محطات في البحث عن ... بقلم أ / عائد زقوت

تعبيرية

غزة/ المشرق نيوز

منذ أن أُنشأ على أرض فلسطين للصهيونية كيان أسموه دولة ، ولستُ في طور الحديث عن المراحل التّي مرّ بها هذا الكيان المغتصب وهم يسعون جاهدين لتطبيق المبدأ الذي نشأ عليه وعد بلفور المشؤوم و هو أنّه لا شعب فلسطيني على أرض فلسطين وهم سينشئون شعباً يهوديّاً عليها يُدعى بعد ذلك دولة " إسرائيل " هذه الدولة المارقة و من خلفها بريطانيا ثم أميركا لم يألوا جهداً في تطبيق المفهوم السابق وعليه فإنّه وعبر مراحل القضية الفلسطينية في التاريخ المعاصر نلحظ ذلك جيداً سواء في خطة التقسيم الأولى ثم الخطة الثانية ثم احتلال باقي فلسطين عام ١٩٦٧ ثم جاءت بعد ذلك اتفاقيات كامب ديڤيد الإسرائيلية المصرية الأمريكية والتي بادر فيها الرئيس المصري آنذاك "السادات " للتفاوض بدلاً من الفلسطينيين رغم قرار الجامعة العربيّة عام ١٩٧٤ أنّ المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد ، ورفضت قيادة المنظمة الشّق الذي يخصّ الفلسطينيين في اتفاقية كامب ديڤيد ولا يفوتنا المحاولات الصهيونية لإيجاد ممثلين عن الفلسطينيين في الأراضي  المحتلة بعد الاحتلال عام ١٩٦٧ مروراً بروابط القرى ثم رؤساء البلديات إلى آخره .. كل هذا لينسفوا الوجود السياسي الفلسطيني ، بعد أن دخل الفلسطينيون معركة المفاوضات التي يتفق معها من يتفق ويختلف عليها من يختلف ، لكنها كان هدفها الأسمى إرساء الحق السياسي للشعب الفلسطيني واعتراف العالم بذلك ، إلّا أن المحاولات الصهيونية استمرت لتحقيق هدفها فتنصّلت من  الاتفاقيات وحاولت بكل  طاقاتها العسكرية والسياسية والاقتصادية أن تبقي على الحق الإنساني للشعب الفلسطيني وظهر ذلك جليّاً وواضحاً عندما حوصر القائد أبو عمّار وحاولوا أن يلتفوا عليه بقيادات جديدة سواء بشكل رسمي أو غير رسمي ممّن لديهم الاستعداد لذلك وهم للأسف موجودون وجاهزون ليطعنوا الشعب في خاصرته واستمرت تلك السياسات في عهد قيادة أبو مازن ، فخرج عليه من خرج وحاولوا استلاب القرار الفلسطيني من خلال بوابات عربية و غير عربية

و تُوّجت تلك  المحاولات في إدخال حركه حماس العملية السياسيه متمثلة بدخولها الانتخابات التشريعية  الفلسطينية ومن هنا بدأ السيناريو الجديد في السياسة الامريكية التي عبّرت عنه وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في أنها تريد أن ترى القسامي الذي يحمل السلاح ملثماً ولا تعرف من أين أتى بسلاحه وكيف يستعمله إلى حامل للسلاح بوجه معروف المصدر والهوية . وكانت هذه الخطه المفصلية في القضاء على الكيانية السياسية للشعب الفلسطيني في إنهاء دور ممثله السياسي وكان ذلك متزامناً مع ما أسماه البيت الأبيض بالربيع العربي ،  فخرجت السلطة الفلسطينية من قطاع غزة وجعلت مركزها رام الله بعد ما أدركت تماماً ...... ؟! أنّ الهدف من مما سبق كله هو الالتفاف على المنظمة وشرعيتها ليس كمؤسسة وإنّما لِما تحمله من رمزية سياسية للشعب الفلسطيني، وخاضت إسرائيل في العقد الأخير محاولات متعددة، لذلك عبر محاولاتها إنشاء كيان سياسي في غزة بالترغيب والترهيب وهنا أرى أنّ عدم رغبة أبو مازن في إتمام  المصالحة خشيته من العودة إلى غزة شكلاً ثمّ يُفرض عليه  بالأمر الواقع ما عرف اليوم بصفقة العار وهكذا استمرت المعركة كراً وفرّاً على ما يعرف  بالكيان السياسي، فهل أدركت الفصائل الفلسطينية هذا الهدف؟وكيف ستتعامل معه؟ وإنّ غداً لناظره قريب.

 

 

اقرأ أيضاً