هكذا فقد الشاب "يحيى" 3000 دولار وهو في طريقه من الشاطئ إلى خانيونس أثناء قيادته للدراجة الهوائية

يحيى.jpg

غزة/ المشرق نيوز

توقف حلم الشاب الغزي يحيى ابو عودة (22 عامًا) من مدينة غزة، باستكمال دراسته العليا في مجال الرياضة بإحدى الجامعات في جمهورية مصر العربية، وتبخر حلمه بعد فقدانه للمال الذي كان يعده لهذا الغرض.

يقول الشاب يحيى الذي يقطن في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، الذي يدرس تربية رياضية في جامعة الاقصى فرع خانيونس: إنه كان يدخر مصروفه اليومي ومواصلات الطريق لتوفيرها لاستكمال حلمه بالدراسة بالخارج.

وأكد يحيى أنه كان يذهب للجامعة أربع مرات اسبوعيا، قاطعا بذلك مسافة 60 كيلو متر ذهابا وايابا، من منزله الى جامعته بمدينة خانيونس.

وأشار، الى انه كان يخرج على دراجته الهوائية من الساعة السادسة صباحا، على ان يعود الى بيته الساعة الرابعة عصرا، وتأخذ معه المسافة مدة ثلاث ساعات ذهابا وايابا من اجل تحقيق حلمه باستكمال دراسته بالخارج، لكن حلمه تبخر بفقدانه المال الذي كان يوفره لاستكمال دراسته، لهذا اليوم الذي لطالما انتظره منذ زمن طويل تحمله خلاله التعب والمشاق.

اقرأ أيضاً

يقول يحيى: "انه فقد المبلغ الذي يقدّر بثلاثة الاف دولار أمريكي، عندما كان في زيارة لأحد اصدقائه في مدينة غزة تحديدا في منطقة الجندي المجهول".

وأوضح أبو عودة، انه فقد ماله قبل شهر، اثناء قيادته للدراجة الهوائية حدثت مشكلة مفاجئة وسقط على الارض، وبعد ذلك وصل عند صديقه الذي كان يريد الذهاب اليه، ولكن في المرة الثانية اصطدم بسيارة لكن لا يعرف مكان سقوطه مدخراته بالتحديد.

الشاب يحيى يستكمل حديثه قائلاً: إنه عند وصوله لبيته بعد ساعة كاملة تذكر المبلغ وبحث عنه في كل مكان دون أن يعثر عليه وحينها تأكد أن طموحه وحلمه "تبخر" بعد فقدانه لنصف مبلغ دراسته للماجستير حسب قوله.

وكان يحيى يحلم يحيى بالدراسة في جمهورية مصر العربية، في جامعة الاسكندرية او جامعة حلوان، مشيرا الى أنه كان يشعر بالتعب والارهاق، لان تخصصه في مجال التربية الرياضة يحتاج للجري لمسافة تتجاوز 11 كيلو مترا ويمارس اللياقة والتمرينات البدنية والسباحة في الجامعة بعد المشوار الطويل والمرهق.

واخيرا يقول الشاب: إن حالة من الحزن والصدمة تخيم عليه وعلى أسرته الذي اخفى عنها الموضوع، بعد توقف حلمه الذي أرهقه وتعب لأجله؛ لكنه لا يزال يطمح بالوصول إلى مبتغاه، ويحصل على الشهادات العليا، عاجلًا أم أجلًا.