هدم البيوت وخلط الجثث بالركام فأعطوه لقب ( عزيز القدس).... بقلم/ د. ناصر اليافاوي

ناصر اليافاوي2.jpg

غزة/ المشرق نيوز

حينما نقلب صفحات التاريخ نقف أمام أكثر الوحوش البشرية إجراما ، إنهم الصهاينة ، الذين يستمدوا وحشيتهم وإجرامهم من فكرهم وعقيدتهم التى تأمرهم بقتل الأغيار تقربا لإلههم (يهوى ) مُنح الضابط المهندس العسكري الصهيوني ( ايتان بن موشيه بن انيان ) لقب "عزيز القدس" كمكافئة على جرائمه بحق المقدسيين، كان ذلك

في ليلة اليوم السادس والأخير للحرب ، في منتصف ليل 10\6\1967 طُلب منه أن يُعدّ ساحة تتسع لجميع القادة الصهاينة المنتصرين في الحرب السهلة

كانت حارة الشرف و حارة المغاربة(116دوم)المتلاصقتان ،تطلان على حائط البراق في الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى ولقد جعلهما الناصر صلاح الدين وقفاً لأبناء المغرب العربي الذين ناصروه وشاركوه في فتح مدينة القدس ..

والمغربي ، وفيهما 138 مبنى ومسجدين ( مسجد البراق ومسجد المغاربة) وباب المغاربة (أو الباب اليماني) الباب الجنوبي للمسجد الأقصى الذي دخل منه سيدنا محمد ، بعد أن ربط البراق بذاك الجدار في ليلة الاسراء والمعراج ، الذي سُمي فيما بعد باسم حائط البراق ، وكذلك دخل منه عمر بن الخطاب فاتحاً ، والعديد من المباني التاريخية التي

اقرأ أيضاً

يُقدّر عمرها لأكثر من ألف عام ،

كان يقطن بهما في تلك الليلة أكثر من 2000 انسان..

وجاء الأمر بشكل خبيث وسريع بتلك الجملات المقتضبة

- على جميع سكان الحي إخلاء بيوتهم فوراً

- لديكم ربع ساعة لإخلاء البيوت "

- سنهدم البيوت

لم يتسنى للكثيرين سماع هذا النداء ، فقد كان المهندس العسكري الصهيوني ايتان بن موشيه على عجلة من أمره ، لقد أعطوه مهلة ثلاثة أيام فقط ل "ترتيت" المكان

أما الأهالي ،فقد كان هذا الأمر كوقع الصاعقة، هناك البعض قد جرى مذعوراً ، وآخرين أيقظوا الصغار من نومهم وحملوهم على عجل يركضون ، والبعض يحاول اقناع أمهاتهم وآبائهم العجائز بترك منازلهم ، خرج من خرج ، وبقي آخرون يرفضون مغادرة بيوتهم ..

عملت الجرافات الضخمة عملها في هدم البيوت والمباني على رؤوس أصحابها خاصة أولئك الذين لم يخرجوا من البيوت ،وجرّفت المنطقة كأسنان المشط الوحشي لتعيد الجرّافات ردمها ثانية بالركام المخلوط بجثث الأبرياء ، و سوّيت الأرض ،وانجزت الساحة

وأصبح اسمها ساحة (حائط المبكى)

في اليوم التالي للجريمةوصل شلومو غوريون الحاخام العسكري للجيش الصهيوني إلى حارة المغاربة ونفخ في البوق ووجه رسالة إلى الجنود قائلاً:

" هذا هو اليوم الذي طالما تقنا إليه ، دعونا نفرح و نبتهج "

#اعترافات المجرم المكرم صهيونيا:

اعترف ايتان بن موشيه بلسانه بكل تفاصيل الجريمة ،

ففي حديث له مع صحيفة " يروشالايم " الصهيونية بتاريخ 26\11\1999 :

- اعترف بأنّه أمر بهدم بيوت حارة المغاربة على من فيها من رجال ونساء وأطفال ،

وأنه حفر وألقى بأنقاض البيوت والجثث في نفس المكان ، بحيث "لم يخرج من الحارة ذرّة تراب واحدة"

- اعترف أنّه قتل بنفسه عددًا من الفلسطينيّين من سكان حارة المغاربة، وأنّهم دفنوا تحت الأنقاض، واعترف بأنه نقل ثلاث جثث بسيارته الخاصة إلى مشفى بيكورحوليم الصهيوني .

- اعترف أنّه أعطى السكان ربع ساعة فقط ليغادروا منازلهم !!

- قال بالحرف :

" لم يكن هناك وقت كاف لاخلاء السكان من منازلهم ، فقد كان الحدث مساء يوم السبت ، وفي يوم الثلاثاء يصادف عيد نزول التوراة وكان المفروض أن يأتي مئات آلاف الناس إلى حائط المبكى ..لذا ، لم يكن أمامنا إلا يومان لإعداد الساحة "

- قال متبجحاً بهدم مسجد البراق :

" إذا كانت فرس محمد قد صعدت للسماء فلماذا لا يصعد المسجد أيضاً لقد قمت بطحنه جيداً، لم يبق منه شيئ يذكر "

#النتيجة ::

المجرم لم يخش شيئاً ، ولم يعاقبه أحد ولم ترفع ضدّه أية قضية، حتى اليوم

بل تلقّى ترقيات كثيرة ، وأصبح رئيس أركان الجيش الصهيوني ،

وتقديراً لكل " انجازاته " في مدينة القدس...

مُنح وسام "عزيز القدس"

ولازال العرب يهرولون وراء أحفاد عزيزهم