظلمونا، و هم اعداؤنا".
و اضافت: "اولادي لم يكونوا يشكلون خطراً، و مع ذلك اطلق الجنود المصريون عليهم الرصاص، و لم يعطوهم فرصة ليعرفوا ظروفهم".
و تابعت تقول: "دمرت بيوتنا في عدوان 2014، و لم يلتفت الينا أحد، و لم نحصل على شيء لا من حكومة رام الله و لا من حكومة غزة، و خرج اولادي ليصطادوا الأسماك لكي يوفروا رزق والدهم و والدتهم المرضى، و عائلتهم".


وكان الحادث الذي وقع فجر الجمعة، خلال عمل الشهيدين برفقة شقيقهم الثالث ياسر، الذي أصيب في الحادثة وجرى اعتقاله من قبل البحرية المصرية، أثار حالة من الحزن والاستهجان في صفوف الفلسطينيين، خاصة وأن الصيادين كانا يبحثان عن توفير لقمة العيش لعائلتهم الفقيرة في تلك المنطقة، في ظل الحصار البحري المشدد الذي تفرضه البحرية الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يتضمنه من اعتداءات شبه بومية على الصيادين، تشمل ملاحقتهم وإطلاق النار صوبهم، وتخريب معدات الصيد، واعتقال صيادين ومصادرة مراكبهم.
وكان السلطات المصرية، سلمت الليلة قبل الماضية جثامين الصيادين إلى الجانب الفلسطيني، من خلال معبر رفح البري وجرى نقلهما على الفور إلى مشفى الشفاء في مدينة غزة، وقال إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، أن الشقيق الثالث ياسر، لا يزال يتلقى العلاج لدى السلطات المصرية.
وفي السياق، عم الإضراب الشامل مرافق الصيد في قطاع غزة، حزنا على استشهاد الصيادين الزعزوع، حيث امتنع الصيادون في كافة مناطق قطاع غزة عن النزول إل البحر والصيد، تضامنا مع عائلة الزعزوع، وذلك بناء على قرار اتخذته نقابة الصيادين في القطاع.

تشييع جثماني صيادين قتلا بنيران الجيش المصري في غزة (شاهد)
ونعى اتحاد عمال غزة الشهيدين وقال “إن حدث بعض التجاوز للحدود البحرية فإنها كانت هربا من زوارق الاحتلال التي لا تترك فرصة إلا وتلاحق الصيادين، لكنهم هذه المرة هربوا من الموت على يد الاحتلال للموت على يد الأشقاء في جريمة تنافي أخلاق الجوار، ولا تراعي مبادئ الإنسانية”.
فقد أعربت فصائل المقاومة الفلسطينية، عن إدانتها واستنكارها بشأن اطلاق النار بقصد القتل لقارب الصيادين من عائلة الزعزوع كانوا يبحثون عن قوت يومهم ولقمة أبنائهم وأهلهم، فد دخلوا بالخطأ إلى الحدود المصرية.
وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، الذي عبر عن أسفه للحادثة، بفتح تحقيق جدي نظرا لتكرار سقوط ضحايا من الصيادين الفلسطينيين في أحداث مشابهة، ودعا السلطات المصرية إلى إعادة النظر في قواعد إطلاق النار المتبعة، ولاسيما أن حوادث تجاوز الصيادين للحدود تشهدها دول العالم المشاطئة للبحار والمحيطات كافة.
انتهى