أكاديميون يدعمون إيجاد استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة صفقة القرن

أكاديميون يدعمون إيجاد استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة صفقة القرن
 غزة: المشرق نيوز   
أجمع أكاديميون ومتحدثون امس الاثنين على ضرورة إيجاد استراتيجية وطنية موحدة على كافة الأصعدة , سياسيا واقتصاديا وقانونيا وإعلاميا , لمواجهة صفقة "القرن" ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية مؤكدين أن الانقسام الداخلي أضعف قدرة شعبنا وقيادتنا على مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بقضيتنا الوطنية.
وقدم الأكاديميون والباحثون رؤية استشرافية وتقييمية للواقع الفلسطيني وذلك خلال ندوة نظمها قسم الإعلام والاتصال الجماهيري بجامعة الأزهر بغزة بالشراكة مع مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية تحت عنوان "أدوات الجامعات الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن" بمشاركة عميد كلية الآداب الدكتور زهير المصري وثلة من الأكاديميين في الجامعة وحشد كبير من الطلبة.
وتضمنت الندوة أربعة محاور رئيسية ( سياسي واقتصادي وقانوني وإعلامي) وشارك في كل محور ضيفا من الضفة الغربية وآخر من قطاع غزة وذلك في قاعة هاني الشوا بمبنى جامعة الأزهر الرئيس بغزة وعبر نظام الفيديو كونفرس.
وشدد الدكتور رائد أبو ربيع رئيس قسم الاعلام والاتصال الجماهيري بجامعة الأزهر على أهمية دور الجامعات بمواجهة صفقة القرن مقدما شكره لرئيس جامعة الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد التيان على دعمه المتواصل لقسم الإعلام والفعاليات ذوات القيمة العلمية من أجل النهوض بواقع الجامعة والمجتمع الفلسطيني على حد سواء.
وثمن أبو ربيع توجيهات الدكتور التيان الذي أسس لفكرة الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والتوجه نحو الشراكة مع مركز الإعلام بجامعة النجاح إيمانا منه بأهمية جناحي الوطن كوحدة جغرافية واحدة مؤكدا في نفس الوقت على أهمية دور قسم الإعلام المبادر في تعزيز وتنشيط صورة الجامعة تجاه المجتمع المحلي.
من جانبها عبرت الإعلامية تغريد العمور في كلمتها باسم مركز الإعلام بجامعة النجاح عن فخرها بهذا التعاون والشراكة بين الصرح الأكاديمي والتعليمي (جامعة الأزهر) ومركز إعلام النجاح الذي يتكون من منظومة إعلامية متكاملة تقدم رؤية إعلامية مهنية محايدة.
واعتبرت العمور أن الجامعات هي الحجر الأساس لبناء الوعي الفلسطيني والعربي والدولي وذلك بقدرتها على إسقاط المؤامرات التي حملتها صفقة ترامب نتنياهو مشيرة إلى أهمية الإعلام الفلسطيني بكشف تزوير الحقائق والسعي لرفع الوعي الفلسطيني الداخلي ومخاطبة المجتمع الدولي والعالمي لحشد التأييد لقضيتنا الوطنية.
وبدأت الندوة بالمحور الاقتصادي بكلمة للدكتور طارق الحاج أبرز فيها دور الجامعات في التركيز على الأنشطة اللامنهجية في مساقاتها والتركيز على التثقيف والتوعية بالشق الاقتصادي لصفقة القرن ".
وأشار الحاج إلى أهمية أن يعرف المواطن الفلسطيني أيضا عبر الجامعات القطاعات الاقتصادية التي كانت تاريخية والتي لديها القدرة على النهوض بالدخل القومي والناتج المحلي والتركيز على توعية الطالب الفلسطيني بأن أرض الآباء والأجداد كانت من أهم الأراضي الإنتاجية والتصديرية في القرن الماضي كمنتج البطاطا والحمضيات التي كانت تصدر إلى ألمانيا وأوروبا في عشرينيات القرن الماضي.
من جهته دعا الدكتور محمود صبرة إلى دعم دور الجامعات التوعوي في صياغة حالة الرد على المسميات والمصطلحات المتعلقة بمواجهة صفقة القرن موضحا بالقول:" أعتقد أن هذه الصفقة هي مشروع اقتصادي بامتياز وليس الفلسطينيون وحدهم هم الهدف ولكن أيضا المحيط العربي من أجل تحصيل المساعدة الإسرائيلية والأمريكية في مواجهة إيران مقابل التنازل عن الحقوق الفلسطينية".
وكشف صبرة أن الصفقة الأمريكية تحافظ على شكل من أشكال التبعية المطلقة للمحافظة على المنتج الإسرائيلي وإنهاء حقوق الشعب الفلسطيني ونهب موارده والقضاء على المنتج الوطني الفلسطيني.
وأكد صبرة على أهمية صياغة المصطلحات المستخدمة في وسائل الإعلام والعمل على تطوير قاعدة إنتاجية وطنية صلبة وتوجيه الموارد المتوفرة في القطاعات الإنتاجية وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.
وقدم الدكتور باسل منصور رؤية قانونية حول صفقة القرن مؤكدا أن كل الإجراءات الإسرائيلية الامريكية ليس لها أي أساس قانوني بما تشمل ضم الأراضي وبناء المستوطنات وغيرها من السيطرة الأمنية أو الإدارية.
وعبر منصور عن استياءه من تغيير الكليات القانونية وعدم الأخذ برأيها رغم أنها تدرس القانون الدولي وحقوق الانسان وتقدم بحوث ودراسات أكاديمية عالمية يمكن أن تكون مرجعية دبلوماسية واقتصادية وسياسية على الساحة الفلسطينية والدولية.
ونوه منصور الى ضرورة أن لا يقتصر دور الجامعات الفلسطينية على الندوات والاستنكار والرفض بل إيجاد حالة من التوعية القانونية ليعرف الطالب قضاياه الوطنية كافة ومنها صفقة القرن وخطورتها وكشف خفاياها .
من جانبه سلط الدكتور محمد شبير في المحور القانوني الضوء على الخطة الأمريكية الإسرائيلية والتي جاءت لإنقاذ نتنياهو من أزمته السياسية على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني وعلى حساب القانون الدولي متعارضة مع أبسط أبجديات هذا القانون".
وأشار شبير إلى أن الخطة الأمريكية هي تشريع للجريمة الإسرائيلية واستدامة للاحتلال وحرمان للشعب الفلسطيني من حقوقه الطبيعية التي يكفلها القانون الدولي ومخالفة لكافة الأعراف الدولية التي اعترفت بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأوضح الدكتور أمجد أبو العز دور الجامعات الفلسطينية في تخريج آلاف القيادات الوطنية وصنع سياسات قوية أعطت دورا مهما للقضية الفلسطينية على الصعيد الدبلوماسي والأكاديمي والمشاركات الدولية"
ونوه أبو العز إلى وجود معاناة في كافة جامعات الوطن على كيفية ترسيخ الشباب وحثهم على العمل السياسي كون الوضع السياسي الحالي لا يمنح الأجواء المناسبة للطالب للمشاركة في بيئة سياسية مكتملة الأركان.
ودعا أبو العز الجامعات لوضع استراتيجية جديدة ترسخ مشاركة الطلبة في البيئة السياسية على كافة النواحي الدولية والمحلية والعربية مشيرا للازمة السياسية الداخلية التي يواجهها نتنياهو والتي جاءت صفقة القرن لإنقاذه منها داعيا في نفس الوقت الطلبة للانخراط في المشاركة السياسية والابتعاد عن المناكفات السياسية الحزبية.
وقدم الدكتور عبد ربه العنزي رؤية شاملة في المحور السياسي مركزا على أهمية تنمية الوعي لدى الطلبة بكافة القضايا السياسية والاجتماعية مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف سيدفع قضيتنا الوطنية نحو الواجهة وسيساهم في تطوير كثير من الرؤى والمسلكيات الداخلية.
أما المحور الإعلامي فقد قدم الدكتور موسى طالب من جامعة الأزهر والأستاذ بشار دراغمة من جامعة النجاح خارطة طريق تركز على تطوير المضامين الإعلامية واستغلال الوسائل الإعلامية استخداما أمثل للوصول إلى الجمهور بطريقة أكثر احترافية مشددين على دور الجامعات في هذا المجال.
انتهى