ما أسباب حدوث حالة عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها فلسطين أمس الثلاثاء؟

تنزيل (4).jpg

غزة/ المشرق نيوز

فسّر مختص في علم الجغرافيا، اليوم الأربعاء، تفاصيل وأسباب حالة عدم الاستقرار الجوي، التي شهدتها الأراضي الفلسطينية أمس الثلاثاء.

وشهدت فلسطين مساء الثلاثاء هطولاً للأمطار، وحالات رعد وبرق، فيما كانت الأجواء في الصباح حارة.

ويقول د. أحمد رأفت غضية، أستاذ قسم الجغرافيا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، بتصريحات لـ"دنيا الوطن": إن هذه الظاهرة حدثت في فصل الخريف، وهذا الفصل دائم التقلب، حيث إن الشمس تكون عمودية على خط الاستواء، وحالياً باتجاه جنوب خط الاستواء بقليل، تبعتد عنا باتجاه مدار الجدي.

وتابع: هذه المرحلة انتقالية من حيث الخصائص الجوية ودرجات الحرارة والضغط الجوي، وهذا يؤدي إلى عدم الاستقرار الجوي.

وأضاف غضية: المؤثرات على المنطقة تكون بخصائص متناقضة، ونحن أكثر شيء نتأثر به المنخفضات الجوية التي تأتي شمالي غربي بشكل أساسي، ولكن خلال هذه الفترة الرياح الشرقية والجنوبية الشرقية تؤثر على المنطقة، وهذه خصائصها لأنها قادمة من الجنوب والجنوب الشرقي، تكون مغايرة عن الكتل الهواية من الشمال والشمال الغربي.

وأردف أستاذ قسم الجغرافيا في جامعة النجاح الوطنية: "هنا حصلت حالة عدم الاستقرار الجوي، ولذلك ارتفعت درجات الحراراة ارتفاعاً كبيراً أدى إلى  تبخر عالٍ، والكتلة الهوائية الساخنة التمست بسطح الأرض ارتفعت بسرعة إلى أعلى، أدى إلى انخفاض في درجة الحرارة، حيث إن كل ارتفاع 150 متراً، تنخفض درجة الحرارة درجة مئوية واحدة.

وقال: أدى ذلك إلى انخفاض مفاجئ سريع ومع وجود نسبة الرطوبة، أدى إلى تكاثف الكتلة الهوائية، وكان التكاثف سريعاً وأدى إلى حدوث البرق والرعد، وتشكل حبات مطر كييرة والذى أدى إلى تساقط أمطار غزيرة.

واستبعد غضية حدوث هذه الظاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال: في شهر تشرين الأول/ أكتوبر يمكن أن تتكرر، ولكن نسبة تكرارها تتضاءل، حيث إنه كلما اتجهنا ناحية فصل الشتاء، يحدث الاستقرار الجوي سيد الموقف، ويصير الميل لناحية الاستقرار، ويصبح هناك التقاء كتل تضعف تدريجياً ارتباطاً بالمساحة الساشعة التي تغطيها الكتل الهوائية.

وتابع: من المعروف أن قطر الكتلة الهوائية لا يقل عن 1000 كيلو متر تقريباً، وبالتالي يحدث هناك سيادة لحالة جوية معينة وتضاؤل حدوث حالة عدم الاستقرار الجوي.