دراسة: موجات حرارية حارقة تتسبب في وفاة مليون إنسان مستقبلاً

واشنطن/ المشرق نيوز

شهدت الكرة الأرضية في بعض دول العالم موجات حر قوية هذا الصيف لم تراها من قبل، وسجلت أرقاما قياسية غير مسبوقة في ارتفاع درجات الحرارة بشكل مخيف.

وأظهرت دراسة علمية لبحاثين في مختبر التأثيرات المناخية الأمريكي، أن موجات حرارية بدرجات حرارة قياسية لم يسبق لها مثيل تجتاح العالم هذا العام قد تؤدي لوفاة مليون إنسان.

وقالت الدراسة إن العالم يشهد "من العراق وحتى مناطق الجنوب الغربي الأميركي" هذه الموجات الحارقة، التي ستزداد شدة مع تسارع التغيرات المناخية على الأرض.

وبحلول نهاية القرن الحالي فإن الموجات الحرارية الخارقة للعادة قد تؤدي إلى هلاك عدد كبير من الناس يقابل عدد المتوفين بمجموع كل الأمراض المعدية وفي ضمنها فيروس «إتش آي في» المسبب للإيدز، والملاريا، والحمى الصفراء، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

اقرأ أيضاً

وأشارت نتائج الدراسة التي تضم خبراء في اقتصاديات وعلوم المناخ من عدة جامعات أميركية، إلى أن هذه الموجات الحرارية ستقتل 73 شخصا إضافيا من كل 100 ألف من سكان العالم بحلول عام 2100، إذا ظلت دول العالم تطبق سيناريو ضخ مستويات عالية من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم.

أما بعض مناطق العالم الحارة والفقيرة مثل بنغلاديش وباكستان والسودان فإن معدل الوفيات سيزداد على ذلك العدد ويصل إلى 200 شخص لكل 100 ألف نسمة. إلا أن عددا من الباحثين الآخرين أشاروا إلى أن هذا السيناريو، رغم توظيفه في أغلب الدراسات، يحمل طابع التشاؤم خصوصا مع وصول معدلات ضخ الغازات الضارة بالبيئة إلى قمتها قريبا.

ولذا، وفق سيناريو آخر أكثر تفاؤلا يرى أن قمة التلوث الناجم عن ضخ الغازات الضارة ستتحقق عام 2040 ثم تنحسر، فإن عدد الأشخاص المتوفين بسب تلك الموجات الحرارية سيصل إلى 11 لكل 100 ألف من السكان. وفي هذه الحالة فإن الأعداد الكلية لكل دولة ستحدد بعدد سكانها، ولذا فقد يصل عدد المتوفين إلى مليون شخص.

وقال باحثو المختبر الأميركي إن توقعات هلاك 73 شخصا ناجمة عن إهمال التخطيط للاستثمار بهدف التكيف مع الموجات الحرارية مثل تكييف الهواء ووضع مواقع تبريد المياه في المدن. إلا أن مثل هذا التخطيط في الدول الغنية سيؤدي إلى تقليل معدل الوفاة بنسبة 29 في المائة. لكن الدول الفقيرة التي تعاني الآن بشكل غير متناسب من الموجات الحرارية، ستعاني أكثر.

واعتمدت طريقة الدراسة الجديدة على تحليل الروابط التاريخية بين سجلات درجات الحرارة وبيانات الوفيات لعشرات من الدول، ثم وضع التوقعات المستقبلية لعدد المتوفين مع توقعات التغيرات المناخية في بقاع العالم.

وشهدت بلدان عالمية وعربية ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة خلال الأيام الماضية منها روسيا الاتحادية، والعراق والسعودية وفلسطين والكويت وإيران وغيرها، حيث اكد راصدون أن الحرارة المسجلة خلال تلك الفترة هي الأعلى في تاريخ السجلات.