لماذا طغت الأولويات الحياتية للفلسطينيين على المواضيع السياسية؟

غزة/ المشرق نيوز

أظهرت العديد من استطلاعات الرأي، في الضفة الغربية، خلال الفترة الماضية، بأن أهم المواضيع التي تشغل الشارع الفلسطيني هو الحالة الاقتصادية والمالية للسلطة الفلسطينية، وليس القضايا السياسية.

وكان موضوع الرواتب على سلم أولويات المواطنين بالضفة المستطلع أراءهم، حتى أنه تقدم على مواضيع فيروس كورونا، وكذلك حل السلطة الفلسطينية.

و قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي وذلك في الفترة ما بين 17-20 حزيران (يونيو) 2020، حيث شهدت الفترة السابقة للاستطلاع مجموعة من التطورات الهامة منها انتشار وباء كورونا في العالم وفي الأراضي الفلسطينية وما تبعه من إجراءات الإغلاق للمناطق الفلسطينية ووقف الكثير من النشاطات الاقتصادية، كما شهدت تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة نتنياهو وإعلانها النية بضم حوالي ثلث الضفة الغربية بما في ذلك غور الأردن ومناطق الاستيطان، ويتبع ذلك قرار السلطة الفلسطينية قطع العلاقات المدنية والأمنية مع إسرائيل والتخلي عن الاتفاقات معها وما تبع ذلك من وقف التنسيق الأمني والمدني ووقف تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية مما أدى لعدم دفع رواتب الشهر الخامس من السنة.

وتشير النتائج إلى أن ثلثي الجمهور يعتقدون أن حكومة نتنياهو الجديدة ستقوم فعلاً بضم مناطق فلسطينية. يخلق هذا الإدراك درجة عالية من القلق على المستقبل تتمحور حول رواتب الموظفين، التنقل للعلاج، حصول نقص في المياه والكهرباء، حصول مواجهات مسلحة، عودة للفلتان الأمني، وعدم القدرة على السفر للأردن.

اقرأ أيضاً

وهذا يعني أن الأمور الحياتية هي التي تعتبر أولويات المواطن الفلسطيني على حساب موضوع مهم كحل السلطة الفلسطينية، وإجراءات السلطة الفلسطينية ضد الضم الإسرائيلي.

 وأعربت أوساط في وزارة المالية الفلسطينية عن خوفها من تغيير الأولويات نتيجة التركيز على موضوع الضم وأكدت موقفها الحازم بان تسعى الحكومة بكامل جهودها لتطوير البيئة الاقتصادية والعمالية والتوظيفية الى جانب تثبيت وتقوية الاذرع الطبية والصحية في الضفة الغربية لكبح جائحة كورونا.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد قال إنه من الممكن أن لا ينتظم صرف الرواتب خلال الفترة المقبلة، ويتكرر ما حصل عندما فازت حركة حماس بالانتخابات أو عند بداية تأسيس السلطة حيث كان الموظفون يتلقون رواتبهم مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر.

وقال الأحمد خلال مقابلة تلفزيونية إنه عندما تأسست السلطة الفلسطينية، كانت رواتب موظفي منظمة التحرير متوقفة لأكثر من سنة، وكانوا يتلقون راتب شهر كل 4 شهور، إضافة إلى ذلك كان رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج يمولون السفارات، والآن قد يتكرر ذلك.