اصحاب المحال يشتكون

بالصور: المشرق نيوز تفتح ملف بسطات الباعة التي تحتل ارصفة غزة

بسطات1.jpg

المشرق نيوز تفتح ملف بسطات الباعة التي تحتل ارصفة غزة

غزة: خاص المشرق نيوز: أية الملاحي وسلسبيل الصواف

تنتشر على جانبي شارع عمر المختار وسط مدينة غزة، مئات بسطات الباعة الجوالين ببضائعها مختلفة، التي تلقى اقبالا من قبل المواطنين نظرا لرخص اسعارها متجاهلين ذات البضائع التي تعرض في المحال التجارية التي حجبتها البسطات عن عيون المارة.

وتعبر البسطات أسهل أشكال المشاريع الصغيرة التي يلجأ إليها الشباب العاطل عن العمل في قطاع غزة الذي وصلت فيه نسبة البطالة إلى حوالي 65%، وذلك على الرغم من صعوبة إيجاد مساحة على رصيف في الأماكن الحيوية في غزة، لا سيما في الأسواق مثل سوق الشيخ رضوان والشجاعية وعمر المختار، إضافة إلى العيادات الصحية والمستشفيات والحدائق التي تعتبر أكثر المناطق التي تنتشر فيها تلك البسطات.

بسطات5.jpg
 

"المشرق نيوز" قامت بجولة في الأسواق وأماكن انتشار البسطات في قطاع غزة واستطلعت آراء أصحابها والمواطنين حول هذه الظاهرة التي أصبحت دائمة ولم تعد تقتصر على المواسم والأعياد، وطرحت تساؤلات حول تأثير البسطات على حركة المارة والسيارات أيضاً، إضافة إلى مدى إقبال المواطنين عليها وجودة البضائع.

"المواطنة أم أحمد" إحدى الزبائن الدائمين لما يعرف بــ "سوق البسطات" في الشجاعية، قالت إن: "البضائع التي تعرض خلال البسطات رخيصة الثمن وبنفس جودة ما يعرض في المحلات، لذلك يقبل عليها الكثيرون من مختلف الطبقات ".

فيما اعتبرت المواطنة "أم يوسف" أن انتشار البسطات على الأرصفة يتسبب في ازدحام شديد وتعطيل حركة السير، مضيفة:" أن المسافة التي تحتاج حتى تقطعها لنصف دقيقة أصبحت مع انتشار البسطات والزبائن تستغرق خمسة دقائق ".

بسطات6.jpg
 

ويعاني أصحاب المحلات التجارية في قطاع غزة من كساد غير مسبوق خاصة في قطاعي الملابس والأحذية نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية، كما أثر انتشار البسطات امام محلاتهم على نسبة إقبال الزبائن حيث تراجعت حركة الشراء من المحال التجارية لصالح البسطات.

وهذا ما أكده "أبو أمجد" صاحب محل أحذية حيث قال:" إن انتشار البسطات في هذه الأيام أثر علينا فأصحاب البسطات يبيعون بأسعار رخيصة كونهم لا يدفعون ضرائب أسوة بأصحاب المحلات، " مطالبًا المسؤولين بتحسين أوضاع الناس واعطاء كل ذي حق حقه، معبرًا في الوقت ذاته عن استيائه من الظروف الصعبة التي يعمل خلالها أصحاب البسطات حيث الشمس الحارقة في الصيف والبرد القارس في الشتاء مضيفاً: "متطلبات المعيشة وتوفير قوت عائلاتهم تجبرهم على تحمل هذه الظروف "

بسطات3.jpg
 

وحول تأثير البسطات على حركة البيع في المحلات أوضح "أبو أنس" أحد أصحاب محلات الملابس في سوق الشيخ رضوان أن معظم سكان قطاع غزة أصبحوا يتسوقوا من البسطات، خاصة فئة الأغنياء على اعتبار أن أسعار البسطات أقل بكثير من أسعار المحلات الكبيرة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المحلات يرجع إلى الضرائب المفروضة عليهم.

"ظروف الحياة هي من أجبرتنا على مزاولة هذه المهنة" هذا ما قاله ابو فارس صاحب بسطة الأحذية، وتابع: "نعمل نحن أصحاب البسطات في مدينة غزة في ظل ظروف لا نحسد عليها، فنقضي الصيف تحت أشعة الشمس الملتهبة وفي فصل الشتاء نتمزق برداً وكل ذلك من أجل كسب قوت أبنائنا حتى لا نتسول".

بسطات4.jpg
 

واشتكى "أبو ياسر" صاحب محل ملابس في سوق الشيخ رضوان غزة من ركود قطاع التجارة في قطاع غزة، مضيفًا أن ما يجري عملية ترحيل بضائع لأصحاب المحلات فهناك محلات لا تبيع أي قطعة في الأسبوع وهو ما دفعني للتفكير جديًا في بيع محلي".

وعن مدى قانونية انتشار البسطات تحدث "للمشرق نيوز" مدير شرطة بلدية غزة المقدم عمر ابو العون موضحاً: "لا يوجد صفة قانونية لوجود البسطات في الشوارع، ولكن نظراً لسوء الاوضاع في قطاع غزة نقدم بعض التسهيلات مراعاة لظروف المواطن الفلسطيني"، مضيفاً:" دورنا هو الحفاظ على الأمن والنظام في الأسواق وضمان سلامة المواطن وتيسير الحركة المرورية، ونتخذ إجراءات ضد المخالفين للنظام الذي تحدده البلدية كإعطائهم اخطار(انظار) مرة او مرتين، وإذا لم يلتزم بهذا التحذير يتم مصادرة وحجز البضائع لمدة تحددها البلدية "

بسطات2.jpg
 

وأشار أبو العون إلى أن بعض أصحاب المحلات يمتلكون صلاحية عرض بضائعهم خارج المحل شريطة ألا يتسببوا بإعاقة الحركة المروية، موضحاً أن البلدية عملت على توفير البدائل كإنشاء سوق خاص للبسطات إلا أن السوق لم يكتب له النجاح حتى اللحظة ما يضع علامات استفهام كبيرة حول المسئول عن إفشال السوق.

انتهى