لا للضم وقضم الحقوق.. بقلم: تكوين حسين

لا للضم وقضم الحقوق.. بقلم: تكوين حسين
قرار الضم الاسرائيلي والسيطرة على الأغوار وضم اراضي الضفة الغربية مقابل اعتراف سيادي هزيل للسلطة الفلسطينية هو الطلقة الاخيرة للقضية الفلسطينية،فنتنياهو معتمدا ومستقويا بالدعم الامريكي المطلق بسعيه لفرض المخطط الإسرائيلي الغير قانوني،ويستعد لمواجهة اي تصعيد محتمل بعد فرض الضم فهل استعدت الدول العربية بما فيها الاردن لمثل هذه الموجهة ام ان الامر لن يتعدي شعارات الشجب والاستنكار كعادتهم منذ 72عاما من عمر القضية،وفي ظل تشرذم وتمزق البيت الفلسطيني ما بين الضفة وقطاع غزة وتامين إسرائيل للوضع بغزة عبر وسطاء مما ترك السلطة الوطنية في خط الدفاع والمواجهة منفردة وفي هذه الحالة هل ستذهب السلطة الي حالة انفجار لمجابهة عملية الضم ،سيناريوهات عديدة مطروحة في حال اقبل نتنياهوبالفعل عاي الضم وتوسيع المستوطنات ،فمجلس المستوطنات ينتهز توجه نتنياهو ويطالب بالمزيد من توسيع المستوطنات ،ابو مازن صرح لا للضم وقضم الحقوق وان الغاء الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الامريكية والإسرائيلية لا يلغي الحقوق المستحقة لنا،ورغم تصريح نتنياهو باستعداده لمنح الفلسطينيين كيانا خاصا بهم في حالة اعطوا موافقة علي مشروع الضم مما يعني تقسيم المناطق الي عدة اجزاء :
منطقة أ..18% من مساحة الضفة تسيطر عليها السلطة اداريا وامنيا
منطقةب..تمثل21%من مساحة الضفة تخضع لادارة فلسطينية وامنية اسرائيلية
منطقة ج.. تمثل61%من مساحة الضفة تخضع للسيطرة الاسرائيلية بشكل امني واداري
هذا التقسيم تم رفضه مسبقا لانو لا يعطي الحد الادني من الحقوق للفلسطينيين ،نتنياهو يعتبر ضم الاغوار وارضي الضفة فرصة تاريخية سعي لها منذ سنين وقد تكون حبل النجاة في اي انتخابات مقبلة وتحقيق لحلم اسرائيل، تراودنا الكثير من الاطروحات التي ولا بد ان نكون عاي معرفة بها ضمنها علي ماذا تعول السلطة الفلسطينية بمحاولتها النجاة بهذا الجسم المنهك بالفرقة والانقسام والصراع الداخلي دون حلول مطروحة،لا مجال للصمت والحياد الان كلنا بمركب واحد وان غرق كلنا سنغرق ومعنا الاجيال القادمة،فالمشروع الوطني علي المقصلة ولن تجدي خلافاتنا لانقاذه
خيارنا الوحدة الوحدة والالتفاف حول الممثل الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية وطرح كل خلافاتنا جانبا والظهور بمظهر الجسم الواحدورص الصفوف وترتيب البيت الداخلي لمواجهة الغول الإسرائيلي فإسرائيل بلا ادني شك تبحث عن بديل للسلطة وان وجدت لن تتواني لحظه باقتحام المقاطعة وتكرار سيناريو حصار ابو عمار في ظل تلوحيها مع حليفتها امريكيا بالعقوبات المالية وفرض القيود علي السلطة فهي لم تجرا علي كل هذه الغطرسة والوقاحة السياسية لولا يقينها بضعف الاسناد العربي وادراكها بانشغال العالم العربي بمشاكله الداخلية والوباء الذي صدر لاهداف سياسية واقتصادية، وحتي لو عولنا علي هذا الموقف العربي فهو وعلي مدار72عاما موقف هزيل لا يرتقي لاتخاذ مواقف رادعة .