الإفتاء تعلن الحكم الشرعي بشأن من نوى الحج ولم يستطع السفر لأدائه بسبب "كورونا"

رام الله/ المشرق نيوز

أعلنت دار الإفتاء في فلسطين اليوم الخميس، الحكم الشرعي بشأن من نوى الحج ولم يستطع السفر لأدائه بسبب جائحة كورونا, وذلك بعد إصدار المملكة العربية السعودية قراراً يقضي باقتصار الحج على المقيمين في داخل المملكة.

وفيما يلي نص الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء:

بعد إصدار المملكة العربية السعودية قراراً يقضي باقتصار الحج على المقيمين في داخل المملكة، يتساءل البعض عن حكم من نوى الحج ولم يستطع السفر لأدائه بسبب جائحة كورونا، وبناء على ذلك أصدر سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، فتوى خاصة بذلك، وفيما يأتي نصها:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

اقرأ أيضاً

فمع انتشار جائحة كورونا في معظم دول العالم، التي نسأل الله أن يكشفها عن عباده، تم الاضطرار لاتخاذ إجراءات طارئة استثنائية في مجالات حياتية عديدة، ومن أهم هذه الإجراءات وأبرزها حصر أداء مناسك الحج لهذا العام بعدد محدود من المقيمين في المملكة العربية السعودية، واللجوء إلى ذلك مبرر شرعاً وواقعاً، درءاً لمفسدة الوباء، وحفظاً لصحة الناس، ودفع الضرر عنهم.

ومن ناحية شرعية فإن الشخص الذي نوى الحج، وبسبب الظروف الحالية لم يستطع ذلك، فله الأجر والثواب إن شاء الله تعالى؛ لأن من نوى أداء العبادة، ومنعه مانع من ذلك، فله المثوبة على نيته وعزمه، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 100]، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ» [صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب منه]، والله تعالى أعلم.

سائلين الله تعالى أن ييسر لمن كانت لديهم النية للحج هذا العام ليؤدوه في العام القادم، بعد زوال الموانع والمعوقات.