تركيا تستعد لبدء عملية عسكرية شمال سوريا والكراد يعلنون النفير العام

أنقرة - المشرق نيوز

أعلنت تركيا عن استعدادها لعبور الحدود السورية برفقة الجيش السوري الحر بدء عملية عسكرية شمال سوريا في الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الذاتية الكردية، "النفير العام" على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرق سوريا.

وقال رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون عبر حسابه على "تويتر" نقلتها وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم الأربعاء، أن تركيا ستمنع المسلحين الأكراد من “تعطيل جهودنا للتصدي لداعش”.

وأرسلت تركيا المزيد من الآليات المدرعة إلى الحدود مع سوريا، وفق مراسل وكالة فرانس برس، وشوهدت قافلة تضم عشرات المركبات في بلدة أقجة قلعة في محافظة شانلي أورفا التركية.

وقال إن بإمكان القوات الكردية إما "الانشقاق" أو "لن يكون أمام تركيا سوى خيار منعهم عن تعطيل جهودنا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية".

كانت قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قالت إن مناطق شمال شرق سوريا الحدودية على حافة كارثة إنسانية وشيكة ومحتملة. مضيفة أن “كل المؤشرات والمعطيات الميدانية والحشود العسكرية على الجانب التركي من الحدود تشير إلى أن مناطقنا الحدودية ستتعرض لهجوم تركي بالتعاون مع المعارضة السورية المرهونة لتركيا”.

وتابعت: “هذا الهجوم سيؤدي لسفك دماء آلاف المدنيين الأبرياء بسبب اكتظاظ مناطقنا الحدودية بالسكان”. وزادت بالقول: “بناء عليه ندعو المجتمع الدولي وجميع دول التحالف الدولي ضد داعش الذين قاتلنا معاً وانتصرنا معاً على خلافة داعش المزعومة للقيام بمسؤولياتهم وتجنب كارثة إنسانية وشيكة محتملة”.

من ناحيتها، أوردت الإدارة الذاتية للاكراد في بيان "مع تصاعد وتيرة التهديدات وتحشد الجيش التركي (...) نعلن حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا".

ودعت "كافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته للتوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة".

وحثّت الإدارة الذاتية "كافة أبناء شعبنا" على "القيام بالاحتجاجات والاعتصامات في كافة أماكن تواجدهم" حول العالم، محملة "الأمم المتحدة.. وكافة الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة انسانية تلحق بشعبنا في شمال وشرق سوريا".

وسحبت الولايات المتحدة بين 50 ومئة جنديّ من أفراد القوّات الخاصّة من نقاط على الحدود الشمالية الاثنين. وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين، إذ اعتُبر بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التي كانت حليفاً رئيسياً لواشنطن في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن بدا ترامب وكأنه عدل موقفه في وقت لاحق الإثنين، فهدد عبر تويتر بـ"القضاء" على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره غير مناسب.

لكنه أشاد بتركيا في تغريدات أخرى معلنا أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور واشنطن في 13 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقال "كثيرون يتناسون أن تركيا شريك تجاري كبير للولايات المتحدة".

وكانت أنقرة قد قللت من أهمية تحذيرات ترامب، إذ رد نائب الرئيس فؤاد أقطاي على تهديد ترامب الثلاثاء محذراً من أن "تركيا ليست دولة تتحرّك بناء على التهديدات".

وتسيطر تركيا مع فصائل سورية موالية لها على مدن حدودية عدة بعد هجوم شنته عام 2016. وتمكنت العام الماضي من طرد المقاتلين الأكراد من منطقة عفرين شمالاً، إثر هجوم واسع دفع بعشرات الآلاف من السكان إلى النزوح.