هكذا استقبلت والدتها جثتها!

"المشرق نيوز" تكشف تفاصيل مقتل فتاة على يد والدها وسط القطاع, وهكذا استقبلت والدتها جثتها!

مقتل فتاة على يد والدها.jpg

غزة/ خاص- المشرق نيوز/ فاطمه الدعمه

وصلت فجر اليوم الجمعة جثة هامدة لفتاة تبلغ من العمر 20 عاماً, إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة, تظهر عليها آثار ضرب وتعذيب.

وذكرت مصادر مقربة من عائلة والدة الفتاة "م، ج" بمنطقة الزوايدة وسط القطاع, أنها قتلت على يد والدها بعد أن قام بضربها بشكل مبرح على الرأس والرقبة.

وقالت المصادر "للمشرق نيوز", إن والد الفتاة قتل ابنته بسبب اتصالها بوالدتها المنفصلة, والتي لم ترها منذ أكثر من 8 سنوات.

وأضافت المصادر, أن والد الفتاة منعها من حمل هاتف خلوي أو إنشاء حساب فيس بوك خشية التواصل مع والدتها, فيما كانت الفتاة تتحدث مع والدتها من خلال هاتف أختها غير الشقيقة, حيث اكتشف الوالد عند الساعة الثانية فجراً بانها تتحدث مع والدتها وتشاهد فيديوهات لحفل عيد ميلادها الذي قامت والدتها بعمله لها في منزلها وأرسلت لها الصور والفيديوهات لمشاهدته, وضربها بشكل مبرح على رأسها ورقبتها مستخدما الة حديدية ثقيلة فيما حاول أخيها غير الشقيق بحمايتها من بين يديه لكنه لم يتمكن, حتى فارقت الحياة بين يدي والدها..

اقرأ أيضاً

والدة الفتاة تستقبل جثة ابنتها

وقالت المصادر "للمشرق نيوز", إن الوضع النفسي لوالدة الفتاة لحظة استقبال ومشاهدة جثة ابنتها صعبة للغاية وتمر بحالة هستيرية, حيث لا زالت تحتضنها بقوة, رافضة تركها وتقول: " بنتي الوحيدة هاي بدي أحضنها كتير سنين ما أشوفها".

وأضافت, كانت والدتها كلما توجهت إلى حفل زفاف تقول: "نفسي أشوف مادلين بفستان الفرح".

وأوضحت المصادر, أن والد الفتاة متزوج من 4 نساء, ومعروف عنه إجرامه, حيث كان يعذب والدتها قبل انفصاله عنها بشكل مبرح ويضربها باستمرار على رأسها.

وقالت المصادر المقربة من عائلة والدة الفتاة "للمشرق نيوز", إن الفتاة "م " تدرس في الجامعة ولكن والدها يمنعها منذ عدة سنوات من زيارة والدتها او الاتصال بها, فيما هدد والدتها حال تعرضت لابنتها او التقت بها أو هاتفتها.

فيما ذكر أحد جيران الفتاة, أن والدها منعها من الذهاب إلى الجامعة لإكمال دراستها وحبسها داخل المنزل ومنعها من حمل هاتف خلوي.

وأضافت المصادر, أن الفتاة لديها 3 إخوة أشقاء, حيث تقيم في منزل والدها هي واثنان منهم, فيما طرد والدها، شقيقها الأكبر من المنزل, وهو يقيم الآن مع والدته.

وأردفت المصادر "للمشرق نيوز", أن والد الفتاة يتناول مواد يشتبه بأنها مخدرة, مشيرة إلى أنه لحظة قيامه بتعذيب ابنته وقتلها ربما كان فاقداً للوعي بسبب المواد التي يتناولها، على حد قولها.

أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، امس السبت، بياناً صحفياً، روى فيه تفاصيل مقتل فتاة على يد والدها، في قرية الزوايدة، وسط قطاع غزة.
وقال المركز في بيان صحفي: وصلت الفتاة (م.ن.ج) 21 عام من سكان قرية الزوايدة وسط قطاع غزة الساعة 3 ظهر يوم الخميس الى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وعليها اثار ضرب واضحة في كافة أنحاء جسمها ووصفت حالتها الطبية حينها بالخطيرة، وفي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الجمعة أعلنت المصادر الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح عن وفاتها، وحولت جثة الفتاة حوالي الساعة 9 صباحا  الى قسم الطب الشرعي في مستشفى الشفاء في مدينة غزة لمعرفة أسباب الرفاه الحقيقية.
ووفقاً  لباحث المركز فقد أفاد مصدر في الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو نتيجة للتعذيب والضرب الذي أدي الي اصابتها بكدمات على كافة أنحاء الجسم ومحاولات الخنق حول العنق، وأفادت مصادر شرطية، أن المواطنة تعرضت للضرب من قبل والدها على إثر خلاف عائلي، وأن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث ولا تزال التحقيقات جارية في القضية، وما زالت أجهزه الأمن تبحث عن والدها حتى إصدار هذا البيان.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان انه ينظر بقلق بالغ إلى استمرار ارتكاب مثل هذه الجرائم بحق النساء في المجتمع الفلسطيني، ويطالب الجهات الرسمية بتوفير آليات أكثر لحماية النساء والفتيات.

يشار إلى أن أجهزة الشرطة توجهت لحظة وقوع الحادثة مباشرة إلى المنزل وقامت بمحاصرة المكان, فيما لم تتمكن حتى اللحظة من إلقاء القبض على والد الفتاة, حيث تمكن من الهروب بعد ارتكابه للجريمة