تفاصيل جديدة وصادمة في قضية مقتل المواطن زكي مبارك من غزة في تركيا

الفلسطيني زكي مبارك.jpg

غزة / المشرق نيوز

كشفت تفاصيل جديدة وصادمة، حول قضية مقتل المواطن الفلسطيني من مدينة غزة، زكي مبارك، في تركيا والتي تحدثت السلطات التركية عن انتحاره شنقا.

وخلافا لرواية السلطات التركية، كشف الطب الشرعي أن سبب الوفاة وجود إصابات وجروح بجسد القتيل الذي تتواجد جثته في ثلاجة الموتى بمستشفى فلسطين في العاصمة المصرية القاهرة.

 ووصلت عائلة زكي مبارك، والتي تضم ابنتيه وشقيقه الدكتور زكريا القاهرة، ثم أوكلوا محاميا مصريا لمتابعة القضية وإعادة تشريح الجثمان، من أجل إثبات تعرض الفلسطيني للتعذيب، وأنه لم يمت منتحرا كما زعمت السلطات التركية.

شاهدت "العربية.نت" صورة الجثة، حيث يوجد بها علامات ظاهرة تنسف الرواية التركية من الأساس، وتؤكد أن زكي مبارك لم ينتحر بل مات مقتولا.

وبداية فالجثة مشوهة تماما، وأصابها التعفن الرمي، نتيجة إهمال متعمد من جانب السلطات التركية في حفظها، وجرى ذلك بقصد تشويه معالم الجثة وإخفاء علامات التعذيب بها، وفق ما يقول شريف صدقي غنيم ومحمد القاضي محاميا العائلة لـ" العربية.نت"، كما أن الوجه أسود تماما، ويرجع ذلك لتعرض القتيل لصفعات وتعذيب أدى لوجود تجمعات دموية وكدمات بالوجه، فضلا عن وجود جرح ذبحي بالجانب الأيمن من الرقبة وهو ما يؤكد تعرض القتيل للشنق من جانب آخرين وليس من جانبه.

كتاب بشان زكي مبارك.jpg
 

ومن العلامات التي ظهرت على الجثة أيضا، منها رفع القتيل لإصبع السبابة، وهو ما يعني أنه تلا الشهادة قبل موته، ووفق ما يقول محاميا العائلة فإن المنتحر يكون كل هدفه هو الإسراع والتعجل بموته، وليس لديه وقت أو تفكير لكي يدلي بالشهادة، مضيفين أن رفع القتيل للسبابة يعني أنه كان مدركا من جراء ما يحدث معه لحظة الوفاة، أنه مقدم على الموت فنطق الشهادة ورفع سبابته.

ظهر على الجثة علامات أخرى تؤكد قتل السلطات التركية للفلسطيني ومنها وجود كسور بارزة بعظام القفص الصدري بالقرب من القلب، وكسور أخرى في الساق والذراعين، فضلا عن وجود آثار تؤكد وجود تقييد خلف الذراعين، ويعني ذلك - كما يقول المحاميان - إن المحققين الأتراك قيدوا القتيل من ذراعيه قبل أن يسوقوه للإعدام شنقا.

وثيقة لوفاة زكي مبارك.jpg
 

هناك أدله مادية أخرى تؤكد كذب الرواية التركية بشأن انتحار زكي مبارك وهي كما يقول المحاميان، إن القتيل شنق نفسه بحزام بنطلونه، وهي رواية لا يصدقها عاقل، فمن المعروف أن كل السجناء والمعتقلين السياسيين في العالم يرتدون ملابس السجن، وتنزع منهم ملابسهم الخاصة فور دخولهم السجن، مضيفين أن القتيل وجد مشنوقا في زنزانته بملابس السجن، فمن أين دخل له حزام بنطلونه الخاص الذي من المفترض أنه مودع في أمانات السجن؟

وأضاف المحاميان أن سجن سيليفري في اسطنبول معرف بأنه سيئ السمعة، مطالبين المسؤولين عنه بتقديم فيديو من كاميرات المراقبة المنتشرة في السجن لإثبات صحة روايتهم.

دليل آخر يؤكد المحاميان أنه ينسف الرواية التركية بشأن انتحار زكي، وهو أن القتيل كان يبلغ وزنه يبلغ 100 كيلوغرام، والزنزانة ليس بها أي شيء كمقعد أو ما شابه ذلك فكيف قام وبوزنه الضخم هذا بتعليق نفسه في سقف الزنزانة وشنق نفسه بحزامه الذي من المفترض أنه في أمانات السجن دون مساعدة من أحد أو بفعل فاعل؟ مشيرين إلى أن الرواية التركية تنم عن غباء وجهل وتفضح كذب الأتراك .

ويضيف المحاميان أن الأتراك ودون شك قتلوا زكي مبارك واختلقوا رواية انتحاره للتغطية على جريمتهم بعدما فشلوا في انتزاع أي اعترافات منه تفيد صحة اتهاماتهم له.

في سياق متصل تقدمت أسرة القتيل الفلسطيني ببلاغ للنائب العام المصري المستشار نبيل صادق اليوم الأربعاء، تطلب فيه رسميا إعادة تشريح جثمان ابنهم، وتقديم تقرير طبي بحالته، وإثبات العلامات الواردة به، والتي تؤكد تعذيبه وقتله جراء التعذيب، وتدحض رواية انتحاره.

وذكرت الأسرة أنها طالبت منظمات وجهات دولية بمناظرة الجثة، وبيان حجم ما بها من آثار وعلامات تعذيب أدت لوفاته، لكنها اكتشفت أن دخول مسؤولي هذه الجهات والمنظمات لمصر، مرتبط بموافقة السلطات المصرية والنائب العام المصري، موضحة أنها ترفض نقل الجثة ودفنها في غزة، قبل إثبات حقيقة ما حدث والحصول على حق زكي من السلطات التركية.