جامعة الأزهر بغزة تواصل احتفالاتها بتخريج الفوج الـ 23 من طلبة الكليات الأدبية

احتفالات تخريج الازهر.jpg

جامعة الأزهر بغزة تواصل احتفالاتها بتخريج الفوج الـ 23 من طلبة الكليات الأدبية
غزة/ المشرق نيوز
تحت رعاية الرئيس محمود عباس " أبو مازن " رئيس دولة فلسطين واصلت جامعة الأزهر بغزة لليوم الثاني على التوالي فعاليات حفل تخريج الفوج الثالث والعشرين الخاص بالكليات الأدبية، وذلك في ساحة مبنى الحرم الجامعة الغربي بأرض الكتيبة ، وبحضور الأستاذ الدكتور إبراهيم أبراش رئيس مجلس أمناء الجامعة، وجميع أعضاء مجلس الأمناء،  والأستاذ الدكتور هاني نجم رئيس الجامعة، وجميع أعضاء مجلس الجامعة، والسيد أحمد حلس "أبو ماهر" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ،والأستاذ الدكتور سامي مصلح نائب الرئيس للشئون الأكاديمية، والدكتور مروان الأغا نائب رئيس الجامعة للشئون الإدارية والمالية ورئيس لجنة الإعداد للحفل، وعدد من محافظي القطاع وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، ولفيف من قيادات حركة فتح، وقادة الفصائل الفلسطينية وقادة العمل الوطني والإسلامي، والعاملين في وزارة التربية والتعليم العالي، ورؤساء الجامعات، والمعاهد، وممثلو هيئات المجتمع المدني، وممثلو المؤسسات الأهلية والأجنبية، والعاملين في الجامعة، والخريجين وأولياء أمورهم.
بدأ الحفل بتلاوة عطرة للقرآن الكريم رتلها على مسامع الحاضرين فضيلة الشيخ إبراهيم أبو جلمبو مقرئ الجامعة، ومن ثم الوقوف للسلام الوطني الفلسطيني ، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الوطن.
كلمة الرئيس محمود عباس 
ونقل أحمد حلس "أبو ماهر" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تحيات الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين و أمانيه العميقة والصادقة بالتوفيق و النجاح للخريجين و عائلاتهم ، كما حيا رئيس وأعضاء مجلس الأمناء ، و رئيس و أعضاء مجلس الجامعة ، وأعضاء اللجنة التحضيرية للإعداد لهذا الحفل الرائع ، و لأعضاء الهيئة التدريسية ،وعائلات الخريجين و فرسان الحفل (الخريجين والخريجات) في ثاني أيام احتفالات جامعة الأزهر جامعة المؤسس الشهيد ياسر عرفات التي تخرج الآلاف من حملة العلم و حملة الرسالة الذين يحتفلون بحصاد زرعهم و زرع آبائهم و أمهاتهم و سهرهم وجدهم و اجتهادهم ، في قلعة من قلاع ياسر عرفات قلعة الشعب الفلسطيني جامعة الشعب الفلسطيني التي خرجت وما زالت تخرج خيرة أبناء شعب فلسطين بالعلم و الأمانة ، قائلاً: "اليوم ونحن نعيش هذه الأجواء ، غزة كانت تودع  الشهداء ، وهي الآن تحتفل بالخريجين و هذا هو قدر شعبنا الذي تفرض عليه الحرب و يفرض عليه الموت ، و لكنه يبحث عن مساحات للفرح و مساحات للحياة ، ويثبت كل مرة أن إرادة الحياة هي الغالبة و هي التي ستسود رغم كل الألم و رغم كل الجراح التي يعانيها شعبنا" .
 وواصل حلس " إن شعبنا اليوم يتعرض لكل أشكال المؤامرات بدءاً من صفقة القرن اللعينة التي وعد فيها ترامب إسرائيل بأن يعطيها ما لا يملك ، فالقدس هي درة التاج الإسلامي و العربي و الفلسطيني لن يستطيع ترامب و لا إدارته و لا تحالفاته أن تمسح من وجدان الشعب الفلسطيني حقه بالقدس الشريف ، و ترامب الذي يريد أن يسقط حق اللاجئين في العودة ، والذي يريد أن يزيل قضية اللاجئين عن طاولة المفاوضات ، نحن نقول أن حقنا الفلسطيني في قدسنا وحقنا في العودة و في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو حق ثابت،لا يمكن لفلسطيني أن يتنازل عنه،ولا يمكن لعربي أو مسلم أن يتجاهل هذا الحق .
وتطرق حلس إلى جرائم الاحتلال واستمراره في ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على جريمة الانقسام الفلسطيني الذي ما عاد محتملاً وما عاد هناك مبرر لاستمراره، مؤكداً أن المصالحة مهما كان ثمنها باهظاً فإن ثمنها سيكون اقل بكثير من الأثمان التي يدفعها شعبنا و قواه السياسية ، فالمصالحة هي قدر الشعب الفلسطيني بها فقط يستطيع مجابهة كل التحديات وكل الأقدار.
وفي ختام كلمته وجه حلس كلمة للخريجين قائلاً لهم "أنتم حملة الأمانة ليس فقط في تخصصاتكم ولكنكم قادة الغد والمستقبل أنتم من ستحملون الراية وأنتم من ستزرعون ثقافة الوحدة وثقافة المحبة بدلاً من ثقافة الانقسام ".
كلمة مجلس الأمناء
وأبرق الأستاذ الدكتور إبراهيم أبراش بتحية وطنية من قلب غزة إلى الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس دولة فلسطين ، قائلاً : " في هذه المناسبة وأنتم تحتفلون ببهجة وسرور بحفل تخرجكم من الجامعة ، فأننا في مجلس أمناء الجامعة نشعر بالفخر والاعتزاز بكم لأنكم وبالرغم من كل الصعاب حققتم ما تنشدون وكنتم عند حسن ظن ذويكم والوطن فيكم ، ولأنكم ايضاً ستكونون رسلنا أينما حللتم في الوطن وخارجه ،ومن خلالكم سيصل صوت الجامعة لكل العالم ، فجامعتكم متميزة ومشهورة ليس فقط محليا بل عربياً ودولياً  ، حيث باتت جامعة الأزهر معروفة وتتبوأ مكانة متميزة بفضل تعدد الكليات والتخصصات على مستوى الدكتوراه و الماجستير و البكالوريوس و الدبلوم المتوسط ، وكلها معترف بها رسمياً من هيئة التخطيط و الجودة بدولة فلسطين ، وكذلك بفضل الطاقم الأكاديمي المتميز بالجامعة الذين نالوا شهادتهم من أرقى الجامعات في العالم و اكتسبوا خبرة و تجربة في مجالات تخصصهم ، ولا ننسى دور الموظفين الإداريين بكل مستوياتهم الذين امنوا جواً مناسبا للعمل ".
 وتابع أ.د.أبراش " بالرغم من الظروف الصعبة بسبب الاحتلال والحصار ، إلا أن جامعة الأزهر واصلت تطورها و توسعها من حيث افتتاح مزيد من التخصصات المتميزة أو من ، وتوسعت عمرانياً حيث المقر الجديد في جنوب مدينة غزة أصبح يستقبل طلبة كلية الحقوق و الزراعة ، و قريباً كلية التربية والآداب ، و في هذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نشكر المملكة المغربية و المملكة العربية السعودية و سلطنة عمان على تمويل الحرم الجامعي الجديد جنوب مدينة غزة ، كما نشكر كل الدول و المؤسسات الوطنية و العربية و الأجنبية التي ساهمت و مازالت في تطوير الجامعة على كافة المستويات" . 
كلمة رئيس الجامعة
بدوره وجه الأستاذ الدكتور هاني نجم تحية خاصة للرئيس محمود عباس أبو مازن راعي حفل جامعة الأزهر ، ورمز صمود الشعب الفلسطيني وواصل تحياته إلى جميع ضيوف الجامعة الكرام كلٌ باسمه ولقبه وموقعه، وإلى الطلبة الخريجين وذويهم ، مرحباً بجميع من جاء ليشارك الجامعة فرحتها بتخريج كوكبة جديدة من طلبتها الأكفاء.
 وقال " نلتقي اليوم، وعلى فرح الأمهات والآباء والأهل، لنحتفي ونحتفل بثلة من خيرة أبناء هذا الشعب العظيم في يومهم الأجمل والأبهج والأسعد ، حيث يقطفون ثمار جدهم واجتهادهم ومثابرتهم ليسطروا بعزيمتهم الجبارة قصص نجاح جديدة ومستمرة في سجل نجاحات الشباب الفلسطيني الطموح المؤمن بأهمية العلم والمعرفة كركيزة أساسية في مسيرة البناء والتطوير والتنمية".
وأردف " إن عصرنا الحالي وبكل المقاييس هو عصر الجودة، التي تعتبر أحد أهم الركائز الأساسية لنموذج الإدارة العصرية الحديثة ، والتي تعد من أهم التحديات التي تواجهها مواكبة المتغيرات الهائلة على كافة الصعد منها الأكاديمية والإدارية والبحثية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ، وعليه أصبح مفهوم الجودة الشاملة هو التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الجامعات والمؤسسات والنظم المختلفة في الفترة القادمة".
وأكد أن الجامعة خطت خلال السنوات الماضية خطوات هامة ومميزة نحو تبوء مكانة علمية وبحثية متقدمة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية،حيث تصدرت عام 2017 ترتيب جامعات قطاع غزة في الإصدار الجديد من تقييم الجامعات، بحسب مؤشرات جودة الإنتاج البحثي ،سيما وقد أظهر التصنيف حصول جامعة الأزهر على المرتبة الأولى بين جامعات القطاع والثالثة بين الجامعات الفلسطينية، كما حصلت الجامعة على مستوى الكليات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة أيضا على العديد من الجوائز المميزة على المستويات الإقليمية والدولية،إضافة إلى عدد من براءات الاختراع المسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي باسم أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
وفي الختام قدم أ.د نجم للخريجين وذويهم التهنئة القلبية في يومهم المشهود يوم العز والفخار يوم جني الثمار، داعيا الله لهم بالتوفيق في حياتهم العملية والاجتماعية والمستقبلية .
كلمة رئيس لجنة الإعداد للحفل:
وفي كلمة له أوضح الدكتور مروان الأغا أن احتفالات التخرج تمثل لجامعة الأزهر مناسبة عظيمة، تسعد بها الجامعة ، لأنها تهدي الوطن كوكبة من أبنائها بعد أن نهلوا من العلم والمعرفة وأصبحوا قادرين على المساهمة في عملية البناء والتنمية في كافة المجالات والتخصصات.
وتوجه د.مروان بالتهنئة القلبية الصادقة للخريجين والخريجات وذويهم على بلوغ هذه المحطة الزاهية، التي تعكس ميلاد مرحلة جديدة ،مرحلة قطف ثمار سنوات العمل الدؤوب والجاد على مقاعد الدراسة.
وأوصى د. الأغا الخريجين  بأن يكونوا معاول بناء كلٌ في تخصصه، مذكراً أن المؤهل العلمي ما هو إلا وسيلة فقط لإسعاد المجتمع وصناعة حياة كريمة للإنسانية، وأن المعرفة لا تقف عند حدود وخصوصاً في العصر الذي نعيشه، عصر المعلومات بالغ السرعة والتطور، موصياً إياهم بمواكبة التطور كلٌ في مجال تخصصه.
وقبل أن ينهي كلمته قدم د. الأغا شكره على جميع المستويات الإدارية، والهيئات العليا في الجامعة لما قدموه من دعم ومساندة لتصل الجامعة إلى هذا الاحتفال البهيج بهذا الشكل الرائع .
كلمة الخريجين
وفي كلمة الخريجين عبرت الطالبة آلاء الراعي الأولى على كلية  التربية بمعدل تراكمي 95.35 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى ، عن فخرها بجامعتها جامعة الأزهر التي قدمت للأجيال المتعاقبة كل غال و نفيس ليستطيعوا مواصلة مسيرة العلم  وصولاً بهم إلى مرحلة التخرج ، قائلة "أقول اليوم بكل فخر إنني تخرجت من جامعة الأزهر التي طالما كنت و سأظل أفتخر بها" ، وقدمت الراعي باقات من الشكر و العرفان الغالية مكللة بالحب و الوفاء لكليتها كلية التربية ، باسمها وباسم الخريجين والخريجات  ، ولكلية الآداب و العلوم الإنسانية ، ولكلية الشريعة ، و لكلية الحقوق .
كما قدمتها لقسم الدراسات الإسلامية قسمها الذي لا يزال له دور عظيم في أن يزرع حب العلم والتعلم حتى وقف الخريجين في صفوف حفل التخرج .
كما أهدت الراعي النجاح للآباء والأمهات وللأهل والأحباب الذين وقفوا إلى جانب أبنائهم داعمين ومحفزين صابرين طوال المسيرة التعليمية وفرحتهم اليوم لا تقدر بثمن .
وللأساتذة الأفاضل الذين غرسوا النور والأمل علماً، واختتمت الراعي كلمتها بالقول : "اليوم يوم عظيم ولدته أيام صعبة شعاري كان فيها خلقت الصعاب لتلد العظماء" .
مراسيم التخرج واستلام الشهادات
وفي نهاية الاحتفال، كرمت الجامعة أوائل الكليات، ومن ثم منح عمداء الكليات الطلبة الخريجين شهادات التخرج، بعد أن أدى الخريجون قسم التخرج، وسط أجواء بهيجة وتصفيق وتهليل من الطلبة الخريجين وذويهم ،وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية  لتي تعبر عن تراث الشعب الفلسطيني 
انتهى