مظاهرات عربية وفلسطينية ودولية ضد قرار العار بين إسرائيل ودول عربية

اتفاق تطبيع.jpg

غزة/ المشرق نيوز

شهدت الأرض الفلسطينية المحتلة، وعواصم عربية، والعاصمة الأميركية واشنطن، مساء اليوم الثلاثاء، وقفات ومسيرات حاشدة منددة بصفقة القرن وباتفاق التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، بالتزامن مع توقيع الاتفاق في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ففي قطاع غزة, شارك المئات من المواطنين مساء اليوم الثلاثاء في خمس تظاهرات في محافظات القطاع .

وانطلقت التظاهرات بدعوة من القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية من جميع مناطق قطاع غزة بالتزامن مع فعاليات أخرى بالضفة والخارج رفضا للتوقيع علي اتفاق التطبيع الإماراتي البحريني اسرائيل بالبيت الابيض بواشنطن

وتجمع المتظاهرون الذين رفعوا اعلام فلسطين واحرقوا صور المطبعين امام أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة ودوار النجمة برفح والقلعة ب خانيونس ومفترق النصيرات البريج على طريق صلاح الدين في حين جرت الوقفة الخامسة شمال قطاع غزة بجوار مركز شرطة جباليا .

اقرأ أيضاً

وتعد الفعاليات باكورة العمل المشترك للقيادة الموحدة.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية، تظاهرت جماهير غفيرة من مختلف الفصائل وأبناء شعبنا الفلسطيني وسط ميدان المنارة، تنديدا باتفاق التطبيع البحريني الإماراتي الإسرائيلي الذي يجري توقيعه مساء اليوم في البيت الأبيض.

كما جابت شوارع مدينتي رام الله والبيرة مسيرة جماهيرية حاشدة ردد المشاركون فيها هتافات نددت بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في ظل مواصلته احتلال أرض فلسطين.

وشدد المشاركون في المسيرة الجماهيرية الحاشدة على دعم موقف القيادة، والوقوف خلف الرئيس محمود عباس في ثباته على الحقوق الفلسطينية، ورفض كل اتفاقيات الذل، ورفض التنازل عن حقوق شعبنا.

وسبق المسيرة، مهرجان مركزي في ميدان المنارة تحدث فيه رئيس نادي الأسير قدورة فارس، حيث دعا أبناء شعبنا لمقاطعة بضائع الاحتلال وتكثيف المقاومة الشعبية، والانتصار للأسرى وللقيادة الفلسطينية.

وأضاف أن شعبنا سيسقط كل مؤامرات التطبيع كما أسقط مؤامرات أخرى، وقال: "نقول لترمب ولنتنياهو إنهم لن يجدوا فلسطينيا واحدا يتنازل عن الحقوق الفلسطينية، وستفشل كل مشاريع التصفية".

من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان إن شعبنا سينتصر على الاحتلال، وسيتحرر الأسرى وستفشل كل المؤامرات ومن بينها ما جرى اليوم في البيت الأبيض.

وتابع: "نحن باسم الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، نؤكد أن شعبنا سيواصل حفظ الأمانة وحماية الحقوق الفلسطينية".

كما ألقت طفلة رسالة باسم أطفال فلسطين، أكدت فيها أن أطفال فلسطين يرفضون التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية، وأن الرئيس محمود عباس لن يسمح لأحد بتصفية القضية الفلسطينية.

وفي أم الفحم داخل أراضي الـ48، شارك العشرات من أبناء شعبنا في السلسلة البشرية الحاشدة على مداخل المدينة، والتي دعت إليها لجنة المتابعة، تنديدا باتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، برعاية أميركية.

ورفع المتظاهرون شعارات رافضة للتحالف الإماراتي الإسرائيلي، واتفاقية التطبيع المزمع توقيعها مساء اليوم، في البيت الأبيض، مع أبو ظبي والمنامة من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى.

واعتبر المتظاهرون أن اتفاقيات التطبيع "تكريس للاحتلال الإسرائيلي، وخيانة للشعب الفلسطيني".

ونظمت السلسلة البشرية تحت شعار "لا لصفقات التآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته" و"ضد انبطاح أنظمة العمالة الإماراتية والبحرينية"، بدعوة من لجنة المتبعة العليا.

وفي واشنطن، نظمت 50 مؤسسة أميركية وعربية وفلسطينية وقفة احتجاجية أمام البيت الابيض، بالتزامن مع توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، برعاية أميركية وبحضور الرئيس دونالد ترمب.

وأكد المشاركون في الفعالية رفض التطبيع مع دولة الاحتلال طالما بقي الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والعدوان والاستعمار.

وقال رئيس المجلس الفلسطيني الأميركي غسان بركات، إن الوقفة جاءت لرفض التآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية، وينخرط في ذلك بعض الأطراف العربية، الأمر الذي يسيء لقومية القضية الفلسطينية ومحورتيها.

وبين أن اختيار توقيت الوقفة جاء للفت أنظار العالم والإعلام الذي يغطي توقيع اتفاق التطبيع، إلى معاناة الشعب الفلسطيني جراء الظلم والتشريد والقتل وسرقة مقدراته الطبيعية من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: رسالتنا للموقعين في البيت الأبيض أن العلم الفلسطيني لن يسقط، وأن القضية الفلسطينية ستواصل النضال حتى تحرير فلسطين، وسنكون في الطليعة لرفع المعاناة عن شعبنا والضغط السياسي الذي تتعرض له قيادتنا، وسنواصل مناصرة الحق الفلسطيني حتى ينتصر على أرض فلسطين وعلى رأسها قيادتنا التي تقف ضد كل عدوان على شعبنا.

وفي العاصمة التونسية انطلقا اليوم الثلاثاء، فعاليات منددة بالاتفاقيات التطبيعية التي عقدتها الإمارات والبحرين مع الاحتلال، وذلك تلبية لدعوة من الشبكة التونسية بهدف التصدي لمنظومة التطبيع.

وقال عضو الشبكة يحيى محمد، في كلمة له بالفعالية، نؤكد دعمنا للشعب وللقيادة والمقاومة الفلسطينية ونطالبهم بتحقيق الوحدة ونؤكد رفضنا شتى أشكال التطبيع على مستوى أمتنا العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع نظمت مجموعة من التظاهرات رفضا للتطبيع.

ولفت إلى أن الصهيونية تشكل خطرا على الشعب الفلسطيني الصامد في القدس ورام الله وفي كل بقعة في فلسطين، موضحا أن مطالبات رفعت للبرلمان التونسي لسن قانون يجرم التطبيع.

يذكر أنه ومنذ الإعلان عن الاتفاق صدرت العديد من البيانات من مختلف الأحزاب السياسية ومن البرلمان التونسي نددت ورفضت أشكال التطبيع العربي مع اسرائيل.

يشار إلى أن فعاليات منددة بالتطبيع الاماراتي البحريني، انطلقت في مخيمات لبنان مثل: مخيم عين الحلوة، والبداوي، والجليل، والرشيدية.

وفي العاصمة الألمانية برلين، نظمت وقفة احتجاجية جماهيرية حاشدة أمام مكتب الجامعة العربية ضد صفقة القرن والتطبيع، بمشاركة أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية، ونشطاء من حركة المقاطعة BDS ومتضامنين ونشطاء ومثقفين ألمان وأجانب، بدعوة من لجنة العمل الوطني في برلين.

ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني ولافتات منددة بصفقة القرن الأميركية ومشروع الضم الإسرائيلي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية والالتفاف على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى الشعارات المنددة بهرولة بعض الأنظمة العربية الرسمية نحو التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما حصل في الاتفاق الثلاثي بين دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مع دولة الاحتلال، برعاية أمريكية.

وهتف المتظاهرون بالحرية للشعب الفلسطيني والنصر لقضيته العادلة، مؤكدين أن كل محاولات الهرولة التطبيعية التي تقوم بها بعض الأنظمة العربية، لن تمس وجدان الشعب الفلسطيني، ولن تؤثر على مساره الكفاحي والنضالي، بل ستدفعه للتمسك أكثر بحقوقه الوطنية والدفاع عنها بكافة الوسائل.

وشددوا على أن محاولات عزل الشعب الفلسطيني، ومحاولة تصويره بأنه وحيد ستبوء بالفشل، فللقضية الفلسطينية أصدقاء وحلفاء كثر، سيقفون دائما إلى جانب الحق الفلسطيني وقضية فلسطين العادلة، وأن هؤلاء المطبعين سيبقون خارج التاريخ، الذي سيكتب عنوانه الشعب الفلسطيني بالنصر المؤكد.

وقد تم تسليم مذكرة احتجاج موجهه إلى أمين عام الجامعة العربية تعبيرا عن الاحتجاج والاستنكار لموجة التطبيع والصمت العربي.

فيما قال النائب في البرلمان الأردني نضال الطعاني إن الشعوب العربية متضامنة مع الشعب الفلسطيني، داعيا لوجود منصات لمنع التطبيع وإنهاء الاحتلال ودعم الشعب الفلسطيني.

وأضاف، في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، اليوم الثلاثاء، نحن مع الحل السياسي لإقامة الدولة المستقلة، وبدون إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لن يكون هناك سلام.

وأكد النائب الأردني موقف المملكة الأردنية الهاشمية، الداعم والمساند للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.

يتبع....