شقيق الشرطي "قطوش" يكشف تفاصيل انتشار الفيديو الذي عبر فيه عن معاناته, والشرطة تَرُد

قطوش.jpg

غزة/ المشرق نيوز

خرج قبل عدة أيام، شرطي فلسطيني من قطاع غزة، ليتحدث في مقطع فيديو قصير، عن الأزمة التي يُعاني منها بشكل يومي، نتيجة سيره مشيًا على الأقدام إلى مقره الشرطي، ولا يمتلك أي مبالغ ليستقل سيارة أجرة.

وقال الشرطي حسين قطوش في الفيديو باللهجة الغزاوية العاميّة: "أهلس أنواع الألم لما تكون تخدم في بلد وما معك مواصلات تطلع، وتمشي مشي، هذه هي غزة.. إحنا لازم نمشي دوام مشي مشي، يلا هي لله.. كله للدين".

وأكد همام قطوش شقيق حسين، أن أخاه يسكن في مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى، والمقر الذي يعمل به في مدينة دير البلح، فعند الساعة السادسة صباحًا قبل عدة أيام صوّر الفيديو وهو ذاهب إلى الدوام، وتحدث بكل براءة عن وضعه الصعب، الذي وصل إلا أنه لا يملك حتى أجرة مواصلات يركب بها إلى دوامه، فعلى حد تعبير همام "فإن حسين لم يخدش حياء أحد، ولم يشتم أي شخص".

وتحدث همام لـ"دنيا الوطن، عن الفترة التي تلت انتشار مقطع الفيديو، وقال: إن حسين كان في اليوم التالي لانتشار الفيديو، يداوم في مركزه الشرطي، وإذ بأفراد من الشرطة وصلت المركز بعدة جيبات، وطلبت منه تسليم نفسه، ومن ثم هرب على الفور.

وأضاف همام، أن حسين اتصل به، وقال: إنه يتواجد بمنطقة ما وهارب من الشرطة بسبب الفيديو، فاستقل همام سيارة وذهب لينقله، متابعًا: "جيبات الشرطة كانت بجانب منزل العائلة بهدف الوصول لحسين، ولكنهم تحدثوا إلى بعض الشخصيات لإنهاء هذا الوضع، ثم أتى مدير أمن الشرطة وشخصان عسكريان، وعبر سيارة مدنية واقتادوه لجهة ما".

وطالب همام بإطلاق سراح شقيقه حسين، لأنه وفق تعبيره لم يقترف أي ذنب، بل عبّر عن وضعه الصعب الذي يسير عليه منذ سنوات، ولم يتغير، بل ازداد سوءًا.

وعن انتشار صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وظهر فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، برفقة حسين، قال همام: إن هنية كان قبل عدة أشهر قد زار منزل العائلة للتعزية باستشهاد ابن عمهم الشهيد في مسيرات العودة.

وتابع: حسين كان خائفًا بعد انتشار الفيديو، لذلك قام بنشر صورته مع هنية على الفور، خشية اعتقاله أو قطع راتبه.

وتابع همام: أخي موظف في حكومة حماس منذ مجيئها إلى الحُكم وكان مُفرغًا في القوة التنفيذية التي شكلها الشهيد سعيد صيام وزير الداخلية الأسبق في العام 2006 وتم توظيفه عبر فصيله السابق ألوية الناصر صلاح الدين، موضحًا أن شقيقه منذ 13 عامًا يعمل في جهاز الشرطة، ولم يحصل على أي رتبة إلى اليوم.

ولفت إلى أن شقيقه المفترض كل أربع سنوات تستحق له رتبة أي يعني أنه استحق ثلاث رُتب ولم يحصل على أيّ منها، وليس لأنه لم يُكمل تعليمه لا يأخذ أي نجمة.

وأضاف: أخي حسين متزوج منذ 14 عامًا، ولم يُنجب أطفالًا، ويُريد أن يكون أبًا عبر الزراعة، وله استحقاقات مالية لم يحصل عليها.

وذكر همام قطوش، أن حسين كان قد تقدم باستقالته من الشرطة أكثر من مرة، بسبب تدهور وضعه المالي، وكان قد قرر الهجرة إلى أوروبا، ولكن لم تُقبل استقالته، ولم يُعط أي من مستحقاته المالية.

وفي رده، على حديث شقيق حسين القطوش، قال الناطق باسم الشرطة بغزة، العقيد أيمن البطنيجي: إن الجميع يمر بظروف مالية صعبة، بما فيهم موظفو قطاع غزة، لافتًا إلى أنه من ناحية عسكرية لا يجوز أن يستخدم اللباس العسكري في مقاطع فيديو أو صور عبر الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد البطنيجي خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، أنه سيتم معالجة موضوع حسين في الساعات المقبلة لأنه يواجه مخالفة بسيطة، وقد يخرج عقب انتهاء الإجراءات، قد يكون اليوم أو غدًا، على حد تعبيره.

وأوضح أن الكل يُضحي بحياته وماله من أجل المشروع الوطني، ومن الممكن أن يخرج الإنسان للحديث ويفضفض ويشكو همه، لكن لباسه الشرطي أو العسكري، يؤكد أنه مُلتزم بجهازه ومنضبط في عمله.

وعن عدم حصوله على أي استحقاق عسكري، أشار البطنيجي إلى أنه قد يكون حسن إنسان بسيط، وغير حاصل على شهادة جامعية، أو شهادة الثانوية العامة، وبالتالي قد يظل على رتبة مساعد، مضيفًا: "إذا كان بدون أي شهادة عليا، وفقط على شهادة الإعدادية، فيحتاج 20 عامًا ليحصل على رتبة مُلازم، وهنالك عناصر من قبل إنشاء القوة التنفيذية، وهم على رتبة مساعد".