الهيئة الدولية "حشد" تعقد ورشة عمل بعنوان الأزمات الانسانية وانعكاساتها علي الشباب

اللقاء.jpg

الهيئة الدولية "حشد" تعقد ورشة عمل بعنوان الأزمات الانسانية وانعكاساتها علي الشباب

غزة/ المشرق نيوز

عقدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" ورشة عمل هامة تم من خلالها دراسة واقع الأزمات الانسانية وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني عامة وعلى الشباب في قطاع غزة خاصة، بحضور د. حسن حمودة الأمين العام لتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة و عاطف المشهراوي مسؤول ملف العلاقات الوطنية والاعلام ود. لينا الريزي مسؤول ملف التخطيط والبحث العلمي في التجمع وتيسير محيسن منسق شبكة المنظمات الأهلية ود. أسامة نوفل مدير عام الدراسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد الوطني بغزة ود. ياسر أبو جامع مدير برنامج غزة للصحة النفسية والمحامي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ولفيف كبير من الشخصيات الاعتبارية وأساتذة الجامعات والصحفيين والمخاتير والوجهاء والأدباء .

اللقاء 1.jpg
 

وخلال جلسة المناقشة اكد د. حسن حمودة الأمين العام لتجمع الشخصيات الفلسطينية علي ضرورة دراسة الوقائع الثلاثة السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي تحتاج الي اعادة مفاهيم وتخطيط وآليات تنفيذ ومعطيات .

اقرأ أيضاً

 

وأشار حمودة إلى أن حالة التيه التي عاشها شعبنا ولا يزال يعيشها كانت ولا زالت سببا في تشويه المفاهيم ،لأننا كشعب أعزل ما زلنا تحت الاحتلال الذي يستهدف كل مكونات الشعب خاصة الشباب ، مستندا على الرواية الصهيونية الحاقدة التي لا زالت تحبط شعبنا وشبابنا .

 

وأكد على انه يجب أن تكون سياساتنا واقتصادنا ومفاهيمنا المجتمعية مبنية علي واقعنا وليس علي حلم لم يتحقق ،وعلية يجب اعادة الاعتبار لقيم الثورة المضادة مثل المناصرة والتطوع والتضحية والالتزام وحب الوطن .

 

كما أكد حمودة على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني والخطاب السياسي واعتماد استراتيجيات موحدة ولو بشكل رمزي يمكن ان تبني علية التحالفات والعلاقات التي من شأنها تعزيز صمود شعبنا حتي تقرير مصيره بإقامة دولته وعاصمتنا القدس .

 

وبخصوص البطالة المستشرية بين شبابنا أوضح حمودة أنه يفضل الاعتماد علي المشاريع الصغيرة المدعومة من قيادة المنظمة والاحزاب وتعزيز الاقتصاد المجتمعي الذي يشغل اوسع شريحة من الشباب ويعزز مفهوم العمل الجماعي والانتاج الوطني .

اللقاء 2.jpg
 

وأشار حمودة إلى ضرورة إعادة تعزيز حرية الرأي والتعبير ،والابتعاد عن الاعتقال السياسي ،وان لا تشكل قوة الاحزاب سطوة علي المجتمع .

 

وأشار الأمين العام للتجمع إلى ضرورة وعي الشباب ، وإيجاد آلية تحثهم على قوة الثورة التي تولد من الشعور بالانتماء الصادق إلى الدين والوطن، وضرورة الابتعاد عن ظاهرة الانتحار، موضحا أن الانتحار محرم شرعا وفرعا وقانونا ،والأكثر حرمه علي من هم في مستوي المسؤولية .

 

من جهتها تحدثت د. لينا الريزي مسؤولة التخطيط والبحث العلمي عن ظاهرة الانتحار بين أوساط الشباب في قطاع غزة قائلة : أن هذه الظاهرة محرمة شرعا ،ولكن يقع القدر الأكبر من المسؤولية على القادة والحكام والمسؤولين والمختصين بأن يقوموا بواجباتهم لاحتواء حالات الانتحار .

 

وأكدت على ضرورة أن تقوم هذه الجهات بواجباتها تجاه مجتمعها وأبناءها وشبابها، وإن تجد الحلول المناسبة لتخفيف معاناتهم، وتوفير احتاجاتهم الضرورية التي تكفل لهم وللفرد والأسرة حياة كريمة تغنيهم عن العوز ومد اليد لاستجداء حاجتهم، وذلك بتوفير فرص العمل للجميع .

 

وناشدت الريزي القادة والمسؤولين والمختصين في رام الله وغزة بأن يتبنوا ويأخذوا على عاتقهم إنهاء حالة البطالة ببن أوساط الشباب، ودعم الاحتياجات الأساسية في حياتهم من تعليم ومأكل وملبس ومرافق حيوية ورعاية صحية حتى يسهم الجميع على المحافظة بفئة الشباب الذين يشكلون جزءا من المجموع الذي يشكل الحكومة والدولة .

 

وفي ذات السياق أشار عاطف المشهراوي مسؤول ملف الإعلام والعلاقات الوطنية إلى ظاهرة انتحار الشباب في غزة موضحا العديد من الجوانب والأسباب التي تجعل الشباب الغزي يقدمون على الانتحار، أهمها الشعور بالاحباط العام والضيق والتوتر والتأزم النفسي، بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية وانسداد الأفق السياسي وحالة الانقسام، كل هذه الأسباب تدفع بهم إلى هاوية الانتحار .

 

وأشار المشهراوي إلى أن مئات آلاف الشباب في غزة يتخرجون كل عام من جامعاتهم لم يجدوا عملا يؤهلهم لحياة كريمة ،موضحا أن البطالة المستشرية والذل والقهر والفقر الذي تعانيه غزة هم من جعل الشباب يقدمون على الانتحار .

 

وأوضح المشهراوي محذرا إلى أن هناك احتمالات بأن تشهد "غزة المنكوبة" ظواهر وأزمات متجددة إذا لم يتحرك المسؤولون لإنقاذ الشباب والمجتمع من هذه الظواهر فإن حالات الانتحار ستزداد بين أوساط الشباب .