تفاصيل وفاة طفلة على يد طبيب خلال"الختان"

القاهرة/ المشرق نيوز

نقلت وسائل اعلام تفاصيل وفاة طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً, على يد طبيب مصري بعد قيامه بإجراء عملية "ختن" لها.

كعادتها، تمسك بيد والدتها في الشارع، دون العبء بتفاصيل الطريق، مطمئنة لأى تحرك بصحبة أمها، لتجد نفسها تسير في أزقة غير معتادة، بمسقط رأسها بقرية "الحواتكة"، مركز منفلوط بمحافظة أسيوط، حتى وصولهما إلى عيادة طبيب نساء وتوليد.

تبدأ خُطاها في التباطؤ، محاولةً فهم عبارة والدتها "أنتي كبرتي، ولازم تتطاهري عند الدكتور"، دون أن تدرك بما يحدث لها، غير أن شعور الأمان الملازم لها طيلة وجود أمها، بدأ في التلاشي تدريجيا.

نظرات التيه تتجلى بوضوح على وجه الطفلة "ندى .ح"، طوال انتظارها بالعيادة، حتى حان دورها، متجهة ببطء وحذر نحو باب غرفة الطبيب، الذي طلب منها التمدد لإجراء عملية الختان، ممسكا بكفه خشن الملمس، جسدها المرتعش، بينما يحمل باليد الأخرى، آلة حادة لتنفيذ جريمة تشويه أعضائها التناسلية، غير ملتفت لفزعها وصراخها من الخوف والألم، وكلما اشتد الوجع، يزداد تشبثها بوالدتها، التي تنظر لها بعتاب وحزن.

اقرأ أيضاً

جسدها الهزيل لم يتحمل ذلك الجُرم، لتصاب بنزيف شديد، تسبب في انهاء حياتها القصيرة، التي لم تتجاوز الـ14 عاما، وسط صدمة الأم، وخوف الطبيب من المسائلة القانونية، بحسب ما ذكرت صحيفة (الوطن) المحلية عن مصادر مقربة من أسرة "ندى".

الأم "مكلومة" باتت بين فاجعتي مقتل ابنتها على يد الطبيب، ومواجهتها عقوبة جنائية، لمشاركتها في "الختان"، عقب تقديم بلاغًا من مجهول، إلى وحدة حماية عن الواقعة، والقبض عليها للتحقيق معها، في التهم المنسوبة إليها.

الجهات المعنية، سمحت لوالدة "ندى" بدفنها، اليوم، لتعود مجددا لاستكمال التحقيقات، مع الحكم بحبس 4 أيام، وسط هول الموقف على الأم، وشقيقة الطفلة وأخوانها الـ4، غير قادرين على تصديق رحيل صاحبة الـ14 ربيعا عن العالم، في ظل مشاركة العشرات من أهالي القرية، في تشييع الجنازة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أنه من المتوقع مواجهة الأم عقوبة من 3 إلى 4 سنوات، في حين تصل المدة إلى 7 سنوات للطبيب الذي أجرى عملية الختان، وفقا للقانون.

يُذكر أن واحدة بين كل 20 فتاة وامرأة لشكل من أشكال الختان، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وعادة ما تخضع السيدات والفتيات للختان في مرحلة الطفولة، وأحيانا في مرحلة المهد والرضاعة، أو في وقت لاحق في مرحلة المراهقة.

وتسبب عملية الختان مشاكل جسدية ونفسية غالبا ما يستمر تأثيرها على النساء لبقية حياتهن.