العودة للمفاوضات عشية الضم وتنفيذ المخططات! .. بقلم/ ثائر نوفل أبو عطيوي

في خضم المدخلات والمخرجات لمضمون الخبر الذي نشرته وكالة " فرانس برس" عشية البدء في تنفيذ خطة الضم ، أن السلطة الفلسطينية أبدت استعدادها لإجراء تعديلات طفيفة على الحدود، في إشارة واضحة لإبداء السلطة رغبتها في استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة مع "اسرائيل" من حيث توقفت، في نص تسلّمته الرباعية الدولية ، هذا في ظل تلميح رئيس حكومة الاحتلال أن عملية الضم "معقدة"، ولن يتم  تنفيذ الضم في الأول من يوليو – حزيران ، وانتظار القرار الأمريكي الرسمي في هذا الشأن.

توقيت الخبر الذي نشرته "فرانس برس" عشية البدء في تنفيذ الضم حسب الاعلان المخطط  للتنفيذ ، يأخذنا إلى تساؤلات تحتاج وطنياً  لإجابات ،التي عنوانها هل من الممكن استبدال خطة الضم الاستعمارية بجولة تفاوضية جديدة مع حكومة الاحتلال ، والعودة لطاولة المفاوضات وفق شروط ومحددات امريكية اسرائيلية تمليها على السلطة الفلسطينية؟.

 الهدف المبطن مما سبق يتمثل في سياسة "الاستحواذ والابتعاد" ، الاستحواذ التي يتلخص في تنفيذ ما تريده دولة الاحتلال تماماً من خلال الوصول إلى عملية تفاوضية متبادلة تحقق مبتغاها وهدفها من تمرير وتثبيت " صفقة القرن" في اطار سياسي وفق محادثات تفاوضية سلمية ، تظهر للمجتمع الدولي أن "اسرائيل" تسعى لإيجاد الحلول البدائل والطروحات في اطار المفاوضات، والابتعاد عن اثارة دول العالم ضد سياستها وخصوصاً الدول الأوروبية ، لأنها تدرك أن المجتمع الدولي بات متعاطفاً بقوة مع القضية الفلسطينية بسبب الخطط الاستعمارية الجديدة والتي على رأسها عملية الضم.

في حال استبدال النوايا الوطنية ، وتغيير المسارات لمواجهة مخططات الاحتلال الاستعمارية، بسبب انعدام الرؤية وانحصار الأفق ، والمضي في اتجاه الانفتاح غير المحسوب بالعودة إلى طاولة المفاوضات  دون رؤية وتفكير أو هدف يقوم على الايجابية  الوطنية في التأثير والتغيير ، ودون الرجوع للقاسم المشترك الذي محتواه الوطني استعادة الوحدة وانهاء الانقسام ، وتشكيل مرجعية وطنية شاملة للكل الفلسطيني لإدارة الموقف الوطني بشكل جماعي ومسؤول ، فحينها  نكون قد أطلقنا رصاصة الرحمة الأخيرة على أنفسنا جميعاً ، وقمنا بدفن المشروع الوطني في مقبرة الأعداء مع تلاوة جماعية بقراءة الفاتحة حداداً على الجائحة.!