أمريكا تدرس فرض عقوبات على الأردن لتسليمها احلام التميمي .. فمن هي أحلام التميمي؟

القدس المحتلة / المشرق نيوز

كشفت صحيفة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن الإدارة الأمريكية، تدرس فرض عقوبات اقتصادية على الأردن، لتجبرها على تسليمها أسيرة محررة بصفقة شاليط.

ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس تأخير المساعدات المالية للأردن، لحين الاستجابة، وتسليمها الأسيرة المحررة، أحلام التميمي.

وأشارت الصحيفة الى أن التميمي، مطلوبة للـ FBI، بسبب قيامها بتنفيذ عملية التفجير بمطعم "سوبارو" بالقدس، بالعام 2001، التي أدت لمقتل 15 شخص، بينهم مواطن أمريكي.

ولفتت الى أن أمريكا، طالبت بالسابق من الحكومة الأردنية، تسليمها التميمي، لكن الأردن رفضت ذلك.

اقرأ أيضاً

فمن هي أحلام التميمي:؟

أحلام التميمي صحافية فلسطينية تحمل الجنسية الأردنية ولدت في مدينة الزرقاء بالأردن عام 1980، درست في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وبعد تخرجها عملت في تلفزيون محلي في مدينة رام الله ترصد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي خلال الانتفاضة الثانية.

انضمت الى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس لتكون بذلك أول امرأة تنضم للقسام

وبحسب تصريحات سابقة لها لوسائل إعلام، تقول أحلام إنها اختارت طريق المقاومة لأنه السبيل الوحيد لتحرير الأرض، لكنها لم تكن استشهادية في الخلية العسكرية التابعة لكتائب القسام؛ لأن "للاستشهادي صفات لم تكن موجودة في شخصيتي أنا".

قادت الشابة العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي عز الدين المصري في مطعم سبارو بالقدس المحتلة يوم 9 أغسطس/آب 2001، التي أسفرت عن مقتل 15 إسرائيلياً، بينهم إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية حيث حدّدت أحلام الطريق الذي سيسلكه المصري من رام الله إلى القدس المحتلة، وفي يوم العملية حملت آلة الجيتار التي كانت مفخخة بالمتفجرات، واصطحبت زميلها عز الدين، وحدّدت له موقع العملية وتركته يذهب في رحلته الأخيرة، فيما أذاعت هي بنفسها لاحقاً نبأ العملية في محطة التلفاز الذي كانت تعمل به.

لكن في يوم 14 سبتمبر/أيلول من نفس العام، وبعد تحقيقات استخباراتية أشارت إليها، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحلام التميمي بعد اقتحام منزل والدها في قرية النبي صالح برام الله، وكانت تلك فترة عزاء والدتها، التي توفيت في الأول من سبتمبر/أيلول 2001.

قضت أحلام التميمي في السجون الإسرائيلية 10 سنوات بعد أن حُكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة، بتهمة المشاركة في تنفيذ عملية استشهادية، وخضعت كغيرها من الأسرى للتعذيب والعزل الانفرادي، وعاشت ظروفاً قاسية في معتقلات الاحتلال.

وتم اطلاق سراح أحلام التميمي ضمن صفقة تبادل الأسرى " وفاء الأحرار" أو " شاليط" عام 2011 بين سلطات الاحتلال وحركة حماس وأفرج اضافة الى التميمي 1047 أسيرا من ضمنهم خطيبها سابقا نزار البرغوثي، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان بحوزة القسام.

وعادت التميمي برفقة زوجها للعيش في الأردن، وفي 14 مارس/آذار 2017، طالبت وزارة العدل الأمريكية الحكومة الأردنية بتسليم أحلام، وذلك بعد أن وضعها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على رأس لائحة "الإرهابيين" المطلوبين بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي عام 2001 قُتل فيه أمريكيان، كما وضع المكتب مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانتها.

ووجّهت وزارة العدل الأمريكية إلى أحلام تهمة "التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد مواطنين أمريكيين خارج التراب الأمريكي نتج عنه وفاة"، وأضافت الوزارة أنها تريد ترحيل التميمي ومحاكمتها، لكنها اعترفت بوجود قانون أردني يحظر ترحيل مواطنين أردنيين.

وتواجه الأسيرة المحررة عقوبة السجن مدى الحياة إذا اعتقلت وحُوكمت في الولايات المتحدة، لكن محكمة التمييز -أعلى هيئة قضائية في الأردن- صادقت عام 2017 على قرار صدر عن محكمة استئناف عمّان، يقضي برفض تسليم التميمي إلى السلطات الأمريكية.