ما قصة السفينة الغامضة بغزة التي تقتل كل من يصعد عليها ؟

9998959037.jpg

غزة/ المشرق نيوز

نشر نجم اليويتوب الفلسطيني خالد وليد من غزة، قصة سفينة غامضة كان يسمع قصتها منذ طفولته، وذلك حين شاهد بقاياها قبالة مخيم الشاطئ على البحر.

وقرر خالد عرض القصة "المُخيفة" بطريقة كوميدية، بعيداً عن التخويف، خاصة أنه كان يسمع في طفولته قصصاً مروعة حول هذه "السفينة الغامضة"، مثل أن كل من يقترب منها يموت، ولم ينجُ أحدٌ منها، وأنها ملعونة أو مسحورة، وأن حوادث خطيرة أصابت كل من حاول اكتشاف الأمر.

ونشر خالد صورة حديثة لهذه البقايا، قبل أن يروي تفاصيل غرق هذه السفينة قبل 50 عاماً قائلاً: "السفينة باكستانية الأصل، وقيل أفغانية، واسمها ساتيا، كانت تنقل مواد بناء إلى إسرائيل، لبناء خط بارليف الذي ادعت إسرائيل أنها جيش لا يُقهر بسببه، رغم أنه تم اختراقه في ست ساعات فقط من قبل الجيش المصري، وقوات منظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف خالد: "في السبعينات في يوم عاصف في فصل الشتاء، كانت سفينة ساتيا بالقرب من ميناء غزة، متجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنها فقدت السيطرة، ومعها سفينة أخرى، فاصطدمت ساتيا بصخرة في عرض البحر، وانقسمت إلى نصفين، وهناك أقاويل أن من على متنها كانوا يحتسون الخمر".

واستطرد خالد: "بعد هدوء الرياح وخروج الناس إلى الشارع، وجدوا هذا المشهد أمامهم، السفينة غارقة ومئات الغارقين يطلبون النجاة، وفي محاولة إنقاذ شباب غزة للغارقين، واجهتهم مشكلة بسبب أكياس الأسمنت والحديد، فانسحبوا".

وذكر خالد أن شباب مخيم الشاطئ لم يستسلموا، وأحدهم يُدعى صبري عوض، وعمره الآن 74 عاماً، قام بطريقة "هوليودية" مع صديقه بإنقاذ 47 شخصاً من جنسيات مختلفة على متن السفينة.

حيث قام مع أصدقائه بربط حبل متين من أعلى السفينة حتى أسفل نخلة كانت مزروعة على شاطئ البحر قبل أن يتم اقتلاعها، فكان الحبل بمثابة عملية إنزال من فوق لأعلى كما يفعل نخبة جنود القوات الخاصة في أي دولة.

وقال خالد: "بينما السفينة الأخرى فضلت الهرب نحو أسدود، ولكنهم غرقوا، ولم يتمكن من النجاة سوى شخصين فقط من أصل 50 شخصاً، والشاهد على القصة يدعى خالد البرعي، وقال: إن السفينة الثانية فضلت أن ينقذهم الإسرائيليون، ورغم إمكانياتهم القوية، لم يتمكنوا من إنقاذهم، بينما تمكن الفلسطينيون من إنقاذ طاقم سفينة ساتيا بأبسط الإمكانيات".

وسخر خالد: "لو كنتم أتيتم لدينا لأنقذناكم، خلي إسرائيل تنفعكم".

ثم بدأ خالد بسرد قصص موت أي مواطن يُحاول الاقتراب من السفينة التي بقيت هناك، أحدهم خضر أبو عبيد الذي دخل إلى السفينة بـ"حسكة"، وبدأ بتناول الفطور على متن السفينة المحطمة، لكن الأمواج جرفته ولقي حفته.

كما أن هناك شخصاً آخر يدعى سيد أبو ريالة، حاول قص معادن السفينة لبيعها، ولكنه أيضاً سرعان ما توفى.

وأيضاً عُثر على جثة الصياد شعبان أبو عودة المُلقب بـ"أبو الجميز"، اختفي لمدة شهر داخل السفينة، ثم عثروا على جثته.

وذكر خالد، أنه حين سأل سُكان مخيم الشاطئ عن السر، قالوا: أن من ماتوا أساؤوا تسلق السفينة، خاصة أن موقعها خطير جداً، فأصبح لدى الكثيرين شغف أن يصعدوا متن السفينة؛ ليكتشفوا سرها، فيلقون حتفهم.

وتساءل خالد عن سبب الإبقاء على هذه السفينة حتى الآن من قبل الجهات المُختصة، خاصة أنه أصبح لدينا المُعدات اللازمة التي تُمكنهم من إزالتها قبل أن يُغامر آخرون لأجل استكشافها، وإطلاق شائعات الإختفاء بشكل غامض.

ولا يمكن لـ"دنيا الوطن" التثبت من صحة ما ورد في الفيديو، خاصة أنه لا يُوجد مصادر رسمية وثقت حيثيات غرق السفينة، سوى ما نشرته بعض وسائل الإعلام المحلية.