التحالف الجديد وأبعاده " أحمد البرش

احمد البرش.jpg

التحالف الجديد وأبعاده "
أحمد البرش
القلق الكبير بدأ يتصدر المشهد فى السعودية بعد تشكيل الحلف الإسلامى العجمى بأقلية عربية المضاد كما تعتبره السعودية، وإنعقاد المؤ تمر التأسيسى بالعاصمه الماليزية كوالامبور بدعوة من الرئيس الماليزي مهاتير محمد ،وبمشاركة قوى إسلاميه مؤثره ومناهضه للسياسة الملكية السعوديه كتركيا وإيران وقطر وغيرهم من الدول المناهضه للسعودية ،
ربما باتت السعوديه تنظر ببالغ الخطر من الحلف الجديد أو الهيئة التى من الممكن أن تسد العجز والفراغ وأن تكون بديلا لمنظمة التعاون الإسلامى والتى مقرها بجده بعد خمسين عاما من تشكيلها حتى أنها باتت لا تجدي نفعا على مدار عشرات السنين من تأسيسها ،فلم تجدى للمسلمين سوى الفشل والإخفاق فى قضايا المسلمين وشؤنهم .
القلق لدى المناهضين لهذه القمة الإسلاميه وصل إلى درجه إصدار الفتاوى من قبل علماء السعوديه والكتاب من كافة الأقطار، بجرم وتحريم المشاركه فى هذه القمه ،بحكم أنها ستشق صفوف المسلمين وإضعافهم خصوصا وأن أغلب الدول المشاركه فى الحلف الجديد من الدول المناهضه لها ولسياستها كإيران التى تنظر السعوديه وحلفائها لهذه الدوله بأنها خطر إستراتيجى يهدد الأمن القومى العربى والإسلامى السنى .
بإعتقادى بأن القلق الكبير المتمثل لدى السعوديه وحلفائها من دوافع تشكيل الحلف الإسلامى الجديد ،سيتوسع لاحقا من خلال الإعلان المستقبلى عن تشكيل جيش عسكرى بكامل قواه العسكرية واللوجستيه ويتم تدريبه بما يتناسب مع قدراته وصولا إلى الهدف الذي تسعى إليه الدول المشاركه فى الحلف ،ألا وهو السيطره العسكريه على محيط البيت الحرام ومكه المكرمه وربما المدينه المنوره أيضا على نحو سواء ومن ثم يكون إداره البيت الحرام تحت سيطرة التحالف الجديد لا سيما وأن السعودية تمنع الكثير بل الآلاف من مناهضى سياستها من أداء الفرائض والمناسك كالحج والعمره وتمنعهم من الوصول إلى أراضيها .
أما على صعيد القضيه الفلسطينية فإن التحالف الجديد سيشكل رافعة قوية نحو الانتصار لقضايا الشعب الفلسطينى
والمسجد الأقصى الذى يتعرض يوميا للإنتهاكات من خلال الحفريات المتواصله تحت عمرانه ومنع المصلين من آداء الصلوات بالإضافه إلى الإقتحامات المتكرره للمستوطنين برفقة جنود الإحتلال .
ان قوة المسلمين لا بد وأن تستعيد هيبتها ومكانتها دون النظر إلى الطائفية والمذهبية التى كانتا عنوان الكثير ممن غلبت عليهم شهواتهم فى تفرقة المسلمين وشق صفوفهم .
فقوة الدول الإسلاميه ووحدتها قوه لا يستهان بكونها سدا منيعا وحصنا قويا أمام كل قوى الشر التى تريد النيل من قوة المسلمين ومكانتهم