المركز الفلسطيني يطالب بوقف الاستدعاءات في قطاع غزة

شرطة غزة.jpg

المركز الفلسطيني يطالب بوقف الاستدعاءات في قطاع غزة 
غزة - المشرق نيوز
طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأحد النيابة العامة في قطاع غزة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاعتقالات والاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عنها.
وقال بيان صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان: يتابع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقلق قيام جهاز الأمن الداخلي باستدعاء واعتقال عدد من قيادات وكوادر حركة فتح، شمال قطاع غزة، على خلفية الدعوة لفعاليات في الذكرى الرابعة عشر للانقسام الداخلي. المركز يدين هذه الاعتقالات والاستدعاءات، ويؤكد أن حرية التعبير والتجمع السلمي هي حقوق مضمونة بالقانون الأساسي الفلسطيني، بموجب المادتين (19، 26)، ولا يجوز مصادرتها تحت أية ذريعة، ويطالب الاجهزة الأمنية بالكف نهائياً عن أعمال الاعتقال والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي، أو حرية التعبير.
واضاف البيان: استناداً لتحقيقات المركز، استدعى جهاز الأمن الداخلي خلال الأيام الأربعة الماضية، عدداً من قيادات وكوادر حركة فتح شمال قطاع غزة، على خلفية الدعوة عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لفعاليات في الذكرى الـ 14 للاقتتال الداخلي الذي وقع ما بين حركتي فتح و حماس بقطاع غزة. وقد عرف من بين المستدعيين: عقل أحمد هاشم الشيخ خليل، 46 عاماً، وشقيقه عماد، 41 عاماً؛ ضياء أحمد محمود جبر، 46 عاماً؛ جمال عبد الشافي جمال الدحنون، 22 عاماً؛ مازن إبراهيم خميس أبو زر، 46 عاماً؛ هيثم أبو فارس، 40 عاماً؛ ومحمد طلعت النجار، 27 عاماً. وقد أخلي سبيل البعض منهم بعد ساعات من احتجازهم، فيما بقي من تم استدعاؤه صباح اليوم الأحد الموافق 14 يونيو.
وكان عشرات الناشطين من قيادات كوادر ومناصري حركة التحرير الوطني-فتح، قد تجمعوا  مساء يوم الخميس ، أمام منزل القيادي جمال عبد ربه أبو الجديان، الواقع على دوار أبو الجديان، بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لإحياء الذكري السنوية لمقتله خلال الأحداث التي وقعت ما بين حركتي فتح وحماس عام 2007. وقد انطلق المشاركون ووضعوا إكليلاً من الزهور على قبره وقبر شقيقه ماجد، الذي قتل بنفس الحادثة، داخل مقبرة بيت لاهيا، ومن ثم غادر الجميع لمنازلهم دون وقوع أي أحداث.
وفي أعقاب ذلك، جرى اعتقال عدد من المواطنين على خلفية مشاركتهم في الوقفة التضامنية. وأفاد عدد من ذوي المعتقلين بأن أفراد من جهاز الأمن الداخلي قاموا بعمليات الاعتقال. ففي حوالي الساعة 12:00 بعد منتصف ليلة يوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2020، قاموا باحتجاز المواطن فهد رمضان عبد ربه أبو الجديان، 29 عاماً، من سكان مشروع بيت لاهيا، أثناء سيره قرب محطة البراوي، بشارع بيت لاهيا العام، واقتادوه لجهة غير معلومة. وفي حوالي الساعة 9:00 مساء يوم أمس السبت الموافق 13 يونيو 2020، تلقي المواطن اياد فايز إبراهيم أبو الجديان، 44 عاماً، من سكان مخيم جباليا، اتصالا من شخص عرف عن نفسه بأنه من جهاز الأمن الداخلي بمحافظة شمال قطاع غزة، أمره بالتوجه فورا للمقر. وبالفعل قام بذلك، وقد تم احتجازه ومن ثم نقله لمقر الجهاز بمنطقة أنصار غرب مدينة غزة. وفي حوالي الساعة 10:00 مساء نفس اليوم، قامت قوة تابعة لجهاز الأمن الداخلي بالتوجه لمنزل المواطن عيسى عبد الحي حسن درويش، 42 عاماً، من سكان مشروع بيت لاهيا، وقامت باعتقاله، واقتياده لمقر الجهاز بمحافظة شمال قطاع غزة.
وحتى اعداد هذا البيان، لم يعرف مصير المواطن فهد أبو الجديان، بينما ما يزال كلا من إياد أبو الجديان، وعيسى درويش، محتجزين لدي جهاز الأمن الداخلي.
وعبر المركز عن قلقه إزاء اعتقال مواطنين على خلفية نشاطهم السياسي، فإنه يؤكد على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد أيضاً على عدم جواز “القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي. كما يجب الإبلاغ عن "كل من يقبض عليه أو يوقف بأسباب القبض عليه أو إيقافه."
كما اكد المركز على أن الحق في التجمع السلمي مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق الانسان. ويشدد على أن الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، في حال زاد عدد التجمع عن 50 شخصاً، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي لاعتقال منظميها، الا إذا تخلل التظاهرة نفسها اعمال شغب.
وطالب المركز النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاعتقالات والاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عنها، وبدون أساس حقيقي يرجح وجود جريمة أو حالة تستحق الاعتقال، كما طالب المركز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة باحترام القانون الفلسطيني والحريات العامة، والالتزام بقانون الإجراءات الجزائية والقانون الأساسي الفلسطيني.
انتهى