محللون إسرائيليون

كشف الأهداف من التهدئة مع حماس بغزة: وقف الهجمات وعزل الجهاد الإسلامي

القدس المحتلة / المشرق نيوز

كشف محللون إسرائيليون، الأهداف الحقيقية من وراء اتفاق التهدئة بغزة والذي طرح من قبل جهات أجنبية، وتم التوصل إليها من خلال مباحثات غير مباشرة مع حركة "حماس" بوساطة مصرية.

ويعقد المجلس الأمني المصغر (الكابينيت)، اليوم الأربعاء، جلسة خاصة لمناقشة مقترحات "التسوية الشاملة" مع قطاع غزة.

وترجح تقديرات لمحللين أن إسرائيل تهدف من خلال التفاوض و"التسوية" أو "التهدئة" طويلة الأمد مع حماس إلى وقف الهجمات من القطاع، وكذلك عزل "الجهاد الإسلامي"

وتشير تصريحات رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، إلى دعمه لـ"التسوية"، حيث قال إنه "مقابل الاستقرار وتحسين الوضع الأمني سيتم منح تسهيلات إنسانية للمدنيين بالقطاع".

اقرأ أيضاً

ويشمل مقترح التسوية نقاط وبنود بارزة تضمن وقف مسيرات العودة عند السياج الأمني مع القطاع، والإسراع في المحادثات بشأن الأسرى والمفقودين وصفقة التبادل.

وتشير التقديرات أن إسرائيل ستكسب من "التهدئة" الوقت من أجل استكمال الجدار العازل تحت الأرض وتأجيل المواجهة والحرب مع غزة.

ووصف كوخافي مقترحات "التسوية" وإمكانية التوصل إلى تهدئة مع حماس بـ"الفرصة"، حيث استعرض في خطابه في الأسبوع الماضي، والذي أتى بالتزامن مع بدء الكابينيت جلسات لمناقشة التسوية"، طرحه الداعم لأي إجراء يدفع نحوه طاقم مجلس الأمن القومي.

 وحسب رأي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، فإن حماس كانت منشغلة أكثر بالعامين الماضيين في تحسين الرفاهية الاقتصادية والمدنية لسكان غزة، لافتا إلى أنه مقابل التحسين بالوضع الأمني ستمنح التسهيلات للمدنيين، وذلك لمنع حدوث كارثة إنسانية بالقطاع، مشددا على مسؤولية المؤسسة الأمنية لإرجاع الجنود والمدنيين الذين تحتجزهم حماس.

وفي قراءة بين السطور لتصريحات كوخافي، يقول المحلل العسكري في الموقع الإلكتروني "واللا"، أمير بحبوط، إن " كل من يشارك ويطلع على مفاوضات أو مقترحات التسوية والتهدئة، يدرك تماما أنه مع تقدم المفاوضات بهذه الشأن فالوضع يصبح أكثر هشا ومتفجرا".

لذلك، يعتقد المحلل العسكري أن "هناك جهودا لاستنفاذ كافة الظروف التي نشأت لمنع المواجهة الشاملة في هذه المرحلة، من أجل التوصل إلى تهدئة لمدة عام، كجزء من التزام قيادة حماس بوقف الهجمات في الضفة الغربية، وكذلك تغيير جوهر الاحتجاجات ومسيرات العودة الأسبوعية عن السياج الأمني".

 ووفقا لتقديرات بحبوط، تمت صياغة مقترح التسوية على أساس أن الأطراف ستسرع المحادثات حول الأسرى والمفقودين، والتي تشمل جثث الجنود أورون شاؤول وهدار غولدين، والمدنيين الإسرائيليين أفراهام منغيستو، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد.

 وأوضح أن الميزات والفوائد التي أنجزت وحققت بمقترح المخطط التفصيلي للتهدئة، تسمح لإسرائيل بتأجيل الحرب مع قطاع غزة، والتحضير والاستعداد والجهوزية لمواجهة مختلف التهديدات على الجبهة الشمالية، ودوائر التهديد البعيدة مثل إيران والعراق.

وستساعد هذه الشروط أيضا، يقول بحبوط "على الاستمرار في بناء الجدار العازل تحت الأرض لمواجهة الأنفاق، كما سيمنع الجدار الاختراقات والتشويش على الأمن. كما تم الاتفاق على أن توقف حماس الحرائق والأساطيل البحرية لغزة، وتظهر انخفاضا متواصلا في شدة العنف في المسيرات قرب السياج الأمني".

لكن، يتساءل المحلل العسكري، تبقى الأسئلة والمحاور الأهم من وراء هذه الخطوة، ما هو الإطار الإستراتيجي؟، وهل سيوافق المستوى السياسي الإسرائيلي على التسوية بدافع الضعف أم من منطلق قوة؟، وما  هي الآثار المترتبة على ذلك لبناء سلطة حماس؟، وكيف سيتأثر هذا بسياسة العزل والفصل بين غزة والضفة الغربية؟، وهي السياسية التي تعزز السلطة الفلسطينية في المجال الاقتصادي والأمني، على حد تعبير بوحبوط.

وختم المحلل العسكري بسؤال حاسم، هو ما إذا كانت حماس تصل على مرحلة التسوية والتهدئة من أجل التقدم بها؟، أم أنها ترى بذلك فترة راحة من أجل الاستعداد للحرب؟.