يوم دراسي بغزة: التأكيد على ضرورة وجود نظام رقابي وأمني خاص على مواقع وبيانات المؤسسات لحمايتها

يوم دراسي بغزة بعنوان: "التكنلوجيا وتطبيقاتها وتمكين الخريجين للعمل"

التأكيد على ضرورة وجود نظام رقابي وأمني خاص على مواقع وبيانات المؤسسات لحمايتها

غزة: المشرق نيوز

 أوصى مشاركون في يوم علمي بضرورة دمج المهارات الحياتية والناعمة في جميع المواد التي يتم تدرسيها في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين.

ودعا المشاركون في اليوم الدراسي الذي نظمته كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية بعنوان: "التكنلوجيا وتطبيقاتها وتمكين الخريجين للعمل" الى العمل على استمرارية تدريب الكوادر الأكاديمية لإكسابهم المهارات الناعمة والتقنية وتشجيع الأكاديميين على التطوير الذاتي، وعقد المزيد من الورشات لمناقشة المهارات الناعمة التي تتناسب مع كل تخصص ودمجها من عبر المساقات الدراسية.

اقرأ أيضاً

وحث المشاركون في اليوم الدراسي الذي التئم في حرم كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية بمشاركة كلية تدريب غزة ومؤسسة بيتا على متابعة التطورات العالمية المتسارعة في عالم الحاسوب والبرمجة وعكسها على البرامج والمشاريع التقنية مع التأكيد على ضرورة أن تقوم المؤسسات باستبدال انظمة الحماية التقليدية بأنظمة حماية متطورة ذات درجة عالية من الحساسية والأمان، وتوجيه الطلاب في الجامعات على ضرورة تعلم  تقنيات الاتصالات الحديثة ومنها تقنية  Near Field Communication   وذلك من خلال تطوير مشاريع تخرج باستخدام هذه التقنية.

وشددت مخرجات اليوم الدراسي الذي شارك فيه أكاديميون وباحثون من العديد من الجامعات الفلسطينية والمؤسسات ذات العلاقة على ضرورة وجود نظام رقابي وأمني خاص على مواقع الويب والبيانات الخاصة بالمؤسسات لحمايتها من التهديدات والمخاطر الخارجية وكذلك توجيه الطلاب في الجامعات الى ادراك وتعلم لغة البايثون وذلك لأهميتها المتزايدة وتطبيقاتها الواسعة في مجالات متعددة منها معالجة الصور والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة مع ضرورة تشجيع وتوجيه الطلبة والخريجين نحو مشاريع عملية تربط بين المكونات المادية والبرمجية مثل الأردوينو والراسبيري باي وغيرهما.

الدعوة لنشر ثقافة انترنت الاشياء وتطبيقاتها بين الطلبة والخريجين والمؤسسات

وأوصى المشاركون في اليوم الدراسي بنشر ثقافة انترنت الاشياء وتطبيقاتها بين الطلبة والخريجين والمؤسسات ذات العلاقة كما دعوا الى انشاء موقع أو نادي خاص للمطورين والهواة من ابناء قطاع غزة لنشر افكارهم وتبادل الخبرات والمعدات فيما بينهم وربط افكار مشاريع التخرج بسوق العمل بحيث تكون فكرة المشروع نابعة من احتياج حقيقي في السوق وتطوير واستخدام نماذج التنبؤ الذكي وتعلم الآلة بما يخدم تطبيقات متنوعة ومنها المنظومة الصحية.

وألقى الدكتور عبد القادر إبراهيم حماد رئيس مجلس أمناء الكلية ورئيس اللجنة التحضيرية كلمة الكلية واللجنة التحضيرية أكد فيها على أن التئام هذا اليوم العلمي المتخصص يأتي إمتثالاً لتوجيهات وزارة التربية والتعليم العالي بالاهتمام بالجوانب التطبيقية والتقنية في التعليم.

وقال إن هذا اليوم العلمي الذي يتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد يشكل صفحة مضيئة من صفحات الكلية، كما يعتبر أحد أهم الروافد التي تشجع البحث العلمي لاسيما في مجال علوم الحاسوب والمجالات التقنية ذات الصلة، بما ينعكس إيجاباً على النهوض بتخصصات الحاسوب وتطويرها.

ورأى أن التطورات العلمية المتسارعة خاصة في ظل ظاهرة العولمة وتطورها يحتم علينا مواكبة التطورات المتسارعة في كافة المجالات العلمية والتطبيقية، بما يتواءم والتغيرات المعاصرة والمتسارعة في المجال التكنولوجي، وبما يخدم مجتمعنا المحلي والنهوض به نحو الجودة والريادة، لإعداد جيل يكون قادراً على العمل والبذل والعطاء وفق أسس علمية صحيحة.

وشدد د. حماد على أن كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية التي تضم عشرة تخصصات أكاديمية وأكثر من عشرين تخصصاً مهنياً، فضلاً عن توفير التدريب المهني في عشرات الدورات التدريبية تبقى منارة للفكر، وملتقى الإبداع، وشجرة خضراء وارفة الظل في ارض طيبة خصبة، وأحد أهم المرتكزات في التنمية وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة بأذن الله.

وأشار الى أن الكلية ومنذ انطلاقها في مطلع الألفية الجديدة سعت دوماً إلى تطوير برامجها التعليمية والتطبيقية على كافة المستويات، بهدف تحسين المخرجات التعليمية، وفقاً لمعايير الجودة والتميز المحلية والاقليمية والعالمية، ودأبت عبر مسيرتها إلى تحقيق هذه الأهداف، إضافة إلى اهتمامها الجاد بالبحث العلمي الذي يأتي هذا اليوم العلمي تحقيقاً لهذا الاهتمام.

وتابع قائلاً إن انعقاد هذا اليوم يؤكد سعي الكلية المستمر في تحقيق رؤيتها الرائدة والمتميزة وتأكيدًا على إقامة الفعاليات والأنشطة العلمية المختلفة، وَفقَ ما رسمته خطتها الإستراتيجية وخططها التنفيذية، إيمانًا منها بأهمية البحث العلمي، لكونه أهم قناة تُسهم في نهضة الفرد والمجتمع.

واعتبر د. اياد ايوب مدير مشروع موائمة معارف ومهارات طلبة تحصص تكنلوجيا الحاسوب لمتطلبات سوق العمل أن هذا اليوم العلمي يساهم في القاء الضوء على بعض الجوانب التكنولوجية المهمة السريعة التطور، وفي رفع الوعي لدى الطلبة والخريجين والعاملين ببعض القضايا الخاصة بالتطبيقات التكنولوجية، وحث جميع المهتمين على البحث والعمل المستمر في هذا المضمار مما يسهل من ايجادهم بوظيفة والعمل بشكل حر عبر الانترنت كما انه يعتبر نقطة لتبادل المعرفة والتواصل والتشبيك بين الطلبة والخريجين والعاملين والمؤسسات العاملة في المجال وكذلك تطوير الية التدريب الميداني مما ينعكس ايجابا على المهارات المكتسبة لدى الطلبة بالقسم .

وأشار الى أن المشروع يهدف كذلك الى الحفاظ على علاقة مستمرة على الخريجين ومتابعتهم من خلا نظام متابعة الخريجين والمساهمة في تطويرهم وتسهيل فرص ايجادهم لوظيفة كذلك يهدف الى خدمة المجتمع والتشبيك المحلى والخارجي في مجالات عديدة من خلال المشاريع المشتركة والتعليم المستمر.

ودعا المهندس باسل الهبيل نائب عميد كلية تدريب غزة الى مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الحاسوب، مشددا على أن عصر الوظيفة الحكومية بدأ في الأفول، وأن المجالات مفتوحة للعمل عن بعد باستخدام التقنيات الحديثة.

وأكد على أهمية تنظيم أمثال هذه المؤتمرات العلمية لتبادل الأفكار بين الجهات ذات العلاقة، ونشر ثقافة الحاسوب في المجتمع مما يساهم بالإرتقاء بالمجتمع بشكل عام والمؤسسات التعليمية بشكل خاص.

من جهتها شكرت المهندسة لينا شامية المدير الاقليمي لـ اتحاد شركات أنظمة المعلومات " بيتا" كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية على جهودها في خدمة مجتمعنا الفلسطيني مشيدة بتنظيم هذا اليوم العلمي

وذكرت أن بيتا الممثل للقطاع الخاص في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشريك الاستراتيجي لمختلف الجامعات والكليات التقنية في وطننا الحبيب. تؤمن أن التكنولوجيا والابتكارات الرقمية قد غير مفاهيم المعادلة الحياتية على نطاق عالمي، فعلى سبيل المثال، يعتبر جوجل من أكثر الابتكارات تأثيراً على عصرنا الرقمي، وكذلك الفيسبوك، تويتر، جيت هاب وغيرها من المنصات والتطبيقات الأخرى، والتي صنعت نقطة تحول في تاريخ البشرية.

وقالت ان المجتمع الفلسطيني يتميز بعقول بناءة قادرة على محاكاة التوجهات العالمية، وقد أثبت العديد من الخبراء كفاءاتهم عالمياً في مختلف المجالات معربة عن اعتقادها بأن شغف الفلسطينيين للتكنولوجيا يجعله أحد أهم الأبواب التي يمكن الاعتماد عليها من أجل توفير فرص عمل خاصة مع تزايد نسبة مضيفة أن ذلك يأتي مع التقدم الملحوظ في مجالات الريادة والعمل عن بعد، إضافة إلى سعي الشركات لتطوير أعمالها واختراق أسواق عالمية واستقطاب الاهتمام الخارجي بالكفاءات الفلسطينية.

وتضمن اليوم العلمي إضافة الى الجلسة الافتتاحية ثلاث جلسات: حيث تضمنت الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ الدكتور سامي أبو ناصر والتي كانت بعنوان: انترنت الأشياء والبيانات الضخمة" أربعة أوراق علمية، حيث قدم م. أحمد سمير الأفغاني ورقة بعنوان أشهر المكتبات والمواقع المساعدة في مشاريع انترنت الأشياء، كما قدم م سعد جمعة صنع الله ورقة علمية حول تطبيق أندرويد لتسهيل بناء نظام التحكم، بينما عرضت م. فاطمة يونس شاهين ورقة علمية حول ادارة الأصول ذات الاستخدام المشترك " نظام أمين نسخة محدثة" بينما تطرق م. رفيق عون اليازجي الى البيانات الضخمة وأهميتها قفي عصر التكنولوجيا الرقمية.

أما الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور اياد أيوب أبو هدروس وكانت بعنوان: تطبيقات برمجية ومعالجة الصور فقد تضمنت خمسة أوراق علمية حيث عرض م. محمد ابراهيم الكحلوت حول تنقيب مواقع الويب باستخدام لغة بايثون، كما قدم م. محمد حسني طافش ورقة علمية بعنوان: تقدير درجة خطورة سرطان الثدي باستخدام تقنيات التنقيب عن البيانات، وتحدثت م. هدير حسن المصري في ورقتها العلمية حول نظام مساعد للسائق باستخدام الرؤية الحاسوبية، وتطرق د. تامر سعيد فطاير: تطوير المناهج والخطط الدراسية باستخدام المهارات الناعمة، بينما قدم م. محمد الغلاييني ورقة علمية حول الهواتف الذكية وتقنياتها.

وفي الجلسة الختامية تم تلاوة التوصيات وتكريم المشاركين في اليوم الدراسي الذي بدأ بالسلام الوطني وآيات من الذكر الحكيم.