القوى الثمانية تتخذ عدة إجراءات خلال لقاءها, من بينها مليونية ضاغطة لإنهاء الانقسام

G0q4d.jpg

غزة/ المشرق نيوز

أكدت القوى الفلسطينية الثمانية اليوم الأحد أنها أعدت برنامجاً يتضمن لقاءات وفعاليات وأنشطة ضاغطة في الوطن والشتات انطلاقا من الرؤية، وصولاً لتنظيم مؤتمرات شعبية ومن ثم مليونية للضغط من اجل إنهاء الانقسام.

وشددت القوى في بيان لها أن الرؤية الوطنية التي أطلقتها من أجل تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام هي رؤية الكل الوطني وليست رؤيتها فقط.

وشددت القوى الثمانية على مضيها في لقاءاتها مع مختلف القطاعات والشرائح الوطنية والمجتمعية؛ "لتمليكها مضمون الرؤية في غزة وقريباً في الضفة والخارج".

جاء ذلك، وفق بيان صحفي عنه من المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية، خلال لقاء وطني عقدته القوى الثمانية اليوم  مع مختلف شرائح قطاع غزة في قاعة جمعية الشبان المسيحية بمدينة غزة.

اقرأ أيضاً

وأشارت إلى أن أحد أهم المرتكزات التي استندت عليها الرؤية هي إجراء الانتخابات الشاملة، والتي بحاجة إلى توافق وطني شامل، "وهذا لا يتم إلا بتنفيذ اتفاقات المصالحة".

المبادرة الفلسطينية

وفي كلمته بمستهل اللقاء، أكد نبيل دياب عضو المكتب السياسي لحركة المبادرة الفلسطينية أن هدف هذه الرؤية هو إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة، معتبراً أن حضور مختلف القطاعات هذا اللقاء دلالة على إصرار شعبنا على طي صفحة الانقسام مرة واحدة وإلى الأبد.

وأوضح دياب أن القوى الثمانية أطلقت الرؤية ليس من باب الترف أو الصدفة، بل في إطار جهودها المتواصلة وإصرارها على إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة.

الجبهة الشعبية

من جانبه، أكد جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئول فرعها في غزة أن الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام منتج وطني فلسطيني، وتعبير عن إرادة وطنية فلسطينية لم تأتينا من العواصم المختفة.

وأضاف مزهر في مداخلة له أن الرؤية جاءت في توقيت مهم، وفرصة جدية لطي صفحة الانقسام السوداء في ظل التهديدات والمخاطر الجدية التي تهدد القضية والمشروع الوطني، في ظل المحاولات الصهيونية والأمريكية لتصفية قضية اللاجئين وتهويد القدس والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال، وما يجري في الضفة من مخطط لضم المستوطنات الكبرى، وضم الأغوار، في ظل أوضاع كارثية ومأساوية يعيشها شعبنا

وقال مزهر : "هناك جماعة مصالح ليس لديها استعداد للتفريط بمكتسباتها التي حصلت عليها جراء استمرار الانقسام، على حساب قوت الفقراء والغلابة، ما يستوجب مواجهة وتطهير غزة والضفة من حالات الفساد المشترية، وهذا لا يتم إلا بالدفع بجهود الوحدة وإنهاء الانقسام".

وأضاف أن الرؤية هي طريق الخلاص، لأنها تُمثّل خارطة طريق واضحة وآمنة وممر مهم وإجباري لإنهاء الانقسام، مشيرًا إلى أن المرتكز الرئيسي للرؤية هو الذهاب لانتخابات شاملة، إلا أنها بحاجة لتوافق وقواسم مشتركة وحوار وطني.

وتساءل مزهر: أي انتخابات نريد؟ هل انتخابات تُكرس أوسلو واتفاقيات الحكم الذاتي؟ أم برلمان دولة طالما هناك اعتراف دولي بفلسطين؟ أم إجراء انتخابات وفقاً لإعلان المجلس المركزي إنهاء المرحلة الانتقالية.

وواصل مزهر تساؤله: أي قانون انتخابي نريد؟ نحن نريد انتخابات متزامنة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وليس ما عرضته السلطة من إجراء انتخابات تشريعية يليها انتخابات رئاسية، ولا نعلم متى سيتم إجراء انتخابات المجلس الوطني؟ لماذا يتم تحييد أكثر من 7 مليون من التعبير عن رأيهم بالمشاركة بهذه الانتخابات كجزء من معركة المواجهة والتحرير.

ولفت مزهر إلى أن القوى الثمانية أوصلت الرؤية إلى جميع القوى بما فيهم حركتي فتح و حماس ، لافتا إلى أنه تحدث مع نائب رئيس حركة فتح محمود العالول وأخبره أن هذه الرؤية ليست مغلقة وهي مفتوحة للحوار والبحث والنقاش، ولدينا استعداد لفتح حوار جدي ومسئول حولها، وأن هناك جهوزية لسماع رأي فتح بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ، لضمان العبور الآمن في مواجهة التحديات الراهنة.

ووفق مزهر، فقد وعد العالول بنقل هذه الرسالة إلى فتح والرد عليها، وحتى الآن نحن في انتظار هذا الرد.

وتابع القيادي في الشعبية: آن الأوان لفرض الرؤية وتحويلها من رؤية للقوى الثماني إلى رؤية شعبية يتسلح بها شعبنا بكل الميادين، ونحن بدأنا بدق جدران الخزان، ولن يوقفنا أحد لفرض الرؤية لإنهاء هذا الانقسام الأسود.

وأكد أن مهمة القوى الثمانية هي تجميع كل الطاقات الوطنية والشعبية لفرض الرؤية الوطنية والترويج لها، وتهيئة المناخات من أجل النزول للشارع في كل مكان، ومواجهة كل جماعات المصالح التي تحاول عرقلة جهود انجاز المصالحة.

وشدد مزهر على أن الشباب هم الرافعة الأساسية والمهمة لحمل هذه الرؤية الوطنية.

الجهاد الإسلامي

من جهته، أكد خالد البطش عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أن هذه الرؤية جاءت للتصدي للعديد من المهددات الراهنة التي تتعرض لها القضية سواء تهديدات الاحتلال بضم الضفة لما تُمسى " السيادة الإسرائيلية" والتهديد العسكري للقطاع، إلى رؤية ترامب للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي عبر فرض صفقة القرن ، مؤكداً أن هذه المهددات تفرض الوقوف بوجهها، وأنه بدون وحدة تقوم على الشراكة لا يمكن مواجهتها.

وأوضح البطش أن هذه الرؤية لم تأتِ اصطفافاً ضد فريق على آخر من الفريقين، ولم تكن نوع من التحدي أو حشر أي حد في الزاوية، بل لفسح الطريق إلى تحقيق الوحدة بعد إزالة كل العوائق.

وقال البطش إن القوى الثماني تشاورت مع كافة القوى حول هذه الرؤية، وأن هناك قوى أخرى لم توقع عليها شاركت في صياغتها، معرباً عن أمله بأن توقع عليها قريباً أسوة بالقوى الثمانية.

وشدد على أنه بدون الشراكة الوطنية لا يمكن تحقيق الوحدة، داعياً لضرورة عقد اجتماع الأمناء العامين أو الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، وفي هذا الاجتماع يتم الاتفاق على تحديد مرحلة زمنية مؤقتة وتشكيل حكومة انتقالية تقوم بمهامها حسب اتفاق القاهرة، وتنتهي بإجراء الانتخابات الشاملة ( مجلس وطني، رئاسة، تشريعي).

وأشار إلى أن "الطريق لاستعادة الوحدة سهل وليس صعب، ولا أحد يفرض علينا بقاء هذا الانقسام"، منوها إلى أن "هذا اللقاء مقدمة لسلسلة طويلة من اللقاءات مع مختلف الشرائح الوطنية في القطاع، وقريباً في الضفة والخارج لشرح الرؤية وتسليح الجمهور بها حتى لا تصبح هذه المهمة على كاهل مجموعة القوى الثماني فقط".

وختم مداخلته مؤكداً على أن الوحدة الوطنية هي مدخل للتحرير والعودة، لذلك تقع على عاتق الجميع إنجاح جهود انجاز المصالحة وانهاء الانقسام.

الجبهة الديمقراطية

من جانبه، أكد صالح ناصر مسؤول الجبهة الديمقراطية في قطاع أن الانقسام ليس قدراً مكتوباً على شعبنا، وكان يجب ألا يستمر هذه الفترة الطويلة، والذي أدى لتداعيات سلبية على مشروعنا الوطني وأوضاعنا الاجتماعية.

وأوضح ناصر أنه لا يمكن مواجهة التحديات وإزالة الاحتلال إلا بوحدة شعبنا بكل مكوناته، متهماً "جماعات المصالح" بأنها تعرقل جهود الوحدة. وفقا له.

وبين ناصر أن القوى الثماني أطلقت الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام حرصاً على المشروع الوطني ولمواجهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها سياسات الاحتلال من تهويد القدس ومحاولات تصفية قضية اللاجئين، وإنهاء دور الأونروا .

وشدد على أن القوى الثمانية ستواصل جهودها من أجل إنهاء الانقسام على قاعدة أن الوحدة طريق الانتصار على مشاريع التبديد، لافتا إلى أن الرؤية الوطنية تحمل مواعيد محددة لتهيئة الأجواء وخلق مناخات الثقة، وبأن الانتخابات مرتكز من مرتكزات هذه الرؤية، ولا أحد من حيث المبدأ ضد هذه الانتخابات.

وقال ناصر: علينا أن نجلس ونتحاور ونتفاهم على أي انتخابات نريد، قانون الانتخابات، شمولية الانتخابات، تحقيق عملية النزاهة والرقابة على الانتخابات، واحترام نتائجها.

وبحسب البيان، فقد عكست جميع المداخلات والاستفسارات من الحضور، عن رغبة وطنية بضرورة طي صفحة الانقسام الأسود إلى الأبد، وبضرورة دعم وإسناد رؤية القوى الثماني وتوفير حاضنة شعبية لها، وإعادة الثقة للشباب ليكونوا جزءًا أساسياً من هذه الرؤية.

ودعت بعض المداخلات إلى ضرورة الإعلان عن الطرف الذي لا يريد إنهاء الانقسام بصوتٍ عالٍ ومسموعٍ، والنزول للشارع للضغط من أجل تحقيق المصالحة.

كما أشارت بعد المداخلات إلى أن أساس المشكلة في الحالة الفلسطينية هي اتفاق أوسلو، وأن كل ما يُقدم من مبادرات إن لم تنته بإنهاء "أوسلو" وجميع إفرازاتها فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة. وفق البيان.