استعدادات الجيش الإسرائيلي للحرب القادمة:حرب العصابات و"الجيوش الفهدية" والريبوتات الانتحارية

القدس المحتلة / المشرق نيوز

أكد خبير عسكري إسرائيلي، إن الجيش الإسرائيلي يستعد للمعركة القادمة وتحقيق انتصار عسكري حاسم بحد أدنى من الخسائر والدمار وهو ما يتطلب من رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي تحقيق قفزة كبيرة للأمام في 5 مجالات لتحقيق الهدف.

وأوضح الخبير رون بن يشاي في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن المجالات الخمسة، هي: قتال متكامل متعدد الأبعاد، تعزيز الوحدات البرية، إنتاج استخبارات موثوق بها، ابتكار في الأسلحة والأساليب الإلكترونية، وموقف جديد للحماية من التهديدات الصاروخية والجوية، بما في ذلك في مجال الليزر".

وأضاف بن يشاي، أن "القتال متعدد الأبعاد يهدف لتنظيم وتجهيز الجيش الإسرائيلي، وتدريبه على أساليب قتالية مختلفة عن ما اعتاد عليه، بحيث يمكن لجميع الوحدات من جميع الأسلحة أن تعمل معا، وتنسق وتشترك في مهام مشتركة، وتساعد بعضها البعض، على ألا يكون ذلك بحالات استثنائية، بل وسيلة قتالية ومبدئية في عمليات الجيش الإسرائيلي". بحسب ترجمة "عربي 21".

وأشار بن يشاي، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والمنظومة الأمنية والعسكرية، إلى أن "كوخافي يهدف لتنسيق عمل الجيش، وتقسيمه وفقا للميزة النسبية لمنصة القتال، وظروف التضاريس، ويريد من قائد دبابات الجيش، وقائد مدافع الهاون، والطيار المقاتل، وقائد المدفعية، أن يتحدثوا جميعا مع بعضهم في المعركة، لتبادل الأهداف التي عثروا عليها، أو تلقوها من المخابرات، وتهاجمهم دون توقف، سواء في الجو أو على الأرض".

اقرأ أيضاً

وبين بن يشاي، الذي غطى معظم الحروب الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية، أن "ذلك يشمل تشغيل الروبوتات الانتحارية، والأذرع الصغيرة لإنقاذ الجنود أثناء القتال بمنطقة مبنية، وتعمل مثل هذه الوحدة بالفعل، وتبتكر نفسها وأساليبها القتالية، صحيح أنه بعد بعض التمارين بدت النتائج واعدة، لكن الجيش مصمم ومركّز على مكافحة الجيوش الهجينة مثل حزب الله ومليشيات إيران وحماس والجهاد الإسلامي، والجمع بين حرب العصابات والأساليب غير النظامية بالوسائل العسكرية الحديثة والابتكار".

وتابع الخبير العسكري أن "الجيش يسعى لتصعيد وحدات المناورة الأرضية للسماح للكتائب والسرايا بإصابات خطيرة في العدو لفترة من الوقت، حتى عندما يختفون عن الأنظار، أو الانسحاب، والغرض من استخدام الأساليب المبتكرة التغلب على وسائل العدو، وإنتاج أهداف عالية الجودة باستخدام طرق مبتكرة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإتلافها في دقائق، أو حتى ثوان، من خلال وسائل حركية بندقية أو قنبلة، أو تعطيل شبكة الحواسيب لدى العدو".

وأضاف أن "ذلك يهدف الحفاظ على جاهزية الحرب منذ اللحظة الأولى، وفي نفس الوقت تغيير قدرات الجيش، ويشمل التوازن بين الهجوم بنسبة 70%، والدفاع بنسبة 30%، فيما بدأت "إدارة الأهداف" المركزية للجيش بالاشتراك مع جميع الأسلحة بإجراء تغيير تنظيمي هام سيؤدي لتبسيط القتال بنسبة مئات في المئة، لتحقيق أهداف كبيرة، بجانب آلاف الأهداف عالية الجودة التي تمت إضافتها مؤخرا للبنك المستهدف للجيش".

وأوصى الخبير بن يشاي في ختام مقاله أنه لتحقيق "كل ذلك سيتم من خلال الاستعانة بالجيوش "الفهدية" التي تعطي بعدا جديدا وأكثر أمانا للحرب البرية، والانتحاريين الصغارـ والروبوتات البرية التي ستجعل القتال في المناطق الحضرية، في غزة مثلا، أقل خطورة بكثير، وأكثر كفاءة وسرعة، والقدرة على التدمير السريع للأهداف من الجو والأرض، وآلاف الصواريخ الاعتراضية، لكن هذه الاستعدادات للمعركة القادمة لا تنفي وقوع نتائج مملة ومؤلمة، وربما مخزية".