مشكلة غزة تحتاج لحلول وليس لتوصيف, والانتخابات المحلية أحد هذه الحلول ,,, بقلم/ نضال خضرة

نضال خضرة.jpg

غزة/ المشرق نيوز

الأهداف الإستراتيجية التي حققتها منظومة الأمن القومي الإسرائيلي، بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد واغتيال الشهيد ياسر عرفات والذي تلاه الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة في 15 أغسطس عام 2005 وإحداث متغير  جيوسياسي يخدم تحقيق أهداف منظومة الأمن القومي الإسرائيلي.

كما ان مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية في 25 يناير 2006 ومن ثم الانقسام

الفلسطيني الذي حدث في 11يونيو  2007 ,كل هذه الأحداث بالتراكم حققت عدة أهداف إستراتيجية لمنظومة الأمن القومي الإسرائيلي,  لا يمكن أن تفرط بها إسرائيل.

وأبرز هذه الأهداف تتمثل في إنهاء مشروع حل الدولتين وتدمير قطاع غزة الذي يعتبر أكبر خزان للوطنية الفلسطينية 

بسياسة الذبح بالقطنة، وإنهاء  قدرات غزة في فكرة التحرير وتراجع دورها من درجة تشكيل الخطر الوجودي على الإحتلال الي درجة الخطر الأمني فقط, بهدف بقاء الصراع وإدارته بحسب الحاجة الأمنية لإسرائيل.

وهذه الأهداف الإستراتيجية حققتها إسرائيل  من خلال عزل غزة في حدود جيوسياسية مغلقة مسيطر عليها امنياً وسياسياً بعد الإنسحاب الإسرائيلي الأحادي قي 15 أغسطس عام 2005 من قطاع غزة. 

إضافةً الي الإنقسام وتبعاته الذي ساهم في  تدمير البنية الاقتصادية والإجتماعية والبنية الفكرية الوطنية لدي أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

لذلك على الفلسطينيين ان يدركوا بأن إسرائيل لن تفرط في إنهاء الإنقسام الذي أصبح أمن قومي إسرائيلي. 

وعليهم أيضاً أن يدركوا بأن أزمات غزة تحتاج لحلول عملية ولا تحتاج لتوصيف في ظل النكبة التي تعيشها والتي تعدت النيل من القضية الفلسطينية ودخلت في مرحلة التهديد الوجودي للانسان الفلسطيني.

لذلك مطلوب تدارك الحقيقة ومواجهتها ومطلوب إيجاد حلول سريعة وعملية لغزة وعدم المراهنة على الوقت.

كما أيضاً مطلوب إيجاد حلول عاجلة من شأنها التخفيف على الشعب وعدم تجاوز الثوابت الوطنية والسياسية.

تعد أقرب هذه الحلول الذهاب للإنتخابات المحلية وتشكيل إدارة سلطات محلية في قطاع غزة تتواصل مع المجتمع الدولي ومع الإدارة الأمريكية وإسرائيل في الإطار الخدماتي لتساهم في حل جزء من الأزمات بعيداً عن التعقيدات السياسية وأزمات المصالحة وإشكالياتها.

وهذا يتطلب الضغط من القوى الشعبية والنقابات والسياسيين والكتاب من أجل المطالبة بعقد الإنتخابات المحلية وتجاوز كل من يرفض هذه الانتخابات بحجة الانقسام..

إضافة أيضاً للتفكير العملي والموضوعي في هذا الحل الممكن أو العمل على إيجاد حلول عملية تساهم في إنقاذ الناس في ظل التعقيدات الشائكة والمتشابكة في ملف المصالحة.