تفاصيل المشادة الكلامية بين الرئيس عباس وممثل الجبهة الشعبية خلال اجتماع القيادة أمس

غزة / المشرق نيوز

أعلنت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، مساء الثلاثاء، انسحاب ممثلها من اجتماع القيادة في المقاطعة برام الله رفضًا للبيان السياسي ولممارسة الرئيس عباس ومرافقه التنمر على ممثلها خلال اجتماع القيادة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وممثلها في اجتماع قيادة السلطة عمر شحادة بعد انسحابه من الاجتماع، إن البيان السياسي الذي قرأه الرئيس لا يستجيب للتحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح شحادة في بيان أسباب مغادرته الاجتماع، وقالت في البيان: "شاركت الجبهة في الاجتماع على أساس أن يكون هناك أوسع حوار وطني شامل يُمكّن من وضع نقطة النهاية في مسيرة أوسلو".

وأضاف البيان: "خلال الاجتماع كان الرئيس يحمل وثيقة جاهزة، فطلبنا قراءتها قبل عرضها للإعلام، لأنّها حُضّرت من قِبل اللجنة المركزيّة لحركة فتح ولم نُشارك فيها".

اقرأ أيضاً

وتابع: "حينما بدأتُ بالحديث، بدأت مجموعة من الاستفزازات الشخصيّة والألفاظ غير اللائقة، وبالرغم من ذلك طرحنا وجهة نظرنا بأنّ ما هو مطروح لا يشكّل ردًا على سياسات حكومة الطوارئ في كيان الاحتلال وصفقة القرن".

وأضاف شحادة في البيان أن "التوصيات التي كتبتها اللجنة المركزيّة ومن معها، تدور في مستنقع المفاوضات، وتحمل مخاطر تُبقي الباب مفتوحًا على مفاوضات موازية".

واعتبر شحادة أن "هذه التوصيات تشكّل خطرًا واستمرارًا للمراوحة في المكان ذاته، لأنّ الاستيطان والضم وتصفية القضية الفلسطينيّة تسير على قدمٍ وساق، ويجري تنفيذها على الأرض، في الوقت الذي لا يزال يُراهن فيه الرئيس على المجتمع الدولي".

وأضاف: "الجبهة الشعبيّة قدّمت رأيها بأنّ ما ذُكر لا يُلبي الحد الأدنى من المطلوب، وغياب القوى الأخرى (حماس، والجهاد، والصاعقة، والقيادة العامة) عن هذا الاجتماع هو مؤشر على أن هذا الإطار لن يستمر على هذه الصورة".

وتابع شحادة: "هذا الإطار إمّا أن يتسع ويتضاعف، أو ممكن أن يضمحل يومًا بعد يوم إذا تمّ الاستمرار في سياسةٍ لا تحمل أي جديد تجاه التطورات الجاريّة على الأرض من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكيّة وسياساتها في المنطقة".

وقال شحادة: "إن الرئيس اتخذ قرارًا بعدم السماح لي بمُتابعة طرح وجهة نظري، وطلبنا دقيقة واحدة لإكمال وجهة نظرنا فرفض أيضًا".

وأصدرت الجبهة الشعبية بيانا تعليقا على ما حدث مع ممثلها في اجتماع القيادة، أكدت فيه أن البيان السياسي الذي رفضته يراوح في مستنقع المفاوضات والرهان الأوحد على المجتمع الدولي والتنكّر للمقاومة والوحدة.

وأضاف بيان الجبهة الشعبية، أن هناك احتجاجات على "الإرهاب" والتنمر من قبل الرئيس ومرافقه خلال الاجتماع.

وعقدت القيادة الفلسطينية مساء أمس الثلاثاء اجتماعا بمقر المقاطعة برام الله حضرته الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي وأعلن الرئيس في البيان الختامي أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الامريكية والاسرائيلية بما فيها الأمنية.